آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

أسعار الأدوية والبيع بطريقة "كلٌّ على هواه"!

ثلاثاء, 31/10/2017

صمود القطاع الصحي في وجه الحرب والفساد

يذهب المواطن إلى الصيدلية فيفاجأ أن الدواء الذي حرص على شرائه قد ارتفع مباشرة دون سابق انذار؟. يسأل الصيدلاني عن الموضوع فيقول له إنهم يحملون هذا الدواء مواد أخرى لا يطلبها المواطن بكثرة مثل القطن والشاش وغير ذلك ما يحتم علينا رفع السعر كي نعوض!. يشتري المواطن علبة بخّاخ "نازاكلير" بمئتي ليرة في الصيدلية ويدفع في أخرى ثلاثمئة ليرة أو أكثر!. والسبب هو أن الدواء مقطوع وغير متوفر وسيتم رفع سعره في القريب العاجل!. يمكن للمتابع أن يستنتج عدم الانتظام في المبيع وفي توفر المادة، فبعض الأدوية توزَّع بالدور على الصيدليات ما يتطلب حجز دور من أجل الحصول على بعضها، وهذا الأمر عملياً يتسبب برفع السعر من قبل بعض الصيادلة ويضطر المواطن للسكوت ودفع المبلغ الزائد من أجل تأمين علبة الدواء لأن الشكوى لن تفيد كما يقول الكثيرون!.
على جانب آخر، فإن الأقاويل كثرت في الفترة الماضية حول الدواء الأجنبي وحول دخول أدوية مزورة وغير مضمونة إلى السوق السورية عبر الأردن منها حبوب الباراسيتامول التي قيل إنها إسرائيلية المنشأ، لكن نقيب الصيادلة السوريين الدكتور محمود الحسن نفى الخبر وأكد عدم وجود هذه المادة في السوق السورية واضاف في تصريح خاص لوسائل الإعلام:
ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود دواء "باراسيتمامول" دخل تهريباً إلى سورية عن طريق الأردن مصدره إسرائيل وكتب عليه p500 وهو ناصع البياض يحتوي على فايروس (ماشبو) الذي يعتبر من أخطر الفيروسات، غير صحيح الإطلاق.
وأكد الحسن لموقع "هاشتاغ سيريا" أنّ الفايروس لا يعيش في بيئة جافة كالأقراص أو المضغوطات على الإطلاق، وأن الباراسيتامول لا تدخل تهريباً والسبب أن المادة الأولية لصناعته متوفرة بكثرة ورخيصة الثمن، وأن كل ما يشاع على مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص عار عن الصحة جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى وجود مراقبة جيدة على الأدوية.
وأشار الحسن إلى أنه خلال جولات ميدانية قامت بها وزارة الصحة ونقابة الصيادلة على عدة صيدليات في دمشق وبعض المحافظات الأخرى بهدف قطع الشك باليقين حيث تبين عدم وجود هذا النوع من الدواء وأن الصيادلة لا يعرفونه ولا يتم تداوله أو بيعه في الصيدليات .
وختم نقيب صيادلة سورية بالقول: إن مثل تلك الإشاعات هدفها الإساءة إلى الصناعة الدوائية الوطنية وتشويه سمعة الصيادلة متمنياً أن يكون المواطن متنبهاً لمثل هذه الأمور لأنّ بعض الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي شغلهم الشاغل الإساءة وتلفيق الاتهامات وبث الإشاعات الكاذبة.
الجميع يعرف أن ضرب البنى التحتية السورية كان من الأهداف الاستراتيجية للأعداء والقوى الإرهابية التي هاجمت المعامل والمشافي وكل المرافق الخاصة بتوفير الحياة اليومية للمواطن بشكل سهل ورخيص، لكن ما تعرض له القطاع العام وخاصة الصحي، يؤكد شراسة الهجمة وبربريتها على الاقتصاد السوري حيث لم يقتصل التدمير على التاريخ والحاضر بل طال المستقبل أيضاً وكان هذا الأمر يؤكد حرب الوجود التي تخوضها سورية ضد المجموعات الإرهابية، فالكل يعرف مدى الحرب الضرورس التي تعرض لها معمل تاميكو لصناعة الأدوية في ريف دمشق، وماذا جرى في المنطقة الصناعية بحلب المعروفة بالشيخ نجار، كل هذا كان يؤكد الهدف البعيد وهو خنق الاقتصاد السوري وتدمير الصناعة المحلية التي يعد الدواء أهم مقوماتها داخلياً في السوق المحلية وخارجياً في السوق العالمية.. ارتفاع الاسعار يبدو طبيعياً في هذه المرحلة وهو في كل الحالات يبقى أقل من السعر الذي يباع به الدواء في الأسواق العربية المجاورة، صحيح أن الدخل يختلف لكن الحكومة بالمقابل تؤمن العديد من المتطلبات بأسعار رمزية وأهمها الطبابة التي يتكفل بها القطاع العام وفي بعض الحالات بالتشارك مع القطاع الخاص لكن بأسعار مقبولة بالنسبة للجميع..
تقول ربة المنزل تمارا الشاهين إن التباين في السعر أضحى حالة طبيعية لكن المواطن بحكم الخبرة في التعامل مع الصيادلة يتعرف إلى صيادلة محددين من المعروفين بأمانتهم وعدم جشعهم بل على العكس فإن بعضهم يقوم بتحمل عبء من سعر الدواء لصالح المريض الفقير، وهؤلاء هم أصحاب الحظ الأوفر بالحصول على الزبائن نظراً لتسامحهم وطيبة قلوبهم..
يتحدث الكثير من العاملين في المشافي عن بطولات كبيرة قدمها القطاع الصحي في مختلف الأماكن رغم صعوبة العمل وندرة المواد وغياب الخبرات بسبب ظروف الحرب، وبالطبع لم يكن هذا الأمر ليتم لولا تعاون المواطن الذي كان هو الطبيب والممرض وعامل المخبر والمسعف وغير ذلك من الاختصاصات التي من الضروري الحفاظ عليها من أجل استمرار المشافي في العمل.. يقول الممرض علي السالم إن العمليات التي حضرها لا يمكن حصرها خلال السنوات الماضية وإن عدد المراجعين للمشفى الذي يعمل به فاق كل التوقعات لكن ورغم ذلك لا يمكن الحديث عن مشفى عام توقف عن العمل رغم أننا لاحظنا حرص الإرهابيين على ضرب المشافي في كل الأماكن التي وصلوا إليها، وقد استقروا في بعضها وقاموا بطرد الأطباء أو قتلهم.. يضيف علي: بالفعل فإن المشافي العامة قدمت أسطورة في الصمود لا تقل عن بطولات الجيش السوري الذي حرر الأرض.
البحث في أوساط القطاع الصحي في مختلف المناطق لا ينفي السلبيات الحاضرة لكن في الوقت نفسه فإن تفاني الأطباء في الخدمة خاصة في المناطق الساخنة سجل بطولات كبيرة على صعيد إنجاز العمليات والإسعاف وإنقاذ الارواح بمهارة لا يمتلكها سوى الطبيب السوري. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 772

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار