آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

باركود...«ديلر» مع وقف التنفيذ..!!

اثنين, 11/01/2016

أصبح واضحاً للعيان أن الليرة السورية تشهد استقراراً نسبياً في أسواق الصرف، «البيضاء» منها و«السوداء»، بعد توسيع دائرة عملية التدخل لتشمل أكبر عدد ممكن من شركات ومكاتب الصرافة المرخصة، وجعلها عملية يومية دون انقطاع، إلا في أيام العطل الرسمية.
ومهما تباينت مواقفنا من عملية الضخّ التي يقوم بها مصرف سورية المركزي، فإن نتائجها الإيجابية لا يمكن إنكارها، كما لا يمكننا المبالغة بإيجابيتها. ولا ننسى أن إجراء بعض التعديلات في آلية التدخل، تؤمن نتائج أكثر فاعلية في ضبط سوق الصرف وتعزيز قيمة الليرة السورية.
منذ قرابة الشهرين، اقترب الدولار من مستوى 400 ليرة في السوق «السوداء» ترافق ذلك بتناقل توقعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بوصوله مستوى 500 ليرة مع نهاية العام الفائت (2015) لتبدأ بعدها فصول مسرحية القفزات الصاروخية في الدولار لتسجيل مستويات قريبة من الليرة اللبنانية، وقد سمعت هذا الكلام من أكثر من صرّاف مرخص. إلا أن المحافظة على مستوى 400 ليرة كان صعب المنال بالنسبة للمضاربين، وكان الفشل من نصيب توقعاتهم التي تلعب نفس دور الإشاعات في عملية المضاربة، فاستقر الدولار قرب مستوى 390 ليرة مع هامش تحرك حتى 398 ليرة خاصة في أيام العطل الرسمية، عندما لا يكون هناك تدخل وبيع للدولار بالطريقة النظامية وبسعر 383 ليرة للمواطنين.
هذه الاستجابة الإيجابية لسوق الصرف يفترض أن يتم استثمارها بشكل أفضل من قبل السلطات النقدية، لكونها تبرهن بشكل أساسي عن تحكم المضاربة بقيمة الليرة السورية، فالاستقرار في سعر الصرف هذه المدة رغم التحولات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، يزيل شكوك افتراض كون المضاربة هي العامل الرئيسي المتحكم في سوق الصرف، كما يؤكد أن الأسعار المتداولة للدولار أمام الليرة؛ مبالغ فيها حتى رسمياً، وما هي إلا نتيجة اللحاق بشبكات المضاربين.
ولعل أول ما يجب على المصرف المركزي القيام به هو تبادل المواقع في سوق الصرف، فيصبح هو صانع السوق و«الديلر» الرئيسي المسؤول عن تحديد مستوياته يومياً، والفرصة اليوم ذهبية لفرض هذه المعادلة، التي يفترض أن تكون مطبقة منذ أول أيام الحرب على البلد.
ويمكن تحقيق هذه المعادلة بعزل تدريجي للكتلة النقدية المتداولة في السوق السوداء، بحيث يستمر المركز بضخّ الدولار للمواطنين، بأسعار تنافسية، يتم تخفيضها تدريجياً، وبصورة مستمرة، وتأمين مصدر للدولار من خلال تحديد سعر شراء من المواطنين بسعر قريب من سعر البيع بالتدخل، بحيث يتم قطع العلاقة بين المواطنين والسوق السوداء.
ما سوف يحدث عند مستوى معين، بعد تخفيض سعر صرف الدولار أمام الليرة بنسبة ملموسة، هو تحول الضغط في السوق من جانب الطلب إلى العرض، وذلك لتقليص الخسارة لمن اشترى الدولار بهدف المضاربة وليس لتلبية احتياجات السفر أو الطبابة أو الدراسة، وبالتالي سوف ينخفض السعر بتسارع ملموس، في كلا السوقين، النظامية وغير النظامية، وهكذا حتى يستقر الدولار قرب المستوى المستهدف اقتصادياً من قبل السلطات النقدية.
بعد ذلك، تنتقل مهمة المصرف المركزي إلى تثبيت سعر الصرف وتركه يتحرك ضمن هامش ضيق، وربط هذا الخيار مع السعي لضبط حركة رأس المال من وإلى البلد.
هذه العملية تضمن ترسيخ قاعدة اقتصادية آمنة لأي نشاط إنتاجي أو تجاري، لكن نجاحه مشروط بالتدقيق في ملفات شركات الصرافة، وكشف المتورطين في عمليات تهريب العملة والمضاربة في السوق السوداء، بتغطية عالية المستوى، بالإضافة إلى محاولة أتمتة عمليات التدخل وبيع وشراء الدولار، وسحب البساط من تحت المهربين وشركائهم في مؤسسات الحكومة.
ودون ذلك، لن يتغير شيء في سوق الصرف، لن يكون الهدوء الحالي في سوق الصرف أكثر من هدوء نسبي. ولا ننسى أن الدولار كان يرتفع بحدود 50 بالمئة في كل عام من الحرب، باستثناء العام الفائت، إذ ارتفع بنحو 85 بالمئة، فإذا تكرر هذا السيناريو في العام الحالي فستكون السلطات النقدية أمام وضع لا تحسد عليه، تجاه المواطن والوطن.. فهل تسارع وتأخذ دور «الديلر» قبل فوات الأوان؟ 

الكاتب : علي نزار الآغا / رقم العدد : 727

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار