آخر تحديث بتاريخ الاثنين 14/03/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

أنطون سعادة وحرية المعتقد

ثلاثاء, 31/01/2017

هل حجب سعادة حرية المعتقد الديني والفكري والسياسي عن مسؤولي وأعضاء حزبه الذي يعتبره دولة أمته المصغرة؟. بعد ايام من انكشاف امر الحزب القومي في 16 تشرين الثاني 1935، أطلقت بروباغندا الاحتلال الفرنسي عدة اتهامات ضد زعيم الحزب أبرزها أنه لا يردد فعل إيمانه بالحرية في دستور حزبه ولم تترد بعض الصحف الموالية للاحتلال في إضفاء لقب الفوهرر الصغير عليه!.
وخلال السنين التي امتدت من انتقال الحزب من اسرية إلى النشاط العلني في 1937 حتى لحظة اغتيال سعادة في الثامن من تموز 1949، انطلقت بعض الأصوات من داخل الحزب تتهم الزعيم بالدكتاتورية، كان أول المتهمين النائب شارل سعد وآخرهم النائب السابق غسان تويني وأبرزهم فخري معلوف وفايز صايغ..
في كتاب جان دايه الذي يحمل عنوان (أنطون سعادة وحرية المعتقد) ينشر المؤلف مخطوطات لأول مرة ويحاول الإجابة على السؤال المتمحور حول حرية المعتقد عبر توفيره وتحليله للنقد الصادر عن معلوف والرد المباشر الصادر عن سعادة والمداور عبر تويني.
يقول جان دايه في المقدمة:
في 29 كانون الاول 1947 بعث الزعيم سعادة من بيروت برسالة حزبية إلى الرفيق هشام شرابي الذي كان يقيم في شيكاغو قال فيها:
"من بضعة أيام أوصل إلي وكيل عميد الإاعة الكتاب الذي نشره فايز صايغ بعنوان: "إلى أين ـ بحث تحليلي نقدي في موقف الحزب السوري القومي الاجتماعي من الفكر والدين وحريتهما" فقلبت صفحاته ووقفت فيه على اقتباس من كتابي إلى الأمين السابق فخري معلوف وهو الكتاب الذي كان في جملة مراسلات التي كنت أعرتك إياها لتطلع عليها..". أضاف في الموضوع الذي استغرق معظم مساحة الرسالة: "ثم كنت أول امس في نزهة مع الرفيقين لبيب زويا وجورج عطية فبحثنا مسائل كثيرة وبعد النزهة اجتمعنا في منزلي لنتابع الحديث فانضم إلينا الرفيق فؤاد نجار والأمين عبد الله قبرصي، وإذ ذكرنا في عرض الحديث رسالتي إلى فخري معلوف التي اقتبس منها صايغ، وأردت تبيان بعض النقاط الباقية فيها ولم يذكرها صايغ، أخذت الإضبارة التي كانت الأوراق فيها، وكان الرفيق نجار قد أعادها إلي، فوجدت أن الرسالة مفقودة، اتضح لي حينئذ أن الكتاب المذكور صار في حوزة فايز صايغ، يشهد بذلك اقتباسه منه"، وسأل سعادة شرابي: "هل أطلعته أنت أولاً عليه؟ أم إنه قلب في الإضبارة حين كانت معك في غرفته ووجده ثم اختلسه..".
يعيد جان دايه في هذا الكتاب نشر الرسالة كاملة وقد حصل عليها من الدكتور عادل بشارة المقيم في ملبورن باستراليا وقد حصل على صورة الرسالة من مكتبة الدكتور فايز صايغ التي أودعها إحدى المكتبات العامة في الولايات المتحدة الأميركية.. وفي هذا يقول جان دايه: وهذا يعني أن الرسالة الضائعة موجودة في أرشيف صايغ وأن سعادة كان عادلاً حين اتهم صايغ باللانزاهة.
نقرأ في هذا الكتاب رسالة سعادة إلى الأمين فخري معلوف في 4 آذار 1945 وفيها يقول:
"العقيدة السورية القومية والعقائد الدينية: تعلم، يا عزيزي، أنه ليس في عقيدتنا القومية الاجتماعية ما يحرم العقائد الدينية أو يحتجز حرية الفكر في أي أمر من الأمور الروحية والقضايا الفكرية بشرط أن لا تطلب الهيمنة على عقيدتنا القومية الاجتماعية أو إفسادها أو تعطيل غايتها الأخيرة، وقد كنت حريصاً جداً على عدم مزج إيماننا القومي بقضايا الإيمان الفردي اللاقومي الذي له صفة مجاوزة حد العقيدة القومية ولذلك فصلت بين كتاب عقيدتنا الذي هو المبادىء وشرحها وكتاب "نشوء الأمم" وكل كتاب آخر يشمل مسائل تخرج عن حدود عقيدتنا القومية الواضحة، فالسوري القومي الاجتماعي يُمتحن سلوكه وعمله ويحاسب وفاقاً لمبادئنا ولا يُمتحن ولا يحاسب بموجب كتاب نشوء الأمم، وإذا كنت أنت قد اقتنعت بخصائص المذهب الجاثليكي ووجدت في ذلك استقراراً نفسياً من حيث المسائل الروحية التي تصل إلى آماد لا ترمي إليها المبادىء القومية، فذلك لا يجد عندي غير السرور لارتياحك.. وإذا عدت وتمعنت في دفاعي في المحكمة المختلطة وجدت لي تصريحا هاماً، فقد قلت في عرض دفاعي المذكور أني لا أرغب في محور التنوع الفكري من تراثنا بل أرغب في المحافظة عليه وتنميته لأني أرى أنه لازم لفلاحنا، وشرح مبادئنا واضح لا التباس فيه.. ومبادئنا وشرحها هي المرجع الوحيد لتفكيرنا المجموعي وكل أقوال الزعيم وكتاباته التي يمكن عدها شورحا إضافية هي تلك التي تختص بما اختصت به المبادىء القومي الاجتماعية وشروحها فلا يدخل في ذلك أي أمر يتناول الاعتقاد بما وراء المادة والنفس الإنسانية وخلودها ووجود الخالق أو عدمه...".
ويضيف سعادة في نص الرسالة:
"فكتاب نشوء الأمم يمكن اعتماده في مسائل تطور الجماعات الإنسانية نحو كيان الأمة ونشوء القومية بما أورد من الحقائق العلمية والتحليلات والتعليلات المفيدة ولا حاجة لاعتماده في أية قضية عقائدية دينية تتعلق بالنفس الإنسانية مطلقاً وما قبل الحياة وما بعدها..
قد تكون أنت أكثر الأعوان والرفقاء اطلاعاً على آرائي وأفكاري في المسائل الدينية..".
في الكتاب رسائل لسعادة وغسان تويني عن فخري معلوف وهي تنشر للمرة الأولى وقد أرفقها جان دايه بالمستنودات والوثائق المصورة في نهاية الكتاب.

الكتاب: أنطون سعادة
وحرية المعتقد
جان دايه، فجر النهضة ـ بيروت 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 756

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
في الماضي، سلّم السوري أمره لله، واقتنع أن الاشتراكية هي القشّة التي ستنقذه من توحّش رأسمال وفضل القيمة وسطوة أرباب العمل وسوء توزيع الثروة واحتكار كل شيء حتى كيلو البندورة ورغيف الخبز أو كوب الماء ونسمة الهواء..!.
كاريكاتير
عداد الزوار