آخر تحديث بتاريخ الاثنين 18/07/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

ملامح تاريخية في آثار سعاده -48-

ثلاثاء, 01/10/2013

وفي الثامن والعشرين من تشرين الأول 1937 أيضاً كتب في جريدة (النهضة) مقالة تحت باب (المعرض السياسي) بعنوان (الاحتجاج إلى فرنسا) تحدث فيها عن الانتخابات النيابية، وإعلان (اللائحة الشعبية) في بيروت انسحابها من المعركة، ومقاطعتها الانتخابات، وإصدارها بياناً بالأسباب وجهته إلى (الأمة الكريمة)، ذكرت فيه أنواع الضغوط لمنع الناخبين من التصويت بحرية، ورأى أن هذا من حقها، ولكن لم يكن من حقها التوجّه بالاحتجاج إلى جهات خارجية، إذ إنها وجهت برقية، وقّعها جبرائيل منسي واللائحة الشعبية إلى باريس وشملت: وزير الشؤون الخارجية، السكرتير العام للحزب الراديكالي الاشتراكي، السكرتير العام للحزب الاشتراكي، السكرتير العام للحزب الشيوعي، السكرتير العام لعصبة حقوق الإنسان، السكرتير العام لحزب الاتحاد الاشتراكي، جريدة الأومانتيه، جريدة الأوفر، جريدة البوبلير، رئيس مجلس النواب. وطلبت فيها تدخلاً فعالاً بتعيين حكومة حيادية تضمن حرية الانتخابات، وبيّن أن البرقية وجهت إلى أخلاط لم تجمعها برقية أخرى في التاريخ، وأنها بذلك بعيدة كل البعد عن تحقيق الغرض منها، كما أنها عديمة القيمة السياسية، وهي سخيفة من حيث الأسباب الباعثة عليها. وأوضح أن تدخل دولة أجنبية في شؤون بلاد أخرى لا يمكن أن يكون إلا وفاقاً للقوانين والحقوق الانترنسيونية وللعرف السياسي، ولأسباب كافية. وليس بسبب قيام موظفين ببعض الأعمال الشاذة، ثم أكد أن أول شروط الكرامة القومية هو الاعتماد على الشعب وحده، وإنه ليس للأطراف التي أرسلت لها البرقية أي شأن في التدخل، لذلك رأى أنه ليس في البرقية مقدار ذرة من الكرامة القومية، أو من الفهم السياسي أو الحقوقي.
وفي الثلاثين من تشرين الأول كتب كذلك في جريدة (النهضة) مقالة تحت باب (السياسة الخارجية) بعنوان (معاهدة حسن الجوار) تحدث فيها عن المعاهدة بين الشام والعراق، وعن طلب المقرر النائب ناظم القدسي موافقة المجلس عليها من غير بحث، وأن يحسب النواب أنها معاهدة بين إخوان. وأشار إلى أنه لا ينتقد عاطفة، ولكن المسألة تتعلق بأعمال المجلس الذي يجب أن يكون مجرداً من كل عاطفة إلا عاطفة الأمانة للنيابة عن مصالح الشعب، وعاطفة الرفق بمصالح الوطن. كذلك فإن موقفه غريب ولم يسبق له مثيل، وهو خروج من حقل النيابة إلى حقل السياسة المطلقة. ورأى أن نهج الحكومة بعقد معاهدة يستحق الشكر، وقد تكون نتائجها الاقتصادية جيدة، وأن المهم أيضاً قيمة المعاهدة السياسية، ويبدو أن رجال الحكم ومن ورائهم الكتلة الوطنية يرون أن عقد المعاهدات هو المخرج الوحيد للمأزق الانترنسيوني للأمة، وأنهم يبنون سياستهم الخارجية على هذه القاعدة، وبيّن أن توثيق العلاقات مهم جداً، ولكن لا يمكن أن يقوم على العاطفة وحدها، ورأى من الناحية السياسية أن رجال الحكم يرون في المعاهدة حجر ثقل تجاه تركيا، لكن لا بد من الانتباه إلى أن تركيا سبقتهم لإقامة علاقات مع العراق، ثم أشار إلى أن سياسة الشام تثير العراقيل، والنعرات الدموية، وقضايا داخلية تضعف فاعلية الأمة السياسية، وتصرفها إلى النزاعات الداخلية، كما أشار إلى شلل الحكومة الشامية في السياسة الانترنسيونية وإلى أنه ليس لها القدرة الكافية لمعالجة الموقف، والتغلب على الصعوبات.
وفي الثلاثين من تشرين الأول أيضاً، كتب مقالة في جريدة (النهضة) تحت باب (رأي النهضة) بعنوان (لواء الاسكندرون) أشار فيها إلى المناقشات التي دارت في المجلس النيابي الشامي بين النائب إدمون رباط ووزير الداخلية السيد سعد الله الجابري بشأن الاسكندرون، إضافة إلى حديث القومندان بونو رئيس الدائرة السياسية في دار المندوبية الفرنسية بدمشق، والذي أدلى بحديث إلى جريدة الشباب الحلبية لام فيه الحكومة الشامية وحمّلها تبعة التقهقر والشلل في الاسكندرون، وأن حديثه دفع النائب رباط إلى تلاوته في الجلسة. وهل تقبل الحكومة، وأشار إلى زيارته اللواء وملاحظته أن اليأس أخذ يستولي على السكان هناك، وتطرق إلى الخطر المحدق بحلب ولواء الجزيرة الذي لفتت (النهضة) الأنظار إليه. ثم أشار سعاده إلى جواب وزير الداخلية الذي قال إن أخبار الصحف لا يمكن أن تتخذ أساساً في بعض الأحيان، كما أشار إلى الوجه العربي للواء، وأن العنصر العربي هو أكثرية فيه، وأن لدى الحكومة بيانات في ذلك لا تريد تقديمها للمجلس. ورأى سعاده أن سؤال النائب رباط هو أهم سؤال طرح في المجلس منذ بدء افتتاحه لأنه يتعلق بقضية فيها مسألة حياة وموت للأمة السورية. بينما رأى أن جواب الوزير لا ينفع غلة، وأنه ينطبق على موقف الحكومة الذي صورته (النهضة) سابقاً. كما أنه يثير النعرات العرقية، كما رأى أن الحكومة لم تفعل شيئاً في سبيل الاسكندرون وتوحيد عناصره، ومقاومة النفوذ التركي فيه، وأنها بإثارة المسألة العنصرية سيصير اللواء تركياً. 

الكاتب : سهيل رستم / رقم العدد : 627

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أن تهرع إلى قبور الشعراء، فهذا يؤكد أن خطباً هائلاً ألمّ بالحياة!.
كاريكاتير
عداد الزوار