آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

سر صمود الاقتصاد السوري في الحرب

ثلاثاء, 05/12/2017

انتعاش الليرة السورية خلال الأيام الماضية زاد عامل الثقة بالاقتصاد

العديد من الصناعيين والتجار صرحوا إلى وسائل الإعلام بأنهم مرتاحون إلى تأكيدات الحكومة حول ثبات سعر الدولار وعدم تعرضه للارتفاع لأن ذلك يأتي ضمن خطة مبرمجة ويترافق مع الانتصارات التي يحققها الجيش السوري على الأرض.. فالقطاع الذي يمكن أن يصاب بالقلق أكثر من غيره هو الاستيراد والتصدير لأن مسألة التصدير تتعلق بعقود التصدير التي تأتي بالدولار إلى البلد، فالمصدر والتاجر والصناعي يخاف من الخسارة جراء عدم الاستقرار وهذا أمر من حقه بالطبع وقد حسمت الحكومة هذا الأمر مما أشاع نوعاً من الثبات في العمل الاقتصادي والتجاري بعيداً عن الجمود الذي له محاذيره الكبير'.
أثبت قوة الاقتصاد السوري رغم أنه ليس من الاقتصادات الكبيرة من حيث الحجم لكنه اقتصاد متماسك ومتين ومتنوع، والسر في صمود هذا الاقتصاد هو هذا التماسك وهذا الصمود والقوة التي يتمتع بها، معرض دمشق الدولي كما تفضلت نقلة نوعية في مثل هذه الظروف، ودائما المعارض هي المجال الترويجي للإنتاج، يعني لو لم يكن هناك إنتاج موجود ولو لم يكن هناك معامل تعمل ومنتجات جاهزة، ولو لم يكن هناك حركة إنتاج في قطاعات مختلفة حتى في القطاع الزراعي والخدمي، لما كان هناك معارض لترويج هذه المنتجات.
سبق لوزير الاقتصاد أن تحدث عن سر المنعة في الاقتصاد السوري حيث شكل الصمود معجزة في حرب لو تعرض لها أي بلد في العالم لانهار اقتصاده بشكل سريع ورهيب لكن ما حدث في سورية هو تماسك الاقتصاد ولن نقول قوته وهو ما نشاهده الآن فيما يتعلق بالدولار واستقرار الليرة السورية.. يقول وزير الاقتصاد والتجارة الداخلية محمد سامر خليل:
للذين لا يعرفون قدرة الاقتصاد السوري وقدرة القطاع الصناعي السوري، وقدرة المنتج السوري في قطاعاته المختلفة، لقد استطاع المنتج السوري أن يتمتع بالمرونة اللازمة للتعامل مع معطيات وظروف الحرب التي تعرضت لها سوريا ومع الأضرار التي أصابت الاقتصاد السوري، استطاع التعامل بهذه المرونة وتميز بقدرته على التحول في بعض الأحيان من معامل كبيرة إلى معامل أصغر، وأحياناً إلى ورش، لكن الاستمرار في الإنتاج والاستمرار في العمل والاستمرار بالتصدير كان له دور فعال في صموده، وهذه مسائل من أسرار النجاح في المجال الاقتصادي طيلة فترة الأزمة رغم الحرب وكل المعاناة التي عاشها الاقتصاد السوري، على سبيل المثال لم يكن هناك أي حالة إفلاس لأي مصرف، بينما نرى في كثير من الدول المعافاة اقتصادياً والتي تمتلك اقتصادات ضخمة جداً انهيارات لمصارف بالجملة نتيجة لأزمات بسيطة.
الخبراء الاقتصادون يرون أن تعافي الاقتصاد السوري سيتم بسرعة وبشكل مدروس لأن البنية متماسكة رغم التضرر الكبير الذي تعرض له هذا القطاع في مختلف الأماكن ورغم الدمار الذي لحق بالمنشآت جراء اعتداءات الإرهابيين على تلك المعامل والمحطات والمرافق الحيوية.. يقول الوزير الخليل في لقاء مع "سبوتنيك":
السر في الحقيقة يكمن في البنية الاقتصادية الأساسية السليمة للاقتصاد السوري والبناء المتأني الذي نشأ عليه الاقتصاد السوري خلال عقود مضت وقدرة الاقتصاد السوري والمنتج السوري في قطاعاته المختلفة على التعامل بمرونة ومعرفته بالأسرار الحقيقية الموجودة في البلاد سواء من خلال الموارد البشرية أو المواد الأولية الموجودة وقدرته على التعاطي بلغات مختلفة، بحيث يصل المنتج السوري إلى دول العالم في ظل الأزمة التي تعرضت لها سوريا ومع تراجع لكثير من المؤشرات الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الكلي، نحن مازلنا حتى اليوم نصدر المنتجات السورية إلى أكثر من 80 دولة، صحيح بأرقام وحجوم أقل مما سبق ولكن استمرينا، ومن يشاهد اليوم معرض دمشق الدولي سوف يجد أنه يزيد على أي معرض من المعارض المستمرة وهو من المعارض العالمية العامة القليلة التي استمرت وحافظت على وجودها وتألقها، معرض دمشق الدولي رغم انقطاعه لمدة خمس سنوات نرى اليوم أنه يحتوى على مجموعة من الأجنحة المتنوعة، على سبيل المثال في القطاع النسيجي هناك أكثر من 12000 متر مربع، فهو يزيد على أي معرض متخصص في النسيج في منطقة الشرق الأوسط، في المجال الهندسي، في المجال الغذائي وفي المجال الكيميائي، نشاطات تجارية واقتصادية متعددة ومتنوعة تدل على عراقة المنتج السوري وقدرته على تحمل الظروف الصعبة واستمراره بالعمل واستعادة الاقتصاد السوري لتعافيه رغم كل ماحل به.
في بعض تفاصيل العمليات الاقتصادية، فقد صرت المصرف الزراعي بالدرباسية في الحسكة مبلغ 235ر1 مليار ليرة كقيم أقماح مسوّقة إلى فرع المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب وذلك منذ بداية عمليات التسويق حتى الآن.. فيما وصلت كميات القمح المسوقة إلى فرع المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب بحماة منذ بدء عمليات التسويق وحتى تاريخه إلى 92 ألف طن معظمها من أراضي منطقة الغاب.. كما بلغت كميات القمح المسلمة من المزارعين لمركز استلام الحبوب في السويداء لغاية تاريخه نحو 5030 طنا.. وعلى صعيد الصناعة وبعد توقف دام أكثر من عامين أقلع معمل السماد السوبر فوسفاتي في الشركة العامة للأسمدة بحمص بطاقة إنتاجية 350 طناً يومياً من السماد السوبر فوسفاتي. أما على صعيد تداولات سوق دمشق للأوراق المالية فقد باتت تغلق على تداولات لم تحققه منذ افتتاح السوق موزعة على 497ر234 سهماً موزعة على 313 صفقة بقيمة تداولات إجمالية بلغت مليارا و 300 مليون ليرة. وتم تنفيذ 3 صفقات ضخمة بحجم قدره 000ر800ر1 سهم بقيمة إجمالية بلغت 000ر800ر144ر1 ليرة سورية.. وقد أوضح مدير العلاقات في سوق دمشق للأوراق المالية الدكتور أسامة حسن أن مؤشر سوق دمشق للأوراق المالية ارتفع 22ر135 نقطة عن الجلسة الماضية حيث أغلق على قيمة 87ر662ر4 نقطة وبنسبة تغير موجبة قدرها 99ر2 بالمئة.. وأشار حسن إلى أن هذا الرقم هو الأعلى في الهيئة منذ تأسسيها ويعتبر مؤشرا قوياً على بدء تعافي الاقتصاد في سورية.
مؤشرات تعافي الاقتصاد السوري يمكن التقاطها على أكثر من صعيد زراعي وصناعي، فقد بلغت كمية الأقطان المحبوبة الموردة من محافظتي دير الزور والرقة إلى محلج الفداء في محافظة حماة التابع للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان نحو 900 طن وذلك بعد قيام المؤسسة بتأمين الشلول اللازمة ونقلها مجاناً إلى المزارعين في دير الزور وتأمين السيارات اللازمة لنقل الأقطان من المحافظتين. وكانت اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء وافقت بداية الشهر الحالي على توفير قرض بقيمة 831ر12 مليار ليرة لمؤسسة الأقطان لتوفير السيولة المالية للمؤسسة من أجل شراء وتوريد أكبر كمية ممكنة من الأقطان المحبوبة والمحلوجة وبذور القطن لموسم 2017-2018 من أجل سد حاجات شركات الغزول والزيوت لاستمرارها بالعمل والإنتاج وسد متطلبات السوق من منتجاتها.
صمود الاقتصاد السوري ليس أحجية بل معجزة بالنسبة للخبراء في الشأن الاقتصادي ومن المتوقع أنه وخلال الأشهر القادمة ستحدث تطورات كبيرة في السوق السورية وفي مجال العمل وزيادة عدد الشركات المفتتحة حديثاً عدا عن الورش ونشاط المناطق الصناعية في المحافظات الذي سيشهد انتعاشاً كبيراً هو الآخر.. القضية كما يقول الخبراء وطنية من الدرجة الممتاز والفضل فيها يعود إلى تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية بالإضافة إلى تضامن الشعب مع الدولة وتحمله سياسة شد الأحزمة لأنها كانت أحد مقومات الانتصار. 

الكاتب : نسرين جردي / رقم العدد : 774

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار