آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

من دفاتر الذاكرة...جان شمعون وفيلم وثــائقي عن ســعاده

ثلاثاء, 15/08/2017

كلما مررت بالقرب من منازل أصدقائي المبدعين الراحلين جسداً، اتذكرهم، وكدت أقول أحاورهم. وعلى سبيل المثال, عندما أمرّ في انطلياس بالقرب من النهر، أتذكر الاديب المبدع جورج مصروعه (ابو زيكار)، مؤلف ابن زيكار، الذي نوه به سعاده. فـ«أزوره» وأتفرّج عليه وهو يلعب دق طاولة، أو أسمعه يملي على مذيع الرياضة في تلفزيون لبنان لبيب بطرس بحثا حول الرياضة عند الفينيقيين، الذي _لبيب لا جورج_نال عليه لقب دكتوراه.وكذلك اتذكر الدكتور هشام شرابي،في كل مرة اقود السيارة قرب بحر كورنيش المنارة البيروتي حيث استاجر شقة قديمة امضى فيها الأعوام الأخيرة من حياته. وبالطبع أتذكر باستمرار تحديده لي تاريخ موعد رحيله، وقد كان دقيقاً على مستوى السنين والأشهر.
ولكن تذكري لصديقي المخرج الفكه جان شمعون، كان الأكثف، لأني كنت أمر بالقرب من منزله الكائن في محلة كليمنصو، بمعدل أربع مرات في الأسبوع. وفيما يلي خلاصة لشريط ذكرياتي مع الفنان المبدع المولود في سرعين البقاعية، والمتخصص في الجامعتين اللبنانية والسوربونية الفرنساوية.
قبل أن أتشرف بمعرفته، سمعت صوته المتميز وهو يحاور زياد الرحباني في برنامج «بعدنا طيبين، قولوا الله» الذي كانت تبثه الإذاعة اللبنانية إبان أحداث 1975. وكان لبنانيو«الشرقية» يتابعونه أكثر من متابعة لبنانيي «الغربية» له. ومن الحلقات التي أتذكرها، تلك التي توقع فيها الرحباني_شمعون، ولادة جيل لبناني جديد بألوان متعددة كبوظة القزيلي المشكلة (مع تشديد الكاف)، وذلك نتيجة قدوم قوات الردع العربية الذين تغطي بشراتهم كل الالوان، ما عدا اللون الأشقر.
وفي أوائل 1980, هاجرت إلى لندن، من غير أن ألتقي بسميي. وذات يوم من العأم1982 اتصل بي من باريس، ثم أمضى يوما كاملاً في منزلي اللندني في perivale .
استهل اللقاء بخبر مفرح وهو أنه يعد فيلماً وثائقياً عن سعاده بتكليف من عمدة الثقافة، وطرح عليّ، بلهجته البقاعية الفولكلورية عشرات الأسئلة، وأجبته بما تختزنه الذاكرة من وقائع، ويحتضنه أرشيفي من وثائق.
ولم ير الفيلم النور، بسبب كثافة العتمة التي سببتها الحرب الأهلية. وعدت في التسعينات إلى انطلياس. وتكررت لقاءاتي به في منزله، وفي كل لقاء، كنا نتداول بإمكانية تحقيق الفيلم، وكان يروي لي إحدى النكات السياسية.
وذات يوم التقيته على الطريق وسلمت عليه، ففاجأني بقوله: هلا ذكرتني باسمك؟ وعلمت أنه أصيب بفقدان الذاكرة. لذلك، حين طلب مني رفيقان متنيان جمعهما بمخرج من أجل تحقيق فيلم عن سعاده، أخبرتهما عن موهبته الإخراجية، وقطعه شوطاً في الفيلم الوثائقي المطلوب، ومرضه المفاجىء. ولكنهما أصرا على الاجتماع به، فكان اللقاء الذي حضرته زوجته المخرجة المتفوقة مي المصري، التي أجابت على بعض الأسئلة الموجهة إليه، وكأنها تؤكد على وحدة حالهما الروحية والفنية.
بالأمس، مررت بالقرب من منزله، وأنا عائد من رأس بيروت الى رأس انطلياس. ولسبب لا يعلمه حتى الراسخون في العلم، لم يبرح ذاكرتي طوال الرحلة. وحين دخلت المنزل وفتحت الفايسبوك، ادركت السر بعد أن قرأت ما كتبه عنه الرفيق خضر سليم بمناسبة رحيل جسده وأخذه فيلمه_سره_معه.
يبقى أن جان شمعون كان مصراً، في كل لقاء،على تذكيري بإعجابه بسعاده: فيصافحني وسبابته تكبس على كفي (وهي كلمة السر يوم كان الحزب سريا)، ويذكرني بإدمانه، حين كان طالباً في الجامعة، على قراءة مجلة «الساخر» التي أصدرها الفنان ابراهيم زود وتراست تحريرها.. 

الكاتب : جان داية / رقم العدد : 768

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار