آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

سوري للعضم...الإنسان المجتمع.. الإنســان الحـــي

ثلاثاء, 31/10/2017

يتفاجأ بعض الآباء بمقدرات الأبناء في سنيّهم المبكرة، كيف يعرفون هذه المعلومة وكيف يستخدمون الموبايل بل إن بعض الآباء والأمهات يطلبون من ابنهم تلميذ الصف الثالث الابتدائي حل هذه المشكلة أو تلك في الموبايل وفي جهاز الكمبيوتر أو التاب، ويقولون في سرهم وللأصدقاء كأن هذا الجيل تعلم في مدارسة مختصة حتى وليد ذكياً بهذا الشكل!.
القضية على الأرجح تتعلق بالقفزة الحضارية التاريخية التي تحدث في المجتمعات دون قرار من الأفراد إنما انسياقاً مع العجلة العامة للحضارة العالمية ككل، فنحن لا نقول إن الوعي التكنولوجي يصب في الوعي القومي مثلاً لكن التفتح على المعارف واكتشاف العالم مبكرا بات من الأمور الطبيعية في حياة الأمم ونحن بالتأكيد لسنا بمعزل عن ذلك.. هذا في جانب منه يشكل رداً على أولئك الذين يقولون بتخلف المجتمع كحالة قدرية لا خلاص منها، بل إن حالات كثيرة من الجيل الشاب تؤكد أن السوريين لديهم إمكانات هائلة على صعيد العلم والفن والتكنولوجيا وغير ذلك من الاختصاصات حيث يتفوقون عالمياً في الاختبارات والمسابقات ويشاركون في تأسيس أهم المشاريع الاقتصادية والثقافية والتجارية وهذا كله دليل تفوق وتراكم خبرات حصلت لدى المجتمع خلال زمن بعيد من دون أن يحدث هذا القطع أو البتر بالأحرى بين جيل اليوم والجيل الذي اخترع الحضارات الأولى على الكرة الأرضية منذ آلاف السنين وهم من الأجداد السوريين أيضاً.
الخبراء في علوم الاجتماع يؤكدون أن أسطورة الفينيق السوري اختصرت الكثير من المعطيات العلمية خاصة بالنسبة لبلادنا، فالمجتمعات الحية لا يمكن أن تموت مهما تعرضت لظروف صعبة ومهما دخلت في حالات تخلف طويلة الأمد بسبب الاستعمار الفكري والعسكري وبسبب الغزوات وتوحش الامبراطوريات التاريخية، هذا كله لن ينفع سوى في تأجيل قيامة الشعوب وإعادة مجدها الآفل لأن هذا هو القضاء والقدر.
التجارب التاريخية أثبتت أن الإنسان المجتمع هو القادر في النهاية على التحرك وإحداث الانقلابات في الظروف وإعادة الأوضاع إلى رشدها الطبيعي، فرغم أن الأمور تتجلى عند الأفراد عندما يبدعون ويخترعون ويقودون الجيوش إلا أن أولئك الأفراد ليسوا مقطوعي الجذور نهائياً ولولا رصيدهم الاجتماعي لما تمكنوا من تقديم شيء هام على كل الصعد، لذلك فإن القول بالإنسان المجتمع من شأنه إنقاذ الوجود القومي وإحياء الذاكرة المجتمعية من جديد على يد أفراد تحدث لديهم التجليات فيخترعون القوانين ويكتبون القصائد ويؤلفون العقائد التي تشكل منارة للمجتمع.
تاريخاً عصفت بالأمة السورية الكثير من الأحداث الصعبة والحروب القاسية والاحتلالات التي دفعت الكثيرين للقول إن هذه الأمة لن تقوم لها قيامة بعد الآن، لكن ما حدث في كل مرة هو أن الشعب السوري الحي كان قادراً على النهوض وممارسة دوره الحضاري على الصعيد العالمي وهذا كلام ليس من فراغ بل تسجله كل الفترات الهامة في التاريخ.
في كل مرحلة تاريخية، يعتقد الناس أن الأفق مسدود، لكن تولد أجيال جديدة تعيد النور إلى الأفق وترفع نسبة التفاؤل إلى أعلى درجة، هذا ما تقدمه الأجيال الجديدة لكن بأساليب مختلفة عما اعتدنا ومن لا يصدق فلينتظر ليرَ بأم عينه المستقبل السوري القادم رغماً عن كل قوى الظلام. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 772

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار