آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

ملامح تاريخية في آثار سعاده -49-

اثنين, 04/11/2013

وفي الثلاثين من تشرين الأول 1937 كذلك، كتب مقالة في جريدة (النهضة) تحت باب (رأي النهضة) بعنوان (كتلتا المعارضة) أشار إلى المعركة الانتخابية، وعودة بشارة الخوري من فرنسا، وتوتر الجو العام، وإلى تشكيل ائتلاف من كبار الفريقين، وتشكيل ائتلاف مقابل له (الائتلاف المعاكس)، وإلى أن الناس ظنوا أن الائتلاف يقوم على خطة منظمة للعمل لأغراض سياسية معينة. لكن الائتلاف انتهى بانتهاء الغرض منه بعد انتهاء الانتخابات دون حوادث دامية، إذ لم يكن له سوى وجهة سياسية، أمّنت بها الحكومة أكثريتها في المجلس. وبيّن أن في المجلس اللبناني تكون الأكثرية والأقلية معرّضة للاختلاف، فالأكثرية لا رابطة حزبية تجمعها، ووجود الكتلتين في الحكومة سيفتح باب المنافع الفردية، وبيّن أنه بسبب انتهاء الائتلاف فإن التزاحم على المصالح سيبدأ، كما أن المناورات ستعود إلى نشاطها، ثم أكد أنه لا استتباب للحكم إلا بواسطة الشعب، الذي إذا لم يأخذ بالنهضة القومية ويعرض عن التحزبات الشخصية، فلا يتوقع تمثيل مصالحه في المجلس. وإن المجلس يتألف من رجال لا يعرفون من المبادئ الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية، سوى مسألة الخدمات، ولن يتمكن من النظر في المصالح القومية.
وفي الثلاثين من تشرين الأول كتب في جريدة (النهضة) مقالة بعنوان (الشرق الأقصى بين روسيا واليابان)، أشار فيها إلى حوادث الشرق الأقصى، وتوقّع مفاجآت من الجانب الروسي الذي يجد في فوز اليابان خطراً على مصالحه. وبيّن أن النزاع بين روسيا واليابان يرجع إلى القرن الماضي، عندما فازت اليابان على الصين عام 1895 وعقدت معها معاهدة (شيموتوزاكي) التي احتلت اليابان بموجبها شبه جزيرة (لياوتنغ) جنوب منشوريا. وأدى ذلك إلى تحرك روسي وإرسال مذكرة لليابان بالاتفاق مع ألمانيا وفرنسا تطلب الانسحاب من الجزيرة. وبسبب عدم استعداد اليابان للمجابهة خرجت من الجزيرة لكنها حملت حقداً على روسيا ازداد عندما احتلت روسيا الجزيرة، وأرسلت أساطيلها إلى (بورن آرثر)، وصارت على أبواب اليابان، وعقدت معاهدة مع الصين بشأن منشوريا التي أصبحت شبه مستعمرة روسية. وهذا دفع اليابان لعقد معاهدة مع إنكلترا ضمنت لها المساعدة في الشرق الأقصى، لذلك عندما استعدّت اليابان حربياً طلبت من روسيا الانسحاب من الجزيرة، لكن روسيا ماطلت، ما أدى إلى قطع اليابان علاقاتها مع روسيا وإرسال أسطول إلى (بورن آرثر) عام 1901. وحطّمت الأسطول الروسي وسيطرت على البحار، وبدأت تقاتل الروس. وعبرت بعد ذلك نهر (بالوا) الفاصل بين كوريا ومنشوريا، كما قطعت الخط الحديدي، وأسرت حوالي (40) ألف روسي مع قائدهم الجنرال (ستوسل)، وأدت إلى انسحاب الروس من (مكدن)، فأصبحت اليابان من الدول العظيمة، ولكن روسيا عادت وأرسلت أسطولاً عام 1904 بقيادة الأميرال (رودجفتسكي) وما كاد يلتقي مع الأسطول الياباني بقيادة الأميرال (طوغو) في مياه هوشيما حتى تقهقر وغرق جانب كبير منه وأسر الباقي، وبذلك انقطعت أطماع الروس في الشرق، وختم إن العالم يرقب اليوم ما يخبئه له التاريخ من مفاجآت.
كذلك كتب في الثلاثين من تشرين الأول مقالة في (النهضة) تحت باب (السياسة الخارجية) بعنوان (الحرب الصينية- اليابانية) بيّن فيها القاعدة المتبعة في الحروب العصرية وهي (الحرب حيث لا حرب). وأشار إلى استيلاء إيطاليا على الحبشة من غير إعلان الحرب، وإلى تقدم جيوش اليابان في الصين أيضاً، وإلى أن غرض الحرب واحد هو التنازع على المواد الأولية والتفوّق، كما أشار إلى تنازع الأحزاب النظريات من أجل الحرب، وأكّد على أن الحرب والاستعمار ليسا خصائص فاشستية أو اشتراكية وإنما هما اتجاه للجماعات التي تطلب موارد تؤمن لها حاجات ارتقاء المعيشة وزيادة النسل. وأشار إلى مسألة تحديد النسل وما ينتج عنه من قضايا توزيع الموارد في العالم، كما بيّن أن الأمم التي نالت نصيباً من الثروة غير مستعدة لجعل ثروتها مشاعاً. وأوضح أن جميع المؤتمرات التي عقدت بقصد الوصول إلى تسوية عامة لمشاكل العالم، كانت عبارة عن مناورات قصدها الوصول إلى اعتراف حقوقي بقيام حال وثباتها، ثم أوضح وضع الجمعية الأممية التي بدأت فكرة نبيلة، ما لبثت أن تلاشت، وصارت جمعية لعدد من الأمم المتوافقة المصالح، تنتحل صفة تمثيل العالم والعدل الإنساني، ثم أشار إلى اجتماع الدول التسع الموقعة معاهدة الباسيفيكي لبحث الحرب اليابانية الصينية، وإلى تمنع اليابان عن الحضور والدول هي: بريطانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، هولندا، بلجيكا، الصين، البرتغال، ولم تقبل إيطاليا حضوره، وبيّن أنه مؤتمر سياسة التفاهم البريطاني الفرنسي الأميركاني، وأن عقده بسبب التخوّف من رجحان التوازن السياسي، ثم أشار إلى أنه في حال استيلاء اليابان على الصين فلن تكون أقل رياء في السياسة من غيرها. 

الكاتب : سهيل رستم / رقم العدد : 628

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار