آخر تحديث بتاريخ الاثنين 31/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

قرارات جديدة لتقويم طلاب المرحلة الإعدادية وترشيحهم للامتحانات

ثلاثاء, 04/04/2017

الخريطة الجينية للدراسة تدخل مرحلة التعقيد والاحتمالات!

يتساءل المهتمون بالشأن التربوي إن كانت المشاكل متعلقة بالمضامين أم بالأساليب؟ فالنظر إلى موضوع تطوير المناهج من زاوية تطوير الطلاب يعتبر أمراً مستغرباً وغير منطقي لأن الانتقادات الجوهرية التي تتم تتعلق بالمناهج وأفكارها وليس بالأساليب التي يتم من خلالها إيصال هذه الأفكار للطلبة!. هذه النقطة الأولى الجوهرية التي أشرنا إليها مراراً هنا في هذه الصفحة، لكن مداراة الموضوع ومحاولة إنجازه بالشكل غير المقنع هو ما يقض مضجع المتابعين الذين ينتظرون شهر أيلول القادم موعد نزول المناهج الجديدة إلى الاختبارات العملية على الأرض، حيث يمكن للمنتقدين متابعتها والاطلاع عليها بالشكل الكافي..

في هذا الإطار، كشف وزير التربية الدكتور هزوان الوز عن «مشروع قرار سيتم من خلاله اعتماد 10 بالمئة من حصيلة الطالب نهاية العام لكل من الصف السابع والثامن مع الفصل الأول من التاسع على أن يكون امتحان شهادة التعليم الأساسي 70 بالمئة اعتباراً من العام القادم للصف السابع، حيث سيتم احتساب الدرجة النهائية لشهادة التعليم الأساسي بعد إضافة 10 بالمئة من الدرجة النهائية للصف السابع و10 بالمئة للصف الثامن و10 بالمئة لامتحان الفصل الأول مع 70 بالمئة للامتحان الأخير، مع الأخذ بالاعتبار أن الطالب لا يعد ناجحاً في شهادة التعليم الأساسي ما لم يحصل على الحد الأدنى في مواد الامتحان الأخير حتى وإن تجاوز درجات النجاح في الصفوف الانتقالية».
لن نتسرع من الناحية المبدئية في الحكم على هذه الخطوة التي يمكن وصفها بالتقنية من حيث تقويم الطلبة، وسنذهب مع السيد الوزير إلى القول بأن «مفتاح تطوير المنهاج يكمن في تطوير أساليب التقويم ووسائله، ولاسيما أنها ستضيع سدى في ظل التركيز على الاختبارات التحصيلية التحريرية التي تقتصر على تقويم الجانب المعرفي وتركز بمعظمها على المستويات العقلية الدنيا "الحفظ"، حيث لابد من إشراك الأنشطة الصفية واللاصفية في حصيلة الطالب مع عدم الاعتماد على نتائج اختبار واحد فقط في تقويم المتعلمين، ما سيدفع ويحفز الطالب نحو الاهتمام في الدراسة لمراحل التعليم السابقة بسبب وجود هذا التقييم».. وهذا الكلام منسوب للسيد الوزير، لكن سنقول إن تطوير المناهج لن يقتصر على الأساليب بل لابد أن يطول المضامين وقد تحدثنا كثيراً في الصحيفة عن هذه النقطة، فنحن لسنا أمام مشكلة في تأهيل المعلمين وإشراك الطلبة والتعامل معهم كجزء أساسي من الحصة الدرسية، بل نحن أمام مشكلة بالفكرة المتعلقة بالنظرة إلى التاريخ والجغرافيا والدين واللغة وغير ذلك من المسائل الجوهرية التي تتناقض أساليب تناولها وماهية مضامينها بين صف وآخر تبعاً لاختلاف المؤلفين!.
في هذا الإطار، أكد وزير التربية أن الوزارة أخذت على عاتقها إنجاح هذا المشروع في شهادة التعليم الأساسي، وفي حال نجاح التجربة سيتم تعميمها على المرحلة الثانوية وشهادة التعليم الثانوي، حيث يتطلب من القائمين على العمل التربوي جهداً مضاعفاً في متابعة خطوات التطبيق وتفعيل النظام التقويمي المتكامل بكل جوانبه المتعددة للمناهج المبنية وفق المعايير من خلال رؤية واضحة ومبسطة لكيفية تطبيق أساليب وأدوات التقويم ليكون مرجعاً أساسياً يمكّن القائمين من الاسترشاد به والاعتماد عليه في عملية التقويم. مشيراً إلى أنه سيساعد هذا المشروع عند تطبيقه في عملية تقويم عمل المعلم من جهة وتقويم المنهاج من جهة ثانية، وذلك من خلال حساب العلاقة الترابطية بين نتائج المتعلمين أثناء المرحلة ونهايتها مع تصحيح مسار التعلم وتشخيص الصعوبات الطارئة من خلال التقويم التشخيصي، إضافة إلى تقديم تغذية راجعة بالنسبة للمتعلم والمعلم.
ومع الدخول في بعض تفاصيل هذا المشروع، أفصح عن دراسة لتعديل طرائق التقييم للطلاب في الصف السابع والثامن من خلال اعتماد "ملف الإنجاز" الخاص بالطالب والذي يعتبر تجميعاً مركزاً وهادفاً لأعمال المتعلم يبيّن جهوده وتقدمه ويعتمد مشاركة المتعلم في اختبار ما يعبر عن تقدم في المجالات المختلفة وفقاً لميوله وقدراته، كما يعكس تأملاته الذاتية، حيث يتضمّن ملف الإنجاز أنشطة جماعية وفردية تساعد على إثراء خبراته واكتسابه مهارات متعددة تخدم مطالب نموه المختلفة ومتطلبات تقدم المجتمع وتطويره وتراعي الذكاءات المتعددة لدى المتعلمين، إضافة إلى أن المشروعات تغني المحتوى العلمي، وتهدف إلى تنمية مهارات الحياة ومنها مشروعات تجريبية استقصائية أو غير تجريبية من خلال استقصاءات نظرية، وبيّن أن هناك اختبارات ذاتية لبعض المواد ومهارات التواصل مع وجود أدوات تقييم خاصة لكل جانب بشكل فردي مع قائمة رصد للسلوك المدرسي التي تدخل كجزء في الدرجات. وأوضح أن الوزارة مستمرة في إقامة الدورات التدريبية للمعلمين على المناهج الجديدة مع كيفية استخدام الأدوات البديلة وعدم الاعتماد على الاختبارات التقليدية مع توجيه المختصين بالمتابعة الحثيثة لتنفيذ المشروع بشكل تسلسلي وفق المنهاج المطور.
المشكلة على ما يبدو تكمن في توصيف الفكرة، واقتراح الحلول الناجزة لها، فالدخول في جوهر المناهج وعمقها الفكري ودورها التنويري في المجتمع، يبقى بعيداً عن المتناول لأن القضية مرتبطة بالمجتمع المتخلف والرازح تحت جملة مفاهيم وأفكار لا يمكن للمناهج تغييرها أو من الصعب الدخول بهذا التغيير الذي نطالب به نظراً لخطورته وحساسيته بالنسبة للقناعات العامة في المجتمع.. لكن الواضح في كل هذا المشهد أنه من الصعب أن نفعل شيئاً حقيقياً على صعيد التربية إذا بقينا بمعزل عن مشروع النهضة التنويرية التي تشهر جميع الأسئلة بقوة وثقة أمام الجيل الجديد، وأهمها الموقف من التاريخ والجغرافيا والدين.. ودون ذلك فكل ما نفعله على صعيد بناء الأجيال يبدو وكأنه بلا أثر!. 

الكاتب : سناء عساف / رقم العدد : 760

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار