آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

هل يصلح البسكليت ما أفسده السرفيس؟

ثلاثاء, 01/08/2017

لماذا لا نشــرّع الدراجــات الهوائيــة فــي شوارع المدينة أسوة بالدول المتقدمة؟

مشهد البسكليتات أمام المعهد المصرفي آخر المتحلق وهي مجنزرة على السور الخارج يؤكد أن هناك مشكلة في المواصلات، ليس لأن هذه المنطقة بعيدة عن مركز المدينة ولا تخدمها سرافيس كثيرة، بل لأن الناس تعبت من تكرار مشهد المعاناة من الزحمة يومياً وبالتالي فإن الدخول بجمعية من أجل شراء بسكليت بخمسين ألف ليرة يعتبر حلاً معقولاً بالنسبة للأسرة كي لا تبقى تشعر بالضيق ولا تعرف كيف تؤمن ابنها إلى الشغل والجامعة!. صحيح أن البسكليت سيكون مصدر خطر بالنسبة للأهل القلقين على أبنائهم، لكن القضية لا مفر منها للنجاة من البقاء ساعات على الطريق من المزة إلى جرمانا، أو من باب توما إلى المدينة، وغير ذلك من الأماكن التي تعتبر من أكثر التقاطعات والطرقات ازدحاماً في العاصمة..

في السابق كان الرهان على موتورات الكهرباء، لكن ارتفاع أسعارها الكبير ولجوء الإرهابيين لاستخدامها من أجل القيام بعمليات إرهابية، جعل امكانية الاعتماد على هذه الآلات الصغيرة صعب جداً لأن عامل السلامة والأمان غائب بشكل شبه كلي، لذلك فإن البسكليت اليوم يأخذ الواجهة ويأمل كثيرون أن تتم قوننته وتشريعه كي يبدو وجوده طبيعياً في مختلف أماكن المدينة.
نذهب إلى سوق العمارة وإلى شارع خالد بن الوليد، نسأل عن البسكليتات فنفاجأ بالأسعار الخيالية التي تعني أن هذه الآلة التي لم تكن تعبىء عين أحد، قد ارتفعت أسعارها بشكل مخيف حتى تجاوزت المئة ألف ليرة للنوع الممتاز وأن الأسعار يمكن أن تهبط حسب نوع الدراجة وحسب جدتها فهناك أيضا دراجات مستعملة يريد أصحابها بيعها كالعادة لكن في هذه الحالة لابد من التأكد منها بالشلك الصحيح لأن امكانية السرقة واردة، لذلك ينصح الخبراء بألا يشتري المواطن إلا من المحلات المعروفة ولا يتورط بالشراء أبداً من الأفراد والغرباء على نحو خاص!.
خبراء المواصلات يقولون إن تشريع وجود البسكليت ليكون من وسائل النقل المعتمدة لمن يرغب، يعتبر خطوة تحتاج إلى دراسة كبيرة فالدول المتقدمة تمتلك طرقاً ومسارب وحارات على الأوتوسترادات مخصصة للبسكليتات بعكس ما هو الأمر عندنا حيث نعاني من ضيق الشوارع وتداخلها بشكل كبير مع وجود فوضى عالية في التقيد بإشارات المرور وعدم مخالفة القواعد، لذلك فإن الحوادث المتوقعة ستكون كبيرة ولا يمكن حصرها وبالتالي فإن إقرار أو شرعنة استخدام هذه الآلة يعتبر مجازفة إلى حد كبير!.
سألنا بعضاً من طلاب الجامعة الذين يأتون من مناطق قريبة إلى كلية الآداب والصيدلية والطب راكبين البسكليت، ففوجئنا بطلاب يأتون من جرمانا إلى المزة ويقولون إن هذا الحل أسرع وأنجح لأن الامتحانات لا تنتظر ولأن المحاضرات لها أوقات معينة ولابد بالتالي من الوصول إلى الجامعة بالأوقات المحددة حسب الأصول.. تقول ريتا، طالبة سنة ثالثة فرنسي:
السنة الماضية خسرت مادتين بسبب المواصلات لأنني لم أصل إلى قاعة الامتحان في الوقت المطلوب، أما اليوم فحسمت أمري وأنا أستخدم البسكليت فقط أثناء الامتحان لأضمن أنني سأصل في الفترة المناسبة وسأعرف قاعتي ومكان جلوسي بلا تسرع أو لبكة كما يحدث الأمر عادة عندما آتي بالسرافيس!.
العودة إلى البسكليت خير من العودة إلى ما يسميه الطلبة "تكسي الأقدام" في تعبير ساخر عن المشي مسافات طويلة بسبب الزحام، لكن المشي لمسافات طويلة جداً يعتبر صعباً بالنسبة للناس ونحن نتحدث هنا عن مسافات يمكن أن تبدأ من جرمانا إلى البرامكة أو المزة أو من باب توما إلى البرامكة أو من ركن الدين إلى المزة.. المسافات المتخيلة صعبة وطويلة ويتطلب الوصول إليها أكثر من ساعتين إذا كان المواطن صاحب صحة جيدة ورياضياً بالقدر الكافي لتنفيذ هذا الأمر!. لكن تنفيذ المشي لمسافات كبيرة يعتبر صعباً جداً خاصة بالنسبة لمن هو بعمر غير مناسبة أو بالنسبة لمن يعاني من أمراض لا تتيح له المشي كيلومترات طويلة!.
القضية تبدو صعبة وإشالية وهي لا تقتصر على اتخاذ القرار بالمشي أو بركوب البسكليت، بل بتوفر الميزانيات والصحة والقانون الذي يسمح بتنفيذ كل ذلك.. ومن يدري، لو كان الأمر متوقفاً على المواطن لحلت الأمور منذ زمن طويل!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 767

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار