آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

مواد مجهولة المصدر والصلاحية تغزو الأسواق! علب دخان أجنبية بمئة ليرة فقط!

ثلاثاء, 21/11/2017

من المشاهد غير المألوفة على البسطات لكنها حاضرة في شارع الثورة حيث يقف المواطن حائراً أمام بسطة علب الدخان الأجنبي المكومة بشكل عشوائي فوق بعضها مع عرض جنوني يقول إن أي علبة بمئة ليرة فقط!. علب من كل الأنواع التي يمكن أن يتخيلها المدخن بمئة ليرة الأمر الذي يشكل إغراء حقيقياً بالنسبة للعابر الذي لا يعرف حقيقة ماذا بداخل هذه العلب إلا إذا قام بالشراء ومن ثم فتح العلبة!. هل هي مصابة بالعفونة بسبب سوء التخزين أم هي مهربة بشكل غير مشروع ومن أين مصدرها؟ هل يمكن الوثوق بهذه العلب مئة بالمئة أم لابد من التريث لأن سعرها الرخيص يثير الشكوك؟.
بالمقابل وعلى بسطات مشابهة تتوزع مواد استهلاكية معروفة باسم مواد الإعانة وإلى جانبها بضاعة تحتاج إلى تدقيق من حيث الصلاحية الصحية ومطابقة المواصفات، من يعرف ماذا بداخل هذه المرتديلا وهل هي فعلاً مصنعة بشكل سليم يخولنا بتناولها بمنتهى الاطمئنان؟. القضية تتعلق بمواد كثيرة من هذا النوع تغزو الأسواق ولا يعرف أحد سلامتها من جميع النواحي ويمكن الحديث عن مواد التنظيف والشامبو وسائل الجلي وغير ذلك من المواد التي تباع بشكل "دوغما" تقريباً أو في أكياس نايلون مربوطة بشكل عشوائي وبسعر رخيص يغري المواطن على الشراء!. فهل يمكن الوثوق بأي سائل لمجرد الكتابة عليه أنه شامبو أو منظف للألبسة؟. المشكلة في هذا النوع من المواد غياب أي علامة على المصدر وعدم وجود عنوان أو هاتف أو اسم لأننا نتحدث عن مجرد كيس نايلون يتضمن مادة لا أحد يعلم ما هي للأسف!.
من الناحية القانونية، لابد من وجود علامة تجارية على علبة نظامية يشير إلى اسم الشركة والترخيص والاسم بشكل واضح لا لبس فيه حتى يتم تداولها في الأسواق، وكل ما غير ذلك يعتبر مخالفاً ومشكوكاً بأمره لذلك فنحن أمام نوعين من البضاعة الأولى مغفلة الاسم والعنوان وتباع بشكل عشوائي أو "فرط" كما يقولون وهي من الانتاج المحلي، أما الثانية فهي بضاعة خارجية مثل الدخان المهرب الذي أصبح يباع بطريقة (أي قطعة بمئة) الدارجة منذ زمن بعيد على بسطات الأدوات المنزلية المختصة بقطع النايلون والميلامين الخفيف والتي يسميها البائعون تصفيات محلات وهي في الحقيقة لا تساوي المئة ليرة التي تباع بها من ناحية الجودة، لكنها بالنسبة للمواطن الفقير تمشي الحال بسبب غلاء الأدوات المنزلية وخاصة المتعلقة بالمطبخ وانحسار القدرات الشرائية للمواطن الذي عليه التعامل مع هذه البضاعة ولو بشكل مؤقت!.
المواطنون يتحدثون في بعض الأحيان عن فضول يدفعهم لشراء هذه المواد يشجعهم على ذلك الموضوع المالي المتعلق بالسعر المنخفض المعلن عنه على البسطة.. تقول إحدى المواطنات التي توقفت على بسطة الدخان في شارع الثورة: بصراحة أنا مدخنة وقد اشتريت خمس علب من الدخان لأن السعر منخفض جداً، صحيح أن التبغ يمكن أن يكون غير سليم تماماً لكن ماذا تعني المئة ليرة مقابل علبة دخان؟ البسطات تغزو الأسواق ونحن نشتري الكثير من المواد التي لا نعرف مصدرها ولا محتواها أو سلامتها بالأحرى، لذلك فإن هذا يضاف إلى غيره من المواد التي نشتريها بالطريقة نفسها!.
أبو ياسر، له الرأي نفسه لكنه يفضل تجريب الدخان قبل التورط بشراء عدة علب، يقول إن طعم التبغ يبدو طبيعياً لكن هناك أنواعاً لم يسمع بها في حياته ويشكل سعرها عامل جذب للشراء.. الكثير من الناس العابرين توقفوا أمام بسطة الدخان كي يتأملوا المشهد دون أن يحسموا قرارهم بالشراء.. يهزون برؤوسهم غير مطمئنين إلى هذه المادة لكنهم يتابعون المشهد!.
صحون النايلون التي تنتشر في البرامكة وشارع الثورة وغيرها من الأماكن وتباع بأسعار بخثة تثير الريبة والتساؤل عن المصدر وعن سبب استقدام هذه المواد البلاستيكية التي تشكل عبئاً كبيراً بعد تحولها إلى نفايات إثر استخدامها بشكل قصير لأنها غير مقاومة عملياً، ألا تعتبر هذه المواد منهكة لاقتصاد الأسرة لأنها لا تخدم أفرادها بشكل كاف من الزمن؟ هل يمكن أن نتحدث عن توفير عند شراء هذا النوع من المواد أم هو تبذير لأن الأسرة ستضطر إلى شراء الصحن الرديء أكثر من مرة بسبب التلف السريع؟. حتى من الناحية الصحية فإن كل الدراسات الحديثة تحذر من استخدام البلاستيك في صناعات من هذا النوع فكيف لنا أن نتخيل الحال بعد تركم عدد كبير من الأواني الخردة داخل المنزل؟.
تقول المواطنة علياء: لو أن المواطن يملك ثمن طناجر "التيفال" أو "الستيل" أو لديه القدرة على شراء صحون البللور الأصلية، لما لجأ إلى هذه البسطات التي تبيع النفايات في الحقيقة.. نعم إنه الوضع المالي الصعب للمواطن في هذه الفترة لذلك لا يمكن أن نلوم أحد لأنه يشتري صحناً بلاستيكياً لأنه بمجرد ارتفاع مدخوله المادي سيلجأ إلى شراء المادة الأصلية والصحية، لكن هيهات حتى يحدث هذا!.
يؤكد خبراء الاقتصاد أن انتشار هذه الظاهرة أو هذا النوع من البيع على البسطات وهذا النوع من البضاعة، يعتبر طبيعياً في هذه المرحلة، ومن الممكن أن يغض الإنسان النظر عن المواد التي لا تسبب ضرراً للمستهلك إذا كان بإمكانها أن تمشي حاله قدر الإمكان، لكن المشكلة التي لا يمكن السكوت عنها هي الأذى الصحي والاقتصادي الكبير الذي يمكن أن يستهلك المزيد من المال الخاص والعام عوضاً عن التوفير الذي يتخيله الفقير عندما يشتري هذه البضاعة، يضاف إلى ذلك ضرورة التدقيق في المواد القادمة من الخارج مثل الدخان الأجنبي مثلاً، فهي بحاجة إلى تدقيق صحي كبير خاصة في ظل الحصار ومحاولة الأعداء النيل منا بشتى الطرق!. كل هذه النقاط تعتبر أساسية في هذه القضية وبالتالي فإن الحديث عن تفرعات وتشعّبات اقتصادية وصحية واجتماعية لهذه القضايا يعتبر عادياً ومتوقعاً.
في المقابل نعثر على مواطنين من أصحاب الدخل المعتدل إلى حد ما، يقولون إنهم يرفضون شراء أي نوع من هذه المواد المعروضة بشكل عشوائي وغير موثوق على البسطات مهما كان الثمن ومهما كانت الإغراءات لأن العملية تكون خاسرة في النهاية وذلك بسبب الاضطرار إلى شراء القطعة الواحدة أكثر من مرة بسبب الاهتراء والتلف السريع، لذلك من المنطقي أن يشتري المواطن القطعة المعقولة أو متوسطة الجودة ولو بسعر التقسيط عوضاً عن التورط بهذا النوع من الشراء غير المضمون.. تقول زاكية مسلماني، معلمة مدرسة: "صحيح أن السعر يمكن أن يشكل عاملاً حاسماً في اتخاذ قرار الشراء لكن الجودة والعامل الصحي لابد أن يكملا هذا الشرط حتى تصبح عملية اقتناء المادة صحيحة مئة بالمئة، لذلك بالنسبة لنا نحن نحاول أن نتغلب على الظرف الاقتصادي بالشراء تقسيطاً من الأماكن في الحيّ بحيث نأخذ ما هو موثوق ومعروف المصدر والصلاحية وغير ذلك لا يعتبر في قائمة اقتصادنا المنزلي!.
يقول بعض المواطنين إنهم اشتروا سائلاً على أساس أنه شامبو لكنه كان مثل الماء لا أثر له على الإطلاق، مثلما حدث مع آخرين اشتروا منظفات الغسيل وكان البودرة مغشوشة فيها خليط عجيب لا أحد يعرف ما هو!. القضية ترتبط بالوضع الاقتصادي العام وكما يقول البعض أن الأضرار إذا اقتصرت على الغش في السعر ولم تصل إلى الأذى الصحي، فكل شيء يهون ويعتبر الأمر بسيطاً لكن المشكلة في السلامة وهي على رأس الأولويات!. 

الكاتب : نسرين جردي / رقم العدد : 773

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار