آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

اليوتيوب وتحدي مواقع التواصل الاجتماعي

ثلاثاء, 10/10/2017

بادئ ذي بدء لنتفق على مصطلحات اجترتها مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت بديهيات بالنسبة للبعض ومحط سؤال وريبة للبعض الآخر "اليوتيوبر" مثلاً . فاليوتيوبر ( youtuber ) يا سادة هو الشخص الذي يمتهن اليوتيوب أي يعمل في اليوتيوب و يتقاضى أجراً عن ذلك، و لا نخفي قولاً إذا قلنا أنه أجرٌ مجزٍ و مجزٍ جداً .
و كما أفرزت العادة أن يلتحق أبناء المنطقة بركب الحضارة التكنولوجية كمانشيت عريض لتطلعات البعض وتنطعات البعض الآخر ترانا اليوم نقفُ في حضرة جيشٍ من اليوتيوبرز السوريين الذين يطرحون مواضيع عديدة منها ما هو ذو فائدة، والجزء الأكبر غرضه التسلية و الفكاهة مما يجلب أعداد متابعين أكثر وبالتالي مرابحاً أكثر وأكثر لليوتيوبرز .
و لكن في حضرة هذا الحشد الكبير من الشخصيات الإعلامية الموجهة والناقدة والمنظّرة نلاحظ أمراً أو اثنين يجعلان إعادة التفكير بالموضوع من الأهمية بمكان أكثر من تجاهله وإغفاله، فرغم كثرة أعدادهم يلاحظ المراقب أن الغالبية الساحقة منهم تقطن في دول الاتحاد الأوربي وأمريكا وتعكسُ بشكل "غير مقصود" رخاء الحياة و جماليتها، والبهرج الساحر الذي يسلب العقول لتصل بالمشاهد – الشاب خصوصاً- أن يطرح استفسارات عريضة أوّلها استفساره الأهم: لماذا لا أزالُ هنا؟
و ليس آخرها السخطُ على البقاء والتذمر والرغبة في الحياة في هذا الجو الساحر الذي يُعمل على تكريسه فيديو إثر فيديو!.
- كل هذا بجانب و على الجانب الآخر يلاحظ المتابع يوتيوبراً وحيداً ما زال ضمن سورية و هو يطرح مواضيع و أفكاراً لا تمت للمجتمع السوري بصلة، ولا تخلق حوله إلا جوّاً من السخرية يساعده في الانتشار أكثر و لكن بشكل يشوه الشاب السوري و صورته، و أعتقد أن القارئ لن يجتهد كثيراً لمعرفة الشخص المقصود .
و بالعودة إلى الواجهات السورية الخارجية يتم يوماً بعد يوم طرح مواضيع مريبة للنقاش ، ليس أولها الضرب بفكرة الانتماء إلى الأمة والوطن و ليس آخرها "الضرب من تحت الحزام" على أفكار تحمل طابع الإنسانية في ظاهرها وتسوّق للتسامح و التعايش (كما يزعمون) مع من كان السبب التاريخي والحقيقي في تشرذم الأمة و ايقاعها في الويلات المتتالية .
- كل هذا و ذاك يا سادة يدفعنا بقوّة لطرح التساؤل العريض: ترى من يقفُ وراء هذه الشخصيات؟
ومن المسؤول عن دعمها إعلاميّاً و تسويقها بهذا الشكل إذا علمنا أن تكاليف إنشاء قناة وتسويقها ومعدات التصوير والمونتاج ليس بالأمر اليسير، وأن رواد قنواتهم على اليوتيوب يربو على الملايين، و لأحدهم رصيدٌ بمئة مليون دقيقة مشاهدة، و في النقيض الآخر من المسؤول عن غياب اليوتيوبرز الذين يعملون في الوطن و ينقلون الصورة التي يجب أن تنقل، ويطرحون مواضيع جادة للتعميم كمفاهيم التضحية و الانتماء و الايثار والاجتهاد طالما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي هي قبلة لنهل المعارف هكذا؟!.
- قبل الختام ، كان لابدّ من بعض الإيجابية التي نراها في أحد اليوتيوبرز الأردنيين الذي يقطن في عمان ويطرح مواضيع هامة وطنية، و يسلط الضوء على قضايا اجتماعية حساسة ليكون قدوة لغيره على أمل توسيع الدائرة.. وكالعادة تلك استفسارات عديدة أضعها و إياكم بيد من يملك القرار. 

الرفيق جاسم السلوم

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 771

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار