آخر تحديث بتاريخ الاثنين 14/02/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

سوري للعضم...عشـــائــريــون بعقليات حداثوية!

ثلاثاء, 14/02/2017

الحديث عن فصام يعصف بالشخصية ليس جديداً، لكن المرض يكبر ويتحول إلى سرطان خطير عندما يبدأ الطائفي والعشائري والقبلي بالتنظير لموضوع العلمانية والحداثة والمدنية وعند أول اختبار يهرع إلى علبته الضيقة في العشيرة أوالطائفة كي يعتبرها أنها محور الكون وهي الكفيلة بحمايته على النحو المضمون.. تلك الازدواجية الكارثية هي السبب في تخفيف شأن فكرة الحداثة لأن من قال بها ومارسها لم يحافظ عليها ولم ينصرها بالشكل الصحيح للأسف!.
بكل بساطة يمكن أن نلتقي بأناس ينتمون إلى أحزاب علمانية تقدمية لكنهم في الوقت نفسه يمارسون كل السلوكيات القبلية الطائفية التي تبقي على الأمراض الاجتماعية مستمرة في المجتمع بلا معالجة تذكر، كأن تلك الأورام يمكن أن تشفى من تلقاء نفسها أو لكأن الكلام في الهواء الطلق عن المجتمع الحديث والمواطنة والمساواة بين جميع أبناء المجتمع بغض النظر عن الدين والمستوى الاقتصادي والجنس مجرد هراء مكتوب من أجل الاستعراض أمام الآخرين وليس مخصصاً للتطبيق!.
في داخل هذه القوى التي من المفترض أن تكون تقدمية حداثوية يمكن أن نعثر على أب يرفض تزويج ابنته لطائفة أخرى، كما نشاهد أخاً يمارس الشيء نفسه إزاء أخته عندما يراها تحب شاباً من الاتجاه نفسه الذي يجمعهم سياسياً وفكرياً، وتكبر المفارقة المتناقضة عندما يقبل هذا الآخر زواج أخته من إنسان رديء أو عاطل عن العمل أو لا يملك سمعة طيبة بين الناس، لمجرد أنه ينتمي إلى الطائفة نفسها التي تنتمي إليها الأسرة!.
التبريرات التي يسوقها الناس حول هذا الموضوع كثيرة لكنها غير مقنعة للأسف، فنحن لدينا في الاتجاه السوري القومي الاجتماعي الكثير من حالات الزواج التي عبرت الطوائف وأثبتت نجاحات كبيرة تؤكد صوابية هذا الفكر وسلامة بنائه للأشخاص والأعضاء في المؤسسة الحزبية، صحيح أن انتصار العقيدة في النفوس ليس بدرجة واحدة لكن هناك حد أدنى من الممارسة التي لا يمكن التنازل عنها وإلا تحولنا إلى مجتمع متخلف داخل مجتمع متخلف.. فهل ينهض بالمتخلفين متخلف مثلهم كما يقال؟.
الانتصار على القبيلة والطائفة هو الخطوة الأولى التي بدونها لن نستمع لتنظير من أحد مهما كان اتجاهه السياسي، لأن الممارسة هي القول الفصل في صدقية هذا الشخص وسلامة تفكيره وارتباط السلوك بالقناعات أمر مهم وحاسم لا يمكن التنازل عنه.. لنتخيل مصير الحركة السورية القومية الاجتماعية لو أن سعاده هرب من الموت ولم يواجه الجلادين بهذا الشكل الذي يرفع الرأس؟ هل كان يحق لصاحب مقولة: الحياة وقفة عز فقط أن يردد هذه العبارة مرة ثانية؟. ألم تكن تلك الممارسة النادرة من الفداء في التاريخ هي السبب وراء دخول الآلاف في الحزب والانتماء للفكر تقديراً لموضوع ربط الفكر بالممارسة؟.
حالة الفصام تتحول إلى مرض فتّاك بين الأشخاص الذين يسقطون في الاختبارات الخطيرة وأهمها تحطيم الجدران الطائفية بالشكل الحاسم والجريء الذي لا يقيم وزناً إلا للمجتمع السوري الذي يقول المبدأ إنه مجتمع واحد مهما كثر المفرّقون ومهما تعددت الطوائف والقبائل!.
ليعفينا البعض من التنظير، فقد شبعنا من الكلام في الهواء الطلق، ونحن اليوم ننتظر الأفعال والممارسات وكل ماعدا ذلك مجرد تفاصيل!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 757

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
للوهلة الأولى، يبدو مصطلح "الثقافة" إشكالياً، نظراً للتداخل الذي حدث بينه وبين مصطلح "التسالي" وكل عناوين المواضيع الخفيفة التي تُقدَّم مثل وجبات "الهوت دوغ" على بسطات الجرائد الصفراءالطامحة لسد الفراغ الذي أحدثه غياب الصحف الثقافية!.
كاريكاتير
عداد الزوار