آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

كل مواطن خفير...يــا فتاح يــا عليم!

خميس, 26/10/2017

في الشركات الخاصة، الكبيرة منها والمتوسطة والصغيرة، يدخل المدير و«من صباحيات الله» إلى مكتبه.. يتمطى قليلاً، ثم يرشف من فنجان القهوة أو النسكافيه.. يفرك يديه، ويقول: «يا فتاح يا عليم يارزاق يا كريم» و.. بكبسة زر واحدة ومن خلال كاميرات المراقبة وشاشة العرض الموجودة أمامه يبدأ بمشاهدة «يعني مراقبة» موظفيه، كل في مكتبه، ماذا يفعل، وكيف يجلس، وهل هو موجود على مكتبه، وإذا كان كذلك، هل يعمل بجد ونشاط أم أنه «قاعد عم يطقّ حنك مع رفيقتو بالشغل..»؟.. وإذا كان الموظف يفعلها فبإمكان المدير أن يستدعيه إلى مكتبه بكل بساطة ويفتح عليه أبواب جهنم ويظهر له بكل ثقة أنه «كَمَشَهُ» وبالجرم المشهود كيف يهدر الوقت ويعطّل الموظفين، وربما يكون الاستدعاء لمن «يطقّ حنك» ولتلك التي تسمح له أن «يطقّ حنك» معها.
يفعلها المدير أو صاحب الشركة الخاصة، ضارباً عرض الحائط بالقول المأثور: «من راقب الناس مات هماً»، وفي رواية أخرى وحسب ثقافة المدونات على السرفيسات والتكسيات وكراجات الهوب هوب: «من راقب الناس مات همّن»!.. نعم يفعلها ولا خجل، وهو يملك من المبررات ما يكفي للمراقبة، أقلها الحرص على رزقه ومصالحه وأمواله، خصوصاً وأنه يعلم تماماً أنه «مو فاتح» تكيّة أو جمعية خيرية للمتعيشين على باب اللـه «يعني خود حقك وعطيني حقي وصلى اللـه وبارك».
«طق الحنك» وهدر الوقت في مكان العمل في الشركة الخاصة قد يؤذي الشركة نفسها ويؤذي مصالحها ويشوّه صورتها أمام الزبائن والمتعاملين، ويعطل مصالحهم أيضاً، لذلك تبدو كاميرات المراقبة دواء شافياً ووافياً.. هذا في القطاع الخاص الذي قد يتسبب موظفه بضرر مصالح بعض المراجعين أو الزبائن، ولكن ماذا عن القطاع العام؟.. ماذا عن بعض الدوائر الرسمية التي يؤمها يومياً الآلاف من المراجعين؟.. هل يمكن لنا أن نتخيل حجم الأضرار التي يتسبب بها موظف قد يكون متسيّباً أو متقاعساً أو من هواة «طق الحنك مع رفيقو أو رفيقتو» وجهاً لوجه أم على الهاتف، لا فرق؟!.
هل لنا أن نتخيل، وعلى سبيل المثال لا الحصر، دوائر مثل: «مديرية النقل أو مديرية المصالح العقارية أو مديرية مالية دمشق أو ريفها، وما يقابلها في المحافظات الأخرى؟!.. ما هو مصير الالآلف المؤلفة من المراجعين «المحشورين» في الوقت والذين يلهثون ويهرولون وراء «تمشاية» معاملة رسمية و.. لا حول ولا قوة إلا بالله؟!.
واقع الحال و«الحال من بعضو» يقول إن الحل مع مثل هكذا موظفين لا يمكن أن يكون إلا بتركيب كاميرات مراقبة، لطالما أن الكاميرا الشخصية «يعني الضمير» قد تكون معطّلة عند بعضهم إلى أجل غير مسمى!.. واقع الحال يقول إن الضرورة باتت ملحة لتركيب كاميرات مراقبة في المؤسسات والدوائر الرسمية، وللعلم فإن تركيبها في أيامنا هذه لم يعد مكلفاً، والعروض الموجودة لدى الشركات المختصة بتقديم هذه الخدمة «إي خدمة شايفك.. قافرك.. لاطيلك» صارت أرخص من «الفجل»!..
وليطمئن مدراء الشركات الحكومية والدوائر والمؤسسات الرسمية أنهم حتى ولو راقبوا موظفيهم فلن «يموتوا همّن لا سمح الله»، لأن هذه المراقبة هي للصالح العام ولضبط الهدر في الوقت والجهد و.. لتقديم الخدمة الأفضل التي يستحقها المواطن!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 770

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار