آخر تحديث بتاريخ الاثنين 12/09/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي

سوري للعضم...زواج بعد الخمسين!

اثنين, 11/01/2016

بناء على المستوى الاقتصادي المتدني، يتوقع أن يرتفع سن الزواج إلى الخمسين، فالسوريون المقبلون على الحياة بوجه مشرق وآمال عظيمة، يكتشفون أن الآمال لا تكفي وحدها ويلزمها بالتالي إمكانات مالية لا يمكن الحصول عليها سوى بالقروض والجمعيات والاستدانة المباشرة من الأقارب، حيث ستلعب الديون الدور الأبرز في تأجيل سن الزواج ريثما يتم تسديد كل المترتبات وتأمين المنزل والفرش، ما يعني عملياً أن من يفترض تسميته بالشاب لن يتزوج قبل أن يضرب الشيب في رأسه!.
بحسبة بسيطة، تظهر الدراسات أن عمر السوري لابد أن يطول أيضاً إلى نحو مئة وخمسين عاماً كي يكوّن نفسه على الأصول وضمن المعطيات المادية المتوفرة لديه، لنتخيل أن الأسعار التي تضاعفت أربع مرات أو أكثر في بعض المواد ستتطلب تضاعف العمر على هذا النحو تقريباً، ففي السابق كان المنزل على العضم في جرمانا مثلاً يمكن تحصيله ببضع مئات من الألوف، في حين يتطلب الأمر اليوم أكثر من مليونين على أقل تقدير وحسب المنطقة، ما يعني أن الكسوة أيضاً ستتطلب الكثير من المضاعفات التي لن تخطر على بال أحد، فموتور المياه الذي كان سعره ستة عشر ألف أصبح بأربعين، ولمبة النيون بستمئة ليرة والصغيرة بثلاثمئة، ولنقس على ذلك بقية الأسعار التي يفترض أن يؤمنها الشاب إذا ما أراد الإقدام على خطوة جريئة مثل الزواج مثلاً..
في اتجاه آخر، فإن السوري إذا ما فكر بشراء سيارة من نوع صغير ورخيص كان في السابق سعرها ما يقارب الخمسمئة ألف ليرة سورية مثل "الكيا مورننغ"، فإنه اليوم مضطر لأن يدفع مبلغ يصل إلى مليون ونصف على أقل تقدير إذا كانت السيارة نظيفة تماماً، أما إذا كانت المركبة من "قريبو" فإن الأعطال التي سيضطر إلى إصلاحها كل يوم ستستهلك ما وفره في السعر ليضعه في الإصلاح..
المعادلة مربكة أمام السوري فارغ الجيوب، والبعض يقول يا أخي احمد الله أنك تأكل وتشرب ولا تضطر للتسول في الشوارع، فالراتب الذي لم يكن يعجب أحداً بات اليوم من المكاسب الكبيرة، خاصة في جو البطالة وانعدام الفرص وانخفاض سعر الليرة.. لكن السوري في جميع الحالات مضروب بحجر كبير كما يقولون، فهو يسمع الكثير من المشاريع التي تقول بها الإدارات الرسمية لكن على الأرض يظهر أن الثمار ستنضج بعد أن يمشي خشب المواطن وتصبح عضامو مكاحل.. بعد عمر طويل!. 

رقم العدد :