آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

من دفاتر الذاكرة...جورج حاوي

ثلاثاء, 01/08/2017

شارك خليل حاوي في ورشتي الشعر والعمار، وكان صديقا لحزبه، في غرة 1968 استقدم اهلي معلم دهان ليطرش المنزل. حين لاحظ تأبطي للكتب والصحف، ألقى على مسمعي خلال تناوله الترويقة، باقة من الشعر العامي الجميل. سألته عن اسم مبدع القصائد، فأجاب وقد احمر خداه: أنه كريم الكركي، من قرية مار موسى في المتن الشمالي، ويعمل في طرش المنازل لان الشعر لا يطعم خبزا، كي لا أقول إنه يطعم شيئاً اخر!. ثم ضبضب زوادته، واستأنف الدهان. في اليوم التالي، ألقى مزيدا من شعره، ودائماً خلال الترويقة. ولكنه روى لي ناحية لا تقل أهمية وغرابة عن نظمه الشعر: كنت وخليل حاوي نعمل نهاراً في ورش العمار، وننظم الشعر العامي ليلا. وكانت بعض قصائدنا تنشر في مجلة "العراءس" البكفاوية لصاحبها عبدالله حشيمي. وفي اليوم الثالث، اقترحت عليه أن يصدر ديوانا يحتضن نخبة من شعره.فأجاب: أن إصدار الدواوين تلبق لصديقي القديم، وبالكاد تلبق لي مهنة الدهان. ولكن ترويقة اليوم الرابع تميزت بالتفاؤل. فقد استهلها بالقول إنه فكر بالاقتراح، واقتنع به. ثم سألني: ما رأيك لو يكتب لي الخليل مقدمة الديوان؟ قلت: يا حبذا. وفي اليوم الخامس والأخير، لفت نظره إلى أن حاوي كان منضوياً في حزب سعاده، فهل شاركته في الانضواء، كما كانت الشراكة في ورشتي العمار والشعر؟ أجاب: لقد طلب مني الزعيم سعاده، بحضور خليل، الانتماء للحزب، فاعتذرت شاكراً، وطلبت منه أن يقبلني صديقا، فوافق.
بعد شهر،التقيت بكريم في ساحة انطلياس، فصافحني باليمنى، وسحب باليسرى مسودة مقدمة حاوي لديوانه العتيد، وقد استهلها بالقول "أن من صحب كريم الكركي وعرفه كما صحبته وعرفته، يدرك فضله العظيم على الشعر العامي". وبعد أن قرات المقدمة ادركت، من غير أن اصحب حاوي واعرفه، أنه جدير بميدالية غينيس الذهبية في مسابقة الوفاء.
ولم يكن ديوان "نار ونبيذ" بقصائد صاحبه كريم الكركي ومقدمة خليل حاوي، كل ما نجم عن وجبات الحوار الخمس التي جرت على هامش ورشة الدهان الانطلياسية. فقد فتحت فيما بعد ورشة تقميشية في مجموعة "العرائس" لنتاج حاوي، على ضوء معلومة الكركي،عثرت خلالها على أربع مقالات له يميز فيها بين الزجل والشعر العامي، و27 قصيدة بالعامية، وكلها منشورة بين أواخر الثلاثينات وأوائل الأربعينيات من القرن الماضي. وأصدرتها مع مقدمة لي، في كتاب بعنوان "خليل حاوي والشعر الطليق". وبالمناسبة، فقد تجاهل كل دارسي حاوي هذا الكتاب، رغم تمحوره على بواكيره في الڜعر العامي، ومقالاته التي يميزه فيها عن الزجل. في حين خصص طالب ألماني فصلاً عن حاوي الشاعر العامي ارتكازا على الكتاب في أطروحة الدكتوراه .

الجيش و(جلّ) الشعب والمقاومة
منذ أن بدأت معركة جرود عرسال، والإعلام المؤيد لحزب الله، وبخاصة "المنار" و"الميادين", يردد شعار "الجيش والشعب والمقاومة" .
طبعا أتمنى أن يكون كل الشعب اللبناني مع الجيش والمقاومة في المعركة ضد تنظيم "النصرة" المتوحش في جرود عرسال، والتي أوشكت على الانتهاء لصالح المقاومة والجيش.. تماما كما تمنيت الشيء نفسه في حرب تموز 2006.والتمني شمل ويشمل معظم الشعب اللبناني.
ولكن الواقع السياسي المذهبي يؤكد أن قسماً من سياسيي لبنان وإعلامييه وشعبه، يناصرون "النصرة". خذ مثلاً قطب "المستقبل" فؤاد السنيورة. انه يعارض اليوم مواجهة المقاومة للعدو التكفيري الأمي المتوحش، بالشراسة التي عارض فيها مواجهة المقاومة للعدو اليهودي المتعلم المتوحش. مع فارق أن كوندوليزا رايس لم تعد وزيرة خارجية العم سام ليطبع على وجهها "الملائكي" دزينة بوسات!.
وإذا قلبنا الصفحة على الشعب، ألا نجد بيئة حاضنة للتكفيريين في أكثر من جرد وساحل في بلاد الارز؟ وما دمنا بصدد جرود عرسال، ألا يوجد في عرسال نفسها من احتضن النصرة واخواتها؟ فكما أن الموضوعية تقضي القول بان بعض العرساليين وطنيون ومناهضون للنصرة، فإنها تقضي أيضا القول بأن البعض الآخر مناصر لها. ويمكن التمييز بين المناصرين والمناهضين في طرابلس وعكار وصيدا وغيرها.
ولنعد الى حرب تموز التي قهر فيها حزب الله الجيش الذي "لا يقهر". إثرها، ألقى السيد حسن نصرالله كلمة أهدى فيها النصر إلى كل اللبنانيين، ورداً على إصرار بعض الشعب على رفض الهدية الثمينة بوقاحة تفوح منها رائحة العمالة، اضطر إلى تضمين إحدى خطبه اللاحقة حقيقة تفيد أن النصر كان ثمرة المقاومة المدعومة من جل اللبنانيين لا كلهم، أسوة بأي نصر تاريخي في كل العصور والأمم. 

الكاتب : جان داية / رقم العدد : 767

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار