آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

انتهــت الامتحانـــات..وبــــدأت متطلبات العطلـــة الصيفيــــة!

ثلاثاء, 23/05/2017

لن تنتهي مسؤوليات الأهل بعد انتهاء الامتحانات، فلكل مرحلة أعباؤها المالية والنفسية، لكن ما يلاحظه المختصون الاجتماعيون خلال العطلة الصيفية هو انحسار كبير للهوايات والرحلات وتعلم الفنون، وحضور أكبر للجلوس في المنزل واللعب على الكمبيوتر لأن هذا يعتبر "أأمن شي" بالنسبة للأهل الذين بات الخوف على الابن هو المحرك الأبرز لكل السلوكيات التي يتبعونها في تربيته!.
صيفية ما قبل الحرب ليست كصيفية ما بعد الحرب، هذا أمر مسلم به، فمعظم المشاوير التي كانت تتم بأقل الأسعار، أصبحت في عداد المشاريع الاستراتيجية التي لا يمكن التخطيط لها لأن الراتب لن يكفي، أما ما تبقى من الحالات فهي في عداد المشاوير غير الآمنة، لذلك فهي مستبعدة بالنسبة للأسرة.. لنحسب تكلفة السفر بالبولمان إلى طرطوس واللاذقية وسعر الشاليه الخيالي وإذا كان بإمكان الأسرة النزول عند الأصدقاء هناك، لنعدد المتطلبات التي عليهم شراؤها لأنهم لن يتمكنوا "من الذهاب إيد لورا وإيد لقدام".. أيضاً بالنسبة لمشاوير دمشق، فإن أقل مشوار إلى الربوة القريبة سيكلف مبلغاً كبيراً حتى لو اقتصرت الجلسة على الأماكن العامة غير المأجورة أو في المقاهي التي تقدم الطاولة والكراسي فقط!. الموضوع المالي هو المتحكم بالإضافة إلى أن وجود حدث أمني صغير في هذه المنطقة أو تلك، كفيل بجعل الناس يترددون في الذهاب إلى هذه المناطق خوفاً على أبنائهم الباحثين عن التسلية والمتعة!.
من الجانب التعليمي والفني أو الثقافي، فقد كانت الصيفية مليئة بالمشاريع وممارسة الهوايات وتعلم السباحة والرسم والموسيقا وغيرها، لكن الأسرة اليوم لن تتمكن من إرسال أبنائها إلى أحد النوادي لأن المتطلبات كبيرة ولن تتمكن من شراء آلة موسيقية مثلاً وستعاني كثيراً في تأمين قسط المعهد الفني المختص بالرسم بالإضافة إلى تأمين الألوان والأوراق وغير ذلك.. بكل بساطة يمكن القول "ذهبت الامتحانات بقلقها حول المعدلات والعلامات التي سيحصلها الطالب، وحضرت الصيفية وطلبات الأبناء بالمكافآت لقاء صبرهم خلال الموسم الدراسي ولقاء حصولهم على علامات "ترفع الراس"!.
الواضح أن الأطفال هم من أكثر الخاسرين في هذه الظروف، حيث أصبح الكمبيوتر والموبايل هما الوسيلة الأهم للتسلية وتمضية الوقت، ورغم عدم توفر الكهرباء بالشكل الكافي بسبب التقنين، إلا أن معظم الأطفال باتوا من خبراء مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج الاتصالات المجانية، حيث لن نفاجأ أن التلاميذ في المرحلة الابتدائية يعرفون كل خبايا هذه التقنيات ويقومون بتأسيس المجموعات من الأصدقاء من أجل التسلية ليس إلا!.
النوادي التي تقدم خدمات بسيطة لاحتضان الأبناء مقابل مبالغ رمزية هي المفضلة بالنسبة للأهل، وإذا ما كان الأب والأم في عداد الموظفين، فغالباً ما تضطر الأسرة إلى التضحية بمبلغ من المال شهرياً من أجل تسجيل الابن في تلك النوادي كي لا يبقى في المنزل وحيداً ولأن هذا الأسلوب أسهل بكثير من القلق والانشغال بالاتصالات طيلة النهار من أجل الاطمئنان عليه. ربما بسبب ذلك كله ظهرت حالات جليسات الأطفال اللواتي فتحن منازلهن من أجل استقبال الأطفال لتمضية الوقت فقط دون تقديم أي خدمات تعليمية أو ترفيهية وضمن أعمار معينة حسب الجليسة التي تحدد سلفاً ماهية المهام التي يمكنها تقديمها!.
في هذا الجو من العزوف عن تعلم المهارات والموسيقا والفنون الأخرى مع الرياضات المفيدة لجسم الطفل، من المتوقع حدوث تبدلات اجتماعية ونفسية عند الأجيال التي تكبر الآن في ظل ظروف وبيئة مختلفة، وإن ما اصطلح على تسميته بجيل الحرب، سيكون من أبرز ما يواجه المجتمع خلال السنوات القادمة بعد أن يكبر الأطفال ويصبحوا رجالاً كبروا في ظل الأحداث.. السؤال هنا: كيف يمكن التغلب على كل هذه الظروف وتمضية صيفية مفيدة وممتعة، في ظل وجود معظم الناس تحت خط الفقر وعدم تمكن الأسر السورية من تأمين طعامها إلا بشق النفس؟. 

الكاتب : سناء عساف / رقم العدد : 763

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار