آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

طرائق جديدة لسرافيس الخطوط الطويلة من أجل الربح غير المشروع!

اثنين, 16/11/2015

تجزيء الطريق من أجل تبديل الركاب أكثر من مرة!

ظاهرة أصبحت واضحة جداً في هذه المرحلة، خاصة أننا في موسم المدارس وتزامنها صباحاً وظهراً مع الوظائف والأعمال المختلفة التي تتطلب نزول أعداد كبيرة من أطراف المدينة إلى المركز والتحرك ضمن المناطق المختلفة.. في هذا الجو لجأ سائقو بعض الخطوط الطويلة إلى تجزيء الطريق بحيث يعملون على إخبار الراكب قبل أن يصعد أن السرفيس سيصل إلى النقطة الفلانية ولن يكمل حتى نهاية الخط، ما يعني أنه سيحمل الركاب الذين سيصلون إلى تلك النقطة فقط، والتبرير أن السائق عنده عمل أو ذاهب للتصليح أو ما شابه من أعذار ليست حقيقية في الواقع، إنما بهدف أن ينزل جميع الركاب في تلك النقطة المشار إليها ومن ثم يحمل عدداً كاملاً من الركاب من النقطة نفسها إلى نقطة أخرى أو إلى نهاية الخط، فيكون بذلك كمن عمل مشوارين في المشوار الواحد، حيث يتضاعف الربح نتيجة تضاعف عدد الركاب..
السرافيس المتهمة الرئيسية بهذا السلوك هي سرافيس الميدان- برزة وسرافيس جرمانا بشكل رئيسي حسب العينات التي التقيناها من المواطنين، فخط الميدان- برزة يتذرع سائقه أنه ذاهب فقط إلى الجسر الأبيض من كورنيش الميدان، فيصعد الركاب أصحاب الوجهة التي تبدأ من جسر الرئيس إلى الجسر الأبيض فقط، ليفاجأ الراكب أنه وقبل بلوغ الجسر بقليل يبدأ السائق بحمل ركاب ركن الدين أثناء نزول ركاب الجسر، لكنه يخبرهم أنه لن يصل إلا إلى ركن الدين ولن يكمل إلى برزة والمساكن، وبالطريقة نفسها يقوم بإنزال ركاب ركن الدين ليحمل ركاب برزة!.
تقول سميرة المحمد: "خطط سائقي السرافيس مشينة فعلاً، خاصة في ساعات الذروة، حيث يفعلون أي شيء من أجل الكسب غير المشروع والذي يأتي على حساب الموظف أو طالب المدرسة أو المضطر لقضاء أعمال معينة في المناطق المختلفة، فكل يوم أشاهد المنظر بعيني وأسمعه بأذني عندما يقول السائق إنه لن يصل إلى نهاية الخط في برزة، بل فقط إلى الجسر لنفاجأ أنه يتابع الطريق بعد أن يحمل ركاباً جدداً.. هذا الأمر لا يتعلق بهذا الخط فقط، بل إن معظم الخطوط الطويلة يحمل ركابها نوعاً من المعاناة المتصلة بهذا الجانب مثل الدوار الجنوبي أو السومرية وغيرها..".
في سرافيس جرمانا، حضرت المعاناة المشابهة لما يحدث في خط ميدان- برزة، ففي البداية كان السرفيس يتقاضى عشرين ليرة على الراكب ضمن جرمانا، لكن فجأة ارتفع المبلغ إلى خمس وعشرين ليرة، لنعود إلى الدائرة نفسها عندما راح سائقو جرمانا- باب توما يخبرون الركاب أنهم سيحملون الركاب ضمن جرمانا فقط، لكن ما إن ينزل الركاب في ساحة الرئيس أو بعدها بقليل حتى يبدأ السائق بحمل ركاب باب توما، وذلك بسبب الازدحام الكبير في الركاب على طول الخط.. لماذا لا يبدّل الركاب على هذا النحو من أجل الربح بشكل مضاعف وبمصروف أقل وزمن أقصر؟.
هذه الخطط الجديدة التي يتبعها بعض السائقين في بعض الخطوط يمكن إضافتها إلى موضوع الفراطة ومحاولة عدم إرجاع الخمس أو العشر ليرات إلى الراكب الذي أصبح يعرف القاعدة سلفاً ويحرص على حمل الفراطة معه من أجل التوفير دفع المبلغ المستحق فقط دون زيادات أو "بقاشيش".. يقول ياسر الأحمر:
"المشكلة متعددة الأوجه، وربما تكون جرمانا المثال الحي لهذه المعاناة، ففي هذه السرافيس لا قاعدة لعدد الركاب الذين من الممكن حملهم ضمن السرفيس الواحد، فكل سائق عمل عدة كراسٍ جانبية وخلف الباب وأصبح بالتالي يحمل عدداً كبيراً من الركاب من أجل الربح مع أن القوانين واضحة فيما يخص عدد الركاب في سرافيس الريف والمدينة.. أما ما يخص سرافيس جرمانا فهي تأخذ في المشوار الواحد عدة طلبات، حيث يركب الركاب من أول جرمانا ويدفعون أجرة الذهاب والإياب من أجل الحصول على مكان، ولأن السرافيس تصل إلى الساحة ممتلئة، هذه نقطة أولى، والنقطة الثانية المفاجئة هي أن بعضهم ونزولاً عند رغبة السائق يضطرون إلى الركوب حتى نهاية الخط فقط ودفع الأجرة من أجل النزول في ميكرو آخر وحجز مكان.. السرافيس تحسبها جيداً من أجل دوبلة الركاب ودوبلة المبلغ المقبوض مع الادعاء دائماً أنه لا وجود للفراطة مع السائق"!.
المعاناة على مختلف الخطوط تبدو واحدة، والقاسم المشترك بين الجميع هو الجشع ومحاولة السائق الحصول على الربح ثم الربح بغض النظر عن الضرر الذي سيقع على الناس المضطرين للركوب بكل الطرق من أجل الوصول للعمل، وما نراه من ازدحام داخل السرفيس الواحد يؤكد ما يجري من أزمة وتجاوزات".
يقول البعض إن الإكثار من السرافيس يمكن أن يكون حلاً مخففاً للأزمة، كذلك الأمر عندما نكثر من عدد السرافيس العاملة على كل خط.. فالواضح أن القلة تسبب الاستغلال أما في حال تعدد الخيارات أمام المواطن الذاهب إلى عمله والعائد منه، فإن الغش يصبح في الحدود الدنيا، حيث كل الناس تنتظر انفراجات ولو بسيطة على صعيد المعيشة والمواصلات وغيرها من مقومات الحياة اليومية!. 

الكاتب : نسرين جردي / رقم العدد : 720

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار