آخر تحديث بتاريخ الاثنين 12/09/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي

المركزي يقوم حالياً بخطوات جادة لإيجاد حلول لمشاكل المقترضين

اثنين, 19/10/2015

مدير وحدة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة للنهضة:

أقترح أن يتم تمويل الوحدة برأسمال وطني وإحداث صندوق قروض للاستمرار بتمويل المشاريع 

شكلت القروض الممنوحة من خط تمويل التسهيلات عبر بنك الاستثمار الأوروبي مشكلة للمقترضين السوريين، ازدادت تعقيداً أمام عدم قدرة أصحاب القرار على إيجاد حل مناسب، وازداد تفاقم المشكلة وتعقيدها بالملاحقات القضائية المتتالية للمقترضين.
مدير وحدة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة نزار إبراهيم بيّن لـ«النهضة» أن الوحدة بدأت عملها فعلياً في القطر منتصف عام 2004 من خلال تخصيص قرض بقيمة 40 مليون يورو، وتم تمويل 32 مشروعاً صغيراً ومتوسطاً من هذا القرض، حيث استخدم من أصل المبلغ المخصص فقط 31 مليون يورو، وذلك بسبب انتهاء مرحلة القرض دون استجرار كامل مبلغ القرض.
وأضاف إبراهيم إنه ونظراً للتقييم الإيجابي والعالي جداً من قبل بنك الاستثمار الأوروبي لعمل الوحدة في سورية والالتزام الكامل من قبل المقترضين، تم توقيع اتفاقية ثانية بمبلغ 80 مليون يورو بدأت في 2009، وتميزت المرحلة الثانية بالثبوتية العالية بعد أن تمت الاستفادة من التجربة التي اكتسبت في قرض المرحلة الأولى.
مشيراً إلى توقف العمل بهذا القرض في شهر أيار من عام 2011 بسبب العقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن قامت الوحدة بتنفيذ نسبة 40 بالمئة من كامل القرض وتم صرف مبلغ 32 مليون يورو على 28 مشروعاً صغيراً ومتوسطاً.
تمويل المشاريع يشمل
جميع المحافظات السورية
وأوضح إبراهيم في حديثه لـ«النهضة» أن المشاريع التي تم تمويلها من قبل الوحدة شملت كامل محافظات القطر، وتركزت في ريف دمشق وريف حلب والمنطقة الصناعية بحسياء، مع بعض المشاريع القليلة في منطقة الساحل السوري ودير الزور والحسكة، لافتاً إلى أنه غلب على هذه المشاريع الطابع الصناعي وبعض السياحية والقليل من الخدمي.
وأكد إبراهيم على أن نسبة التسديد والالتزام في المرحلة الأولى وصلت إلى نسبة كاملة من الالتزام تقريباً، في حين أن قروض المرحلة الثانية وبسبب الظروف التي يمر بها القطر والعقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي أدت إلى تعثر السداد بنسبة 100 بالمئة، كما أدت إلى تعثر قروض المرحلة الأولى بنسبة 40 بالمئة، مؤكداً على بدء التعثر المبرر وغير المبرر بعد بدء الأزمة في القطر، مبيناً أن سداد القروض وفقاً للاتفاقية من قبل المقترض يبدأ بعد عامين من الحصول على القرض على أقل تقدير وبأقساط نصف سنوية.
واقترح إبراهيم ألا يتم تمويل الوحدة برأسمال وطني وإحداث صندوق قروض للاستمرار بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشدداً على أن ليس للوحدة أي علاقة بالإجراءات المتخذة بحق المقترضين المتعثرين، وأن المقترض بعد أن يحصل على قرضه يخضع لأنظمة المصارف الوسيطة الضامنة له، والتي وافقت على منح القروض وفقاً لشروطها وأنظمتها، مؤكداً عدم وجود أي تواصل حالياً بين الوحدة وبنك الاستثمار الأوروبي، إضافة إلى تواصل شبه منقطع مع المصارف والجهات المحلية.
لافتاً إلى أهم المشكلات التي يعاني منها المقترض المتعثر في الوقت الحالي والتي يأتي على رأسها ارتفاع سعر الصرف لليورو حالياً حين حصولهم على القرض، على اعتبار أن عملة القرض هي اليورو، ما شكل كارثة كبيرة للمقترضين في التسديد، مؤكداً أن هذه الإشكالية تستوجب حلولاً تحتاج إلى تنسيق مع بنك الاتحاد الأوروبي مستقبلاً.
وبين أن هناك مراجعات مستمرة من قبل المتعثرين للوحدة في إطار المحاولة لإيجاد حلول تساعدهم على تسديد قروضهم بسعر الصرف الذي كان رائجاً حين حصولهم على قروضهم.
المصارف الوسيطة
مصدر مصرفي مسؤول بيّن في توضيح عن سبب الإجراءات التي تم اتخاذها بحق المقترضين المتعثرين، أن البنك الوسط هو الكفيل للتنفيذ عند التعثر من قبل المقترض وعدم تسديده للقرض، ويقوم المصرف الوسيط باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتعثرين عن التسديد وفق القوانين والنظم المرعية من خلال الإجراءات القانونية كمنع سفر والحجز على الضمانات.
وبين المصدر أنه لم يتم تشميل القروض الممنوحة من خط تمويل التسهيلات من بنك الاستثمار الأوروبي بقوانين التسوية، ولم يتم إجراء أي عملية تسوية لها، على اعتبار أن هذه القروض لم تمنح من المصارف العامة، وحيث إن القوانين والمراسيم تشمل القروض الممنوحة من قبل المصارف المحلية فقط.
وكشف المصدر أنه تم تزويد المصرف المركزي وبناء على طلبه بقائمة ضمت أسماء المقترضين الذين حصلوا على قروضهم بالعملة المحلية من قبل المصارف العامة والمقترضين الذين حصلوا على قروضهم باليورو، وأنه تتم دراسة الموضوع من قبل المصرف المركزي لإيجاد حلول مناسبة بهدف حل هذه الإشكالية ومساعدة المقترضين المتعثرين، بالإضافة إلى قيام مديري المصارف العامة بتوجيه اقتراح لحل هذه المشكلة لدراستها من قبل المصرف المركزي.
وبالنسبة للمقترضين الذين حصلوا على قروضهم بالعملة المحلية، ظهر خلاف بالرأي بين المسؤولين المصرفيين، حيث ذهب بعضهم إلى أنه على المقترض الذي حصل على قرضه بالعملة المحلية تسديد قيمة قرضه بالعملة المحلية (الليرة السورية) وبنفس المبلغ الذي حصل عليه عند استلامه، وعلى المصرف أن يتحمل فرق سعر الصرف عند التسديد، على حين ذهب آخرون إلى أن القرض أساسه باليورو وحتى لو تم استلام القرض بالليرة السورية فعلى المقترض تحمل ارتفاع سعر الصرف، وأن المصرف لا يتحمل أي مبلغ بسبب فرق سعر الصرف. 

رقم العدد :