آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

من نحن..؟ هل ننتمي إلى الدين أم للعشيرة؟ وهل نحن عرب أم سوريون؟

ثلاثاء, 14/02/2017

إعادة طرح السؤال الذي سبق أن طرحه سعاده على نفسه بدايات القرن الماضي، تعتبر ضرورية في هذه المرحلة التي تكثر فيها التشظيات والولاءات وتتفتت الانتماءات أو تختلط الأولويات بين الدين والوطن والطائفة والعشيرة والعائلة.. ما الذي تغير بعد مضي زمن طويل على طرح هذا السؤال؟ وهل يمكن أن يجيب عليه شباب اليوم بشكل مختلف عما كان عليه الأمر قبل عشرات السنين؟ هل غادر الناس طوائفهم وباتوا أقرب إلى الانتماء الوطني الذي أصبح يحتل المرتبة الأولى؟ الإجابات قد تختلف بين شخص وآخر، وقد قمنا بإحالة السؤال إلى طلاب كلية الإعلام في جامعة دمشق وكانت هذه اللقاءات:
ريما الحموي:
انتمائي للوطن قبل الدين

الوطن هو البذرة الأساسية لأي انتماء، فمن لا ينتمي لوطنه فقد انتماءه لطائفته أو عرقه.. والأهم من الانتماء هو خطر وجود نزعة لدى الإنسان تقيد تفكيره.. فمثلا عندما نقول إننا ننتمي لهذه الطائفة أو تلك متجاهلين الإنتماء الأساسي الوطني .. نكون في حقيقة الأمر من دون انتماء.. وعندما نتحدث عن الدين نتحدث عن شيء وقتي ربما لا يفيدنا بشيء الا مع أبناء ذلك الدين وبالتالي فالدين عالم مصغر ونحتاج اليوم للتفكير بما هو أعمق وأكبر أي المجتمع والوطن الكبير الذي طالما احتضننا وهو الأجدر بالإنتماء إليه.
نحن شعب عربي سوري.. التعبيران مرتبطان ببعضهما لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر ..عندما أعرف عن نفسي أقول: أنا عربية سورية هذا هو انتمائي وهذه لغتي وموطني . إضافة لهذا نحن بلدان عالم ثالث، على الرغم من أنني ضد هذه الصفة لأن بلدنا تعيش ظروف مؤقتة جعلتها من العالم الثالث ..ولا ننكر أن سورية كانت مزدهرة ما يكفي قبل سنوات ليست كثيرة. في النهاية نحن الشعب العربي السوري الذي ينتمي لهويته الوطنية متجاهلين تعدد الأديان والطوائف فيها.

عباس الهبج:
أنتمي إلى البيئة الاجتماعية التي أتواجد فيها!

بالنسبة لي فإن انتمائي مرتبط بالبيئة والأفراد اللذين أتواجد معهم. فلو كنت ضمن بيئتي وأبناء طائفتي، فأنا أنتمي لطائفتي وعائلتي، أما عندما أخرج خارج نطاق بيئتي فأنتمي عندها للوطن عموماً.. لا أفضل أن يشترط في التعريف بنا من نحن أن ينسب للانتماء فنجد اختلافات وتعدد واضح كل حسب نظرته وتفكيره وهذا التعريف بالانتماء لا أحبذه فيدل على قليل من العنصرية الواضحة.. وبرأيي الفرد يجب أن لا ينكر وألا يوضح أي لا ينكر انتماءه بل يفخر به وألا يوضحه بشكل مبتذل أيضا ..فالوضع الراهن يجعلنا لا نتقبل فكرة الانتماء والتعبير عنها وخاصة في (الدين).
نحن شعب سوري دون عربي لأنني أشعر بالإهانة بهذا التعبير وأفضل أن نكون دون انتماء طائفي أيضا لأن هذا هو السبب في تصنيفنا بلدان عالم ثالث.

مهند أبو كلام:
الدين لله والوطن للجميع

إلى الوطن سورية تنتمي كل الفئات الأصغر فالدين يستحيل أن يكون فرضاً على الجميع فكلنا أحرار في إيماننا وأحرار أمام الله . عندما ننتمي للوطن والأرض فهذا يعني أننا أصحاب قضية نطمح لتطوير هذا الوطن.. ونحن شعب سوري بفخر بعيدا عن باقي الصفات والتسميات الأخرى.

هدى علي:
أنا سورية عربية

أنا سورية هذا الانتماء القطري وأنا عربية وهذا الانتماء الوطني كما في الحقيقة يحتار الكثيرون حول موضوع الانتماء فيتساءلون دائما نحن ننتمي لقطر أم وطن أم بقعة أم لا ننتمي لشيء؟.
بعيدا عن الانتماء الطائفي والتعبير عنه فهو القنبلة الموقوتة التي تنفجر بأي لحظة. خاصة اليوم نحن نواجه أعداء وطننا جميعا الذين ينفخون على نار الطائفية ..هذه الطوائف والأديان داخل الأرض عبارة عن لوحة فسيفساء جميلة بتعدد ألوانها واختلاف انتماءاتها. نحن شعب نفتخر بانتمائنا لعروبتنا وحضارتنا وثقافتنا نحن السوريين ولنا الفخر بذلك.

مضر يازجي، هندسة مدنية:
نحن سوريون ولا نمت للعرب بصلة!

الانتماء أنه ناتج عن الحب والراحة والأمان لمكان أو لشخص.. أنا أنتمي لسوريا لأنني ولدت وتربيت على هذه الأرض وأنتمي لعائلتي لأنها عائلتي مكان راحتي.. ارفض التعبير عن الإنتماء الطائفي فهذه طريقة تفكير خاصة بكل فرد لأنها علاقة روحية بينه وبين الله . وعندما يسألني أحد من أنت؟. أقول: أنا مضر من سورية طالب هندسة مدنية. ولا اذكر العرق الديني الذي يمثلني طبعا.
نحن ببساطة شعب سوري ولا نمت للعرب بصلة لكن وللأسف الشديد هذا الانتماء لم يبق منه شيء ، فاليوم أصبح التصنيف على أساس الطائفة والبيئة الصغرى والهوية.

حسين روماني:
أنا سوري ولا تسميات أخرى

نحن سوريين وأنا شاب سوري يحاول تحقيق ذاته والوصول لطموحه داخل وطنه الذي ينتمي له رغم ظروفه الحالية مازلت أحاول تحقيق ولو البسيط من هذا الطموح. وسبب هذا الشعور بالانتماء يعود إلى التربية ربما فأنا تربيت هنا وعشت هنا وسوريا انتمائي ولا غيرها جدير بالانتماء. نحن شعب واحد وانتماؤنا سوري وغير مرادف لتسميات أخرى.

آلاء ديراني:
أنتمي إلى المكان الذي يشعرني بالأمان

قضية الانتماء ترتبط بالوسط والمحيط الذي نعيش به. كل شخص ينتمي لبيئة أو مكان ولاشيء يخلق من العدم، وما يوجه انتماء الفرد هو المكان الذي يعيش به أو ينسب انتماءه لطريقة تفكيره وثقافته، وغالبا من لا يمتلك هذه القدرة على تحديد انتماءه فلن يستطيع التكيف مع محيطه.. بالنسبة لي أنتمي للمكان الذي يشعرني بالأمان. وليس لطائفة أو عرق أو حارة ..بل جميعهم معا. نحن بلدان عالم ثالث ولكن لدينا انتماء وطني ولولا ذلك لما صمدنا حتى الآن.

ميلاد شعفور:
أنتمي أولاً إلى سورية وثانياً للإنسانية

طبعا أولا أنتمي لهويتي السورية المقدسة وثانيا أنا أنتمي للإنسانية ولكل إنسان على هذه الأرض وكل الأفراد بالنسبة لي متساوون في الإنسانية باختلاف طوائفهم وأديانهم.. فالانتماء الطائفي يمثل البعض وأنا أرى أنه انتماء محدود يجعلنا نفكر بشكل ضيق جداً بعيد كل البعد عن مضمون الوحدة وتطوير الأرض الواحدة .
لا نريد انتماء واحداً غير الإنسانية فالتعدّد في وطننا حضارة لكنه يحتاج بعضاً من الوعي والإدراك وعدم نفي الأخر بحجة الدين..

في النهاية
البحث عن انتماءات يعتقد بها الشباب في هذه المرحلة يعتبر أمرا ضرورياً، والهدف إقامة حوارات شفافة وجريئة تتناول كافة العناوين المستترة، فالتجربة أثبتت في هذه المرحلة أن المكاشفات عبر النقاش العقلاني من شأنها أن تفضي إلى نتائج فكرية وسلوكية سليمة في المجتمع في حين يساهم التأجيل والترقيع إلى نوع من المراءاة على صعيد العلاقات الاجتماعية والقناعات التي يحملها الشباب الذين نسميهم رجال المستقبل.. عناوين كثيرة ستكون على طاولة البحث مع طلاب الجامعة في مختلف الكليات والاختصاصات.. 

الكاتب : شام قطريب / رقم العدد : 757

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار