آخر تحديث بتاريخ الاثنين 12/09/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

من دفاتر الذاكرة...

ثلاثاء, 09/05/2017

لا سعادة للكورة بلا سعاده

بالأمس زرت الكورة برفقة الأمين الصديق جورج عجيل، فتذكرت نص اليافطة التي رفعت فوق طرقاتها منذ نصف قرن، حيث أكد رافعوها أن سعادة كورتهم لن تكون بزيتونها أو بشارل مالكها أو بكثرة المتعلمين فيها، بل بعقيدة أنطون سعاده وحزبه ونهجه ونظافة كفه ومساواته الجنسين اللطيف والعنيف بالحقوق والواجبات بدون ولكن.
كانت المحطة الأولى لرحلتنا كفريا لتحية الرفيقة أم جواد عدرة، والاطمئنان على صحتها إثر إصابتها بوعكة صحية. فكانت بصحة جيدة، بدليل أنها سبقتنا في أداء التحية وهي تقف على مدخل القصر قبالة الأزهار والأشجار التي تهتم بهم اهتمامها بأولادها. وكانت تتوسط الرفيقتين نجوى وغادة اللتين تقدمان بمعتقدهما السياسي وموقعهما العائلي أحد الأدلة العلمية العملية على صحة مضمون اليافطة. فسعاده ألغى بثلاثة من مبادئه الإصلاحية الطائفية، وبالمبدأ الرابع الإقطاعية. وبالعربي المشبرح، نجوى، ابنة الشيخ نديم جواد عدرة، اعتنقت، أسوة بأبيها وأمها، عقيدة سعاده، فأحلت المواطنة مكان المشيخة، وتزوجت وهي السنية "كافرا" من الغرزوزي، ففصلت الدين عن الدولة. ولم يختلف حال غادة وجيه الأيوبي التي قضت بالضربة القاضية على لقب الإمارة الذي ورثته واكتفت بلقب الرفيقة الذي استحقته، ومحقت الطائفية حين تزوجت من الأمين ميشال الحاج الذي تولى رئاسة المحكمة الحزبية التي اتخذت أول قرار من نوعه في العالم الثالث، وهو إبطال رئاسة رئيس.
وبالمناسبة، فقد كانت دار بعشتار إحدى محطات الرحلة الكورانية، حيث زرت لأول مرة الأمين ميشال في منزله، وحاورته لأول مرة أيضاً -التقيته سابقاً مرتين ولم تتخط المقابلة الثانيتين- وبطبيعة الحال، روى لنا الرئيس المستقيل حيثيات الحكم والاستقالة، خلال التهامنا ما لذ وطاب مما طهته الرفيقة غادة. ولأن شهيتي في الأكل تتضاعف عند سماع الأخبار المفرحة أو المؤلمة.. فقد طلبت تصحيح صحني، أكثر من مرة اثر سماعي ما يهطل الدموع فرحاً بالقرار وحزناً للاستقالة. وعندما دق جرس الرحيل، أهديت غادة وميشال كتابي الجديد "حياتنا الجديدة" وقد أكدت في نص الإهداء على تجسيدهما الحياة الجديدة التي شق سعاده الطريق إليها ووفر السعادة لمن يسير عبرها، ليس فقط في الكورة، بل عموم سورية.
تعبت يدي على حد تعبير نعيمة، فإلى بقية وقائع الرحلة التي تشمل طبيب الأوطان والأبدان عبد الله سعاده.

 

طبيب الأبدان والأوطـــــان

الطب رسالة. ولكن ليس كل طبيب رسولاً. فبعض الأطباء يمارسون مهنتهم في عياداتهم ومستشفياتهم بعيداً عن ممارسة الرسالة المرادفة للإنسانية، كأي "شمدص" يمارس التجارة.
وعندما يعتنق طبيب الأبدان الإنساني عقيدة سياسية تستهدف تطبيب الأوطان، يستحق لقب "طبيب الأبدان والأوطان"، شرط أن يمارس العقيدة في حزبه وأمته على أساس ماذا يعطى لهما، لا ماذا يأخذ منهما.
وفي لبنان وعموم سورية الطبيعية، برز بعض أطباء الأوطان والأبدان، أذكر منهم على سبيل المثال شبلي شميل وخليل سعاده -والد الزعيم- وخالد الخطيب وعبد الرحمن الشهبندر وعبدالله سعاده وجورج حبش ووديع حداد وألبير مخيبر وبشارة الدهان، الذين مارسوا الطب بإنسانية، والسياسة بمجانية.
فهل انضم شوقي يونس إلى قافلة الأطباء منذ أيام لمجرد منحه إحدى كليتيه إلى من لا يملك كلية واحدة؟ ليست لي معرفة شخصية بالدكتور شوقي. ولكن سيرته الطبية والحزبية التي قرأت شيئاً عنها عبر ما كتبه عنها بعض عارفيه ومنهم الأمين خليل بعجور، واختصاره هو لعطائه الكبير بممارسته فلسفة "النحن" لا سفسفة "الأنا"، كلها تؤكد أنه جسد، منذ تخرجه في كلية الطب، الرسالة الطبية بمنهج إنساني.. واقتدى بسعاده منذ اعتناقه عقيدته وانضوائه في حزبه، لجهة التخلي عن الأنانية وممارسة الغيرية، إضافة إلى العطاء حتى الدماء متى احتاجتها الأمة، أو الكلية متى احتاجها أحد أبناء الأمة.
فإلى شوقي يونس، تحيتي النهضوية، وتهنئتي العقلية، ودموع الفرح القلبية. 

الكاتب : جان داية / رقم العدد : 762

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
يموتُ الشعراء وأصابعهم على زناد الحرف!. وإذا كانت مقولة سيماهم في نصوصهم تصحّ لاقتفاء سيكولوجيا الكاتب، فإن أسوأ كارثة يمكن أن يتعرض لها الشاعر، هي رحيلُ نصوصه قبل موته شخصياً!.
كاريكاتير
عداد الزوار