آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

سوري للعضم...ليست مجرد لقطــــــة!

ثلاثاء, 21/11/2017

ليست الخفيّة، إنما الكاميرا الذكية التي تستطيع أن تلتقط المشاهد، وما أكثرها، في الشوارع والساحات والحدائق، في الباصات والسرافيس والجامعات والأوتوسترادات، هناك دائماً مشهد يغري بالتصوير والالتقاط كي يبقى مستقراً في الذاكرة، مشهد تختلف انعكاساته على العين والروح، بين الحزن والأسف والدعاء بالفرج، إنه المواطن السوري بكامل حالاته وأحواله، بحزنه وفرحه وانتظاره على الدور أمام الفرن والغاز والانتظار أمام موتورات المياه، إنه المواطن الجميل الواثق بنفسه رغم كل الصعوبات والظروف، فهو القادر على صنع البسمة والإصرار على الحياة حتى لو كان اليأس يكمن له في كل زاوية وشارع..
الكاميرا تلتقط الكثير من هذه المشاهد المتناقضة التي تشكل مجتمعة في النهاية مفهوم الحياة، بحزنها وغضبها وشظفها، بحبها الكبير وقلبها الواسع، إنها الأم السورية التي تفنى من أجل أبنائها الطيبين الذين رفضوا حتى اليوم أن يتركوا البلد.. سورية التي تربي الأمل في القناني وتزرعه على البرندات، تؤمن أن المعجزة قادمة لا محالة، معجزة الحياة والنهوض من الموت رغم كل القيود والظروف، إنها القصة التاريخية تتكرر بالتفاصيل نفسها تقريباً، لذلك لا مناص من الاستمرار والنصر!.
الكاميرا السورية ذكية، ونبيلة وعالية الإحساس، تستطيع أن تعبر إلى الأماكن المهملة والناس المهمشين، هناك حيث تستقر المعاناة بمعظم أجزائها، في تلك الوجوه التي نشاهدها في الأحياء الشعبية وحدائق الفقراء، نستطيع أن نتأكد من قدرتنا على اختراع الحياة وحياكة الأمل، نعم الأمل يحتاج إلى حياكة في هذا الزمن المهترئ، ومثلما يفترض أن نسجل في الذاكرة كل هذه المشاهدات النادرة والحاسمة في الحياة السورية، لابد لنا أيضاً من رسم ملامح لصور لم نلتقطها بعد، صور تحمل الضفة الأخرى من الصبر والانتظار ومقاومة الموت، صحيح أننا لن ننجو جميعاً، لكن من يبقى سيحكي القصة للأجيال، هكذا هي الأسطورة التي اخترعت للخلود معنى آخر غير مفهوم بقاء الجسد على قيد الحياة، إنها الفلسفة السورية التي تتشكل من خلال المعاناة والصبر واستنبات الحياة!.
يحتاج السوري اليوم إصبعاً متحفزة دائماً على زناد الكاميرا، إصبعاً ذكية تعرف متى تضغط "الزوم" كي تقرب المشهد أكثر باتجاه القلب، إنها الصورة المستقرة الراسخة التي ترفض أن تموت.. تستقر اليوم في قعر الذاكرة!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 773

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار