آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

ينخفض سعر الدولار وترتفع الأسعار!

ثلاثاء, 10/10/2017

الأسواق السورية وأحجية المعادلات الاقتصادية والأسواق السوداء!

استنفر فريق تحديد الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فهل نشهد ما يفيد؟
شارف الدولار على سعر الخمسمئة ليرة سورية، لكن الأسعار بقيت في مكانها ولم تشهد أي زحزحة توازي ما يحدث من انخفاض في أسعار العملات الصعبة!. ربما نحن السوق الوحيد في العالم الذي تجري فيه هذه المعادلة خاصة في هذا الوقت من الحرب الضروس التي تشن على سورية من مختلف الجهات ورغم أن الجيش السوري حسم الكثير من المعارك المفصلية في مختلف الجبهات إلا أن الأسعار بقيت تحلق في العلالي وبقي المواطن ينتظر الفرج عن طريق وزارة حماية المستهلك وعن طريق أطراف الحكومة الأخرى خاصة أن الوعود في كل مرحلة كانت تعلن بشكل إيجابي ومتفائل لكن ما يجري في السوق أثناء الشراء والبيع يبدو مختلف تماماً عن التصريحات واللقاءات مع وسائل الإعلام!.
في مقارنة سريعة لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية نجد أن السعر يرتفع في كل مرحلة قليلاً ليستقر على معدل عال لا مبرر له خاصة إذا حسبنا التطورات الإيجابية على أكثر من صعيد عسكري واقتصادي يفترض أن تؤدي جميعها إلى انخفاض الأسعار وليس إلى الغلاء أو إلى استقرار السعر عند معدلات عليا!. الكل يفهم موضوع تجار الحروب والاحتكارات وتخزين المواد والعبث بالسوق من قبل الحيتان الكبار الذين يربحون مبالغ كبيرة عند كل تحرك لليرة السورية مقابل العملات الأجنبية، لكن ما نتحدث عنه اليوم هو التطورات الإيجابية التي لا نرى انعكاساتها في السوق المحلية وفي أسعار المواد؟ لماذا يبدو الغلاء منتشراً بينما كل التطورات تؤكد ضرورة حدوث انخفاض حاد في الأسعار؟.
الفروج يتصدر الواجهة في هذه المرحلة، فرغم كل التصريحات التي تؤكد انخفاض أسعار هذه المادة الضرورية للمواطن إلا أن تفاوت الأسعار واستقرارها عند حدود تصل على تسعمئة ليرة للكيلو يؤكد أن انخفاض الأسعار مجرد نكتة في الورقيات ومخيلات المسؤولين الذين لا يملكون أن يفعلوا شيئاً حيال ذلك سوى استدعاء اللجان وتشكيل الفرق والإدلاء بالتصريحات الصحفية، لماذا لا نرى انعكاسات فعلية على السوق المحلية في هذه المادة الضرورية للمعيشة اليومية للمواطن السوري؟ سؤال ربما لا يمكن لأي كان أن يجيب عليه لأن الخبراء في السوق المحلية لا يعرفون أيضاً الخبايا التي تستدعي تلك التبدلات في الأسعار رغم توفر المواد وزيادة الانتاج والسماح بالاستيراد.. كل هذا لا يجعل الأسعار تشهد انخفاضات مقبولة توازي ما يجري على الجانب الآخر!.
تقول الأخبار في وزارة ا لتجارة الداخلية وحماية المستهلك إن لجنة الأسعار تشهد حالة استنفار من قبل الفريق المعني بتحديد الأسعار لدراسة إمكانية تخفيض أسعار عدد من السلع و المواد الغذائية الضرورية.
وأكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي أنه تم التوجيه للجان المختصة المعنية بتحديد الأسعار للعمل على إيجاد الآليات الصحيحة التي تضمن تخفيض سعر مواد السكر والزيوت والمتة والمعجنات على ضوء التكاليف الفعلية و الميدانية واستقرار سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية وانعكاس ذلك على الأسواق المحلية و نظرا لانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.. وتعكف لجنة الأسعار بالوزارة حاليا على دراسة بيانات التكلفة لكل سلعة على حدى وهوامش الربح المحددة وسعر المبيع النهائي للجملة و المفرق وصولا إلى المستهلك بمواصفات و أسعار حقيقية تتناسب والقدرة الشرائية للمواطنين .
المعلومات تقول إن التعليمات التي ربما تصدر أثناء إعداد هذا التحقيق تقول إن سعر كيلو السكر سيحدد بـ270 جملة و290 مفرق بعد أن كان 310، أما الزيت النباتي فيصل إلى 620 جملة 650 مفرق بعد أن كان 720، أما بالنسبة للمتة فسيصل سعرها إلى 270 جملة ومفرق بـ290 بعد أن كانت بـ400 ليرة.. لنصل إلى المعجنات حيث فطيرة الزعتر والمحمرة والسبانخ يصل سعرها إلى 35 ليرة، والجبنة بأربعين ليرة، والبيتزا بخمس وسبعين ليرة أما القشقوان فتصل إلى خمسين ليرة!.

المواطنون والتسوق
الطريف أن المواطن لا يرى أية تغيرات في الأسواق السورية سواء من ناحية اللباس أم من جهة المواد الاستهلاكية فهو يسمع أنباء التطورات الإيجابية في الأخبار لكنه في أسعار الطعام والشراب والمنظفات وغير ذلك لا يرى شيئاً يستحق الاهتمام أيضا الأمر نفسه بالنسبة للأدوية وأجرة المعاينات عند الأطباء وأسعار التحاليل المخبرية كلها تشير إلى أن الغلاء لايزال يضرب أطنابه في جميع المرافق الاقتصادية فكيف يمكن أن نتحدث عن انفراجات اقتصادية توازي ما يجري على الصعيد العسكري في المعارك؟.
كتب أحد المتابعين للسوق على الفيس بووك التعليق التالي:
(قرار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك اليوم بتخفيض أسعار السكر والزيت والمتة ذكرني بالمثل القائل: تمخض الجبل فولد فأراً!. يعني لما بينزل سعر السكر وبصير 290 ليرة يعني نزل 20 ليرة والتاجر أكيد ما معه عشرة يرجعلك يعني 300 ليرة المحصلة نزل السعر 10 ليرة سيدي وخليها 20 ليرة. منجي للزيت كمان عشرين ليرة وللمته العمى والله كمان عشرين ليرة يعني المجموع كله ياسيادة الوزير ما بيطلع 100 ليرة مع باقي التخفيضات الغريب انه لما بكون في ارتفاع للأسعار بكون بمئات الليرات والتخفيض بالقروش وقال شو عم نتباها انه خفضنا أسعار المواد الغذائية 60 ليرة سورية وعم تطالبو التاجر يتقيد أكيد راح يتقيد لأنه مو تجراا يعمل جرصة مشان 100 ليرة!).
هذا التعليق يعطي الانطباعات الأولية لقرار تخفيض الأسعار الذي على وشك الصدور بهذا الشكل المذكور أعلاه، وهو ما دعا المواطنة أم علاء دهمان للتندر على النبأ لأنه لا يستحق الاهتمام من أساسه.. تقول: هل يقعل أن تسموا هذا انخفاضاً في الأسعار؟ وهل عشر ليرات غير متوفرة بصيغة الفراطة دليل على رخص الأسعار أم إن البعض يحاول أن يسخر من المواطن بهذا الشكل؟. إن الارتفاعات المضاعفة التي حصلت خلال السنوات الماضية وصلت إلى معدلات مرتفعة جداً خارج السيطرة وأكبر بكثير من الدخل الفردي للمواطن السوري فكيف تخبروننا الآن أن سعر كيلو السكر انخفض بمقدار عشرين ليرة؟ هذه نكتة دون شك!.
في الأسواق يبدو المشهد عادياً ولا يتعرض لإشاعات أو انخفاض مفاجىء بالأسعار، وهذا الأمر يدعو للتساؤل عن التفاوت بين سوق وآخر مثل سوق ا لهال القديم في شارع الثورة وهو الأرخص بين الاسواق، وسوق مثل الشعلان أو باب سريجة وبقية البقاليات ومحال الخضار المنتشرة في الأحياء داخل المدينة!. هناك تفاوت يصل إلى أكثر من مئتي ليرة بالنسبة لبعض المواد مثل الفروج الذي يمكن شراؤه بسبعمئة ليرة من شارع الثورة بينما يباع بتسعمئة في بقية الأماكن أما الموز فسعره في داخل المدينة ألف ومئتا ليرة سورية بينما سعره في شارع الثورة تسعمئة ليرة فقط!.
يحفظ المواطن بسهولة الأماكن التي يمكنه الشراء منها بسعر رخيص أو معقول بعض الشيء، والسبب أن بعض التجار يبيعون المفرق بسعر الجملة ويعتمدون على رأس المال القوي لديهم بحيث يبيعون كميات كبيرة بمرابح قليلة بإمكانها أن تجمع في النهاية المبالغ المعقولة التي تجعلهم يستمرون بهذا النهج... يقول المدرس سامي البرج:
لا أحد يعلم بالضبط ماذا يجري بالأسعار ليس الآن فقط بل طيلة السنوات السابقة حيث التفاوت بين سوق وآخر سيد الموقف بالإضافة إلى الغلاء الذي يشكل السمة العامة بين الجميع عدا عن الأنباء التي تتحدث عن انخفاض الأسعار بينما نشتري جميع المواد بسعرها القديم دون أن أية تخفيضات!. هل يمكن التكهن بأسباب كل ذلك وهل يمكن إيجاد طريقة من أجل ضبط السوق من قبل الجهات المختصة لأن المواطن يحتاج بعض التفاؤل في هذا الشأن خاصة أن المؤشرات التي تجري على أكثر من صعيد تؤكد أن الانفراجات الاقتصادية لابد أن تحدث لكن لماذا تأخرت حتى الآن فالعلم عند الله!.
المتابع من الخبراء للشأن الاقتصادي السوري يصاب بالدهشة وعدم المقدرة على تفسير الألغاز والأحجيات التي تنتشر بقوة في المشهد، فكيف يمكن أن يكون الوضع كله إيجابيا بالنسبة لسورية بينما الوضع الاقتصادي لا يشهد انخفاضاً يذكر في سعر الفروج؟ كيف يمكن أن نستمع إلى كثير من التصريحات المسؤولة التي تقول إن الانتعاش الاقتصادي قد بدأ وإن رخص المواد الأساسية بدأ فعلاً، بينما يقوم المواطن بشراء البضاعة كأن شيئاً لم يحدث؟ الأسئلة كثيرة والمعاناة قديمة ومتجذرة لكن الجميع ينتظر أن يتبدل المشهد وهو قريب كما تؤكد التوقعات. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 771

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار