آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

تطوير المناهج.. آراء وأفكار معاهدة الدفاع العربي المشترك وواقع الأمم العربية الأربع!

ثلاثاء, 14/02/2017

كتاب الدراسات الاجتماعية "الصف الثالث الثانوي" أنموذجاً

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتناول فيها المؤلفون عناوين بشكل بعيد عن الواقع العلمي والتاريخي والجغرافي، وإذا ما بدأنا باتفاقية الدفاع العربي المشترك التي يتناولها الكتاب في الصفحة 66 والتي أبرمت في السابع عشر من حزيران سنة 1950، يمكن أن نكتشف التباين الكبير بين الحبر المكتوب على الورق والأمر المحزن في الواقع الذي مرت به الحروب العربية الشهيرة ضد إسرائيل، أما في الشق الاقتصادي فتقول الاتفاقية إن الدول ا لمتعاقدة على النهوض باقتصاديات بلادها واستثمار مرافقها الطبيعية وتسهيل تبادل منتجاتها الوطنية الزراعية والصناعية.. وكلها أمور لم تجر على الأرض بل على العكس فإن المال العربي المتصل بالنفط كان يوظف غالباً لخدمة المصالح الكيانية للدول الخليجية على نحو خاص وقد مارست هذه الدول كل عمليات طرد العمالة العربية والابتزاز في القروض حتى وصلنا إلى المرحلة الحالية التي وظفت فيها دول الخليج كل أموالها من أجل النيل من سورية وشنت حرباً شعواء عليها بدعم من هذا المال!. ألا تتطلب كل الظروف التي حدثت خلال الحرب التي تشن على سورية منذ خمس سنوات إلى اليوم أن نعيد النظر في الموقف من الدفاع المشترك وهل من الضروري أن نذكر بالمجريات التي حدثت حتى في حرب تشرين عندما انسحبت مصر من الحرب وتركت سورية وحيدة بعدما أمّنت مصلحتها بالاستيلاء على سيناء السورية؟.
في الصفحة 67 يقول الكتاب:
".. ولتحقيق الأمن القومي العربي تسعى الأمة العربية إلى الدفاع عن أمنها وحقوقها وصيانة استقلالها وسيادتها على أراضيها من خلال التنسيق والتعاون لتنمية امكاناتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية...".
الواضح تاريخاً أن عكس هذه الفقرة هو ما جرى بالضبط، وفي الحرب الأخيرة التي تشن على سورية، قام معظم العرب بالتآمر على سورية وجمدوا عضويتها في الجامعة التي سبق أن كان لها الدور الأبرز في تأسيسها، ثم دعت تلك الدول الولايات المتحدة وأوروبا إلى شن حرب ضد سورية مستخدمة كل الامكانات المادية عبر شراء المرتزقة ونقلهم إلى الأراضي السورية عبر تركيا.. ليعدد لنا الكتاب مرحلة كان فيها الأمن القومي العربي الشغل الشاغل للسعودية مثلاً!. وليذكر لنا المؤلفون مرحلة كان فيها هذا الكلام واقعياً؟. ألا تتطلب كل الظروف التي مرت إعادة نظر وقراءات نقدية حيال كل الاتفاقات التي تمت في إطار الجامعة العربية وكل المقولات التي تقول بالأمن القومي العربي والأمن المائي العربي والأمن الغذائي العربي؟.
تاريخياً، أكدت الظروف أن ما يتحدث به الكتاب حول "وحدة المصالح والأهداف" بين العرب لا علاقة له بالواقع، فالمصالح التي رسمت ملامح السياسات الخليجية تاريخياً هي مصلحة العرب في الجزيرة العربية أو الأمة العربية الموجودة هناك والتي هي إحدى أمم العالم العربي التي قال بها الحزب السوري القومي الاجتماعي عندما أثبت تاريخياً أن هناك أربع أمم في العالم العربي، وبالتالي فإن السياسات التي حكمت ومازالت تحكم كل من هذه الأمم هي المصالح القومية الخاصة بكل أمة فلماذا نحاول إقحام الأهداف الواسعة والكبيرة من المحيط إلى الخليج مع أن هذا غير موجود على أرض الواقع؟. ألا يشكل هذا ابتعادا عن العلم في تربية النشء الجديد في حين تقول التربية الحديثة إن تدريب العقل النقدي هو في أولويات تدريب رجال المستقبل ونحن هنا نتحدث عن كتاب لطلاب البكالوريا؟.
في يخص الأمن المائي العربي، فإن واقع الأمم العربية الأربع هو ما يثبت بالتجربة العملية وليس واقع الوحدة من المحيط إلى الخليج، ولنستعرض ما يعنيه نهر النيل بالنسبة للسودان ومصر، ولنرَ سورية الطبيعية وأنهارها بدءا من دجلة والفرات إلى العاصي وغيره من الأنهار الفرعية المتداخلة بين الكيانات التي قسمتها سايكس بيكو، ألم تقدم الشام الدعم المائي للأردن لسنوات طويلة من الزمن وكان هذا أمراً طبيعياً منسجماً مع التاريخ والجغرافيا؟.
تدقيق القضايا من الوجهة الفكرية والتاريخية ومن ناحية علم الاجتماع هو أضعف الإيمان في هذه المرحلة، وهي قضايا ننتظرها جميعاً في المنهاج الجديد الذي يفترض أن تبدأ بوادره في أيلول القادم حسب معلوماتنا من مدير المركز الوطني لتطوير المناهج، لكن حتى ذلك الحين فإن المتابعة بهذا النحو يمكن أن تضيء الكثير من المفاصيل أمام ورشات العمل المهتمة بالموضوع. 

الكاتب : سناء عساف / رقم العدد : 757

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار