آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

لماذا يحرص قـــومـــي عــربـــي على إحياء ذكرى استشهاد سعاده؟

ثلاثاء, 18/07/2017

أسباب ثمانية تدعو قومياً عربياً مثلي أن يحرص على إحياء ذكرى إعدام مؤسس الحزب السوري القومي انطون سعاده في الثامن من تموز كل عام ...
أولها: الشجاعة ورباطة الجأش غير العادية التي قابل بها سعاده رصاص الإعدام، وهي شجاعة حقيقية لا يتمتع بها إلا من كان مؤمنا بعقيدته ايمانا عميقا ، فيستحق احترام الجميع البعيد قبل القريب.
ثانيها: أن من يعتبر أن فلسطين بوصلته والعدو الصهيوني عدوه الرئيسي ويحذر مبكرا من الخطر الصهيوني معتبرا أن الصراع معه صراع وجود لا صراع حدود... ويترجم القوميون الاجتماعيون هذا الفكر عبر مشاركة في حرب فلسطين عام 1948 ثم في إطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية عام 1982 يستحق أن نتذكره كل يوم....
ثالثها: أن الحزب الذي أسسه سعاده، ورغم مضي 68 عاما على استشهاده، مازال حاضرا بقوة في حياة لبنان وسورية وصولاً إلى فلسطين ويسهم أعضاؤه في حمل لواء النهضة والوحدة في مجتمعاتهم بوجه أعداء الخارج والداخل .
رابعها: أن المدرسة الفكرية القومية العربية التي انتمي اليها تعتبر الالتزام بالمشروع النهضوي العربي، بغض النظر عن الخلفية العقائدية للأفراد او الأحزاب أو الحركات أو الجماعات، هو المعيار الحقيقي للاقتراب أو الابتعاد عنها وسعاده مفكر ومناضال نهضوي بكل المعايير.
خامسها: أن العروبة الحضارية الديمقراطية التي أؤمن بها لاتنكر وجود انتماءات قومية أو وطنية أقل اتساعا منها، او انتماءات دينية او انسانية اوسع منها، بل تعتبر نفسها تسعى لان تكون تكاملا وواسطة عقد بين هذه الانتماءات جميعا...والاحتفاء بمؤسس مدرسة فكرية سورية قومية هو تعبير عن هذا التكامل.
سادسها: إنني من الذين يعتقدون أن الفكر الوطني او القومي، أياً كانت دائرة اتساعه، هو ضمانة وحصانة بوجه الزلازل الطائفية والمذهبية والعنصرية التي تعصف بأمتنا.. فالفكر القومي يركز على الدولة المدنية والمواطنة العابرة لحدود كل اشكال التمييز، وبالتالي هي الرد الفكري والثقافي على موجات الغلو الديني والتطرف الفكري والتوحش السلوكي، خصوصا إذا حصن هذا الفكر نفسه بالتراث الروحي للأمة، و وبالفهم العميق لخصوصية المكونات الاجتماعية والاثنية التي تتشكل منها مجتمعاتنا، وعبر في ممارسته عن روح العدالة والحرية وحقوق الانسان.. وإعدام سعاده إثر محاكمة صورية هو انتهاك فاضح لهذه القيم..
سابعها: لقد آن الأوان للتحرر من أسر صراعات الماضي العبثية بين تيارات الأمة، على تنوعها وتباعدها الفكري والسياسي، بل وداخل كل تيار وكل حزب، وان ندرك جميعا أننا مازلنا في مرحلة التحرر الوطني والقومي التي تتطلب رص الصفوف بين كل من يعمل من اجل تحرير الأرض واستقلال الوطن والقوميون الاجتماعيون في طليعتهم...
ثامنها: إن امتنا تحتاج اليوم أكثر من أي وقت إلى ثقافة الإنصاف والروح الموضوعية في تقييم القادة أو الحركات أو التجارب لكي نطور الايجابي فيها ونتخلص من السلبي..وهذا لا يتجلى إلا حين يقوم الواحد منا بإنصاف موضوعي لمن ينتمي إلى مدرسة فكرية او خط سياسي مختلف...
ألا تكفي هذه الأسباب الثمانية لكي نحيي رجلا سعى بكل ما يملك أن يكون باعث نهضة في بلاده فتم إعدامه مظلوماً وهو لم يكمل الخامسة والأربعين من عمره.. 

الكاتب : معن بشور / رقم العدد : 766

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار