آخر تحديث بتاريخ الاثنين 31/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

هل ستتغير سياسة أردوغان بعد الانتخابات؟

اثنين, 09/11/2015

أسئلة عديدة تدور في مخيلة الكثيرين حول ما إذا كان أردوغان سيغير سياسته بعد فوز حزبه في الانتخابات التشريعية ويتعظ من الحالة التي أوصل بلاده والمنطقة إليها وانتشار الإرهاب فيها، أم أنه سيستمر في سياسته ويعتبر فوز حزبه ضوءاً أخضر للمضي فيما خطط له والاستمرار في دعم التنظيمات الإرهابية في سورية...
إن الوضع في تركيا لم يعد كما كان وبات هشاً، سواء كان ذلك داخلياً من خلال انتشار البيئة الحاضنة للإرهابيين التي دعمها أردوغان وتورطه والمقربين منه في الفساد، وتراجع النمو الاقتصادي وهروب المستثمرين وتراجع قيمة الليرة التركية، أما على الصعيد الخارجي، فقد تحول شعار صفر مشاكل مع دول الجوار إلى صفر أصدقاء، وباتت علاقته متوترة مع جميع دول المنطقة خاصة مع سورية ودعمه للإرهابيين المرتزقة، كما أن علاقاته متوترة أيضاً حتى مع الولايات المتحدة ومع أوروبا، فهل يمكن لهذا الخلل في داخل وخارج تركيا أن يواصل أردوغان السياسة ذاتها التي كانت قبل الانتخابات؟... وهنا في هذه الحالة يجب النظر إلى أبعد من ذلك فيما يتعلق بتحالفاته الإقليمية والدولية، وكيف يمكن أن تؤثر على قرار أردوغان وسياسته الداخلية والخارجية.... فلكل دولة من الدول الإقليمية والدولية علاقات مع تركيا لها أهدافها، قد يختلفون بكل شيء لكنهم جميعاً يتفقون على دعم الإرهابيين في سورية لإسقاط نظام الرئيس الأسد، وهذا ما كان واضحاً من السياسة التي اتبعوها خلال سنوات الأزمة السورية قبل نحو خمس سنوات..
صحيح أن الأوضاع في المنطقة متوترة، ويمكن أن تؤدي إلى خراب ودمار ليس فقط في سورية والعراق، وإنما قد تؤدي إلى حروب في المنطقة كلها، وهذا ما لا تسمح به القوى الكبرى حفاظاً على مصالحها، لأنهم يعلمون جيداً خطورة ذلك، وبالتالي يعملون على حصرها دون انتشارها، وهذا ما لا يروق لبعض القوى كتركيا والسعودية اللتين تراجع نفوذهما في المنطقة، ولذلك وقفت السعودية وقطر و"إسرائيل" إلى جانب أردوغان لدعمه كي يفوز حزبه في الانتخابات سواء كان عبر التخطيط في آلية تخويف الناخبين وتهديدهم بالوضع الأمني، وهذا ما عبّر عنه أردوغان صراحة عندما قال للأتراك إما انتخاب حزبه أو الفوضى، أو كان عبر المال السعودي والقطري لشراء الذمم، لهذا كان تداخل الخوف والتهديد بانتشار الفوضى في تركيا من أهم العوامل التي ساعدت أردوغان وحزبه للفوز بالانتخابات ليعزز سلطته من أجل خوض حروب مباشرة عبر التنظيمات الإرهابية في سورية... بالطبع، إن هذه العوامل التي تريدها بعض القوى قد تؤدي ليس إلى توتير الأوضاع في الداخل التركي مع انتشار البيئة الحاضنة للإرهابيين وإنما في المنطقة كلها، خاصة مع عودة غرفة الموم للنشاط بعد إغلاق غرفة الموك في عمان، والتي تضم الموم ضباطاً من الاستخبارات التركية والسعودية والقطرية والبريطانية والفرنسية والأميركية وهدفها تنسيق استقدام المرتزقة إلى سورية وتوفير الدعم المادي والعسكري والمساعدة في حل الخلافات بين التنظيمات الإرهابية المختلفة في سورية، كما أشرفت الموم على جلب أكثر من عشرة آلاف إرهابي من جنسيات شيشانية وأوزبكستانية وقوقازية إلى سورية، لكن المشاركة الجوية الروسية الفعالة في ضرب الإرهابيين، والنجاحات الميدانية للجيش العربي السوري خاصة في الشمال زاد من مأزق هؤلاء، ولهذا فإن أردوغان يخشى من خسارة جميع أوراقه، إلا أن الخطورة الأكبر هي خسارة الداخل والخارج معاً وخشيته من خسارة الشرق والغرب معاً، بعد شعوره بأن الغرب لم يقف إلى جانبه كما يجب لتحقيق طموحاته بعد أن دفعه إلى الواجهة في أحداث المنطقة منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي، والخسارة الأكبر له هو الفشل في حفاظ الإخوان المسلمين على السلطة في تونس ومصر واصطدامهم بالجدار السوري الصلب الذي قضى على أحلامه السلطانية، حتى إن الشرق خسره أيضاً ولم يستطع إقناع الرئيس بوتين لضم تركيا إلى منظمة شنغهاي كبديل عن أوروبا، ففشل كون بلاده عضواً في الناتو وما يمكن أن يشكل من خطر على منظمة شنغهاي كونها اقتصادية وأمنية، وبالتالي فإن أردوغان سيخسر الشرق والغرب معاً رغم الإغراءات الاقتصادية الروسية والإيرانية لتركيا، إلا أن غرور أردوغان وهدفه في إسقاط الرئيس الأسد هو الذي أدى إلى هذا الفشل ولم يستفد من الإغراءات، ولهذا وقفت موسكو وطهران حاجزاً في وجه طموحاته، ولكن أمام كل هذه المخاطر يبقى السؤال: هل سيستمر أردوغان على السياسة ذاتها التي اتبعها قبل الانتخابات؟ أم أنه سيغيرها، لكن الأكيد في كلتا الحالتين تنتظره مشاكل كبيرة على الصعيد الداخلي من تهديدات أمنية وخلل اقتصادي، حتى إن الخلاف سيطول أعضاء حزبه والأكبر سيكون مع أحمد داود أوغلو رئيس حزب العدالة والتنمية والذي سيشكل الحكومة المقبلة لأن أردوغان بحكم موقعه الرئاسي يخالف الدستور ويصادر صلاحيات رئيس الحكومة، وبالتالي يتوقع أن يتفجر الخلاف فيما بينهما لاحقاً.
وأمام هذه التحديات والمشاكل الداخلية والخارجية لتركيا، فإن أردوغان ليس بالقوة التي يستطيع أن يمضي بها لتنفيذ أحلامه، فهو يعلم أنه إذا استمر على الحالة التي كان عليها قبل الانتخابات فإن الاضطرابات ستنتشر بقوة في تركيا، وفوز حزبه ليس تفويضاً للحرب، وتهديداته أثناء الحملة الانتخابية بانعدام الأمن إذا لم ينتخب الشعب التركي حزب العدالة والتنمية، هي نفسها التي استخدمها جورج دبليو بوش أثناء حملته الانتخابية الثانية، لكنه انكفأ بعد فوزه ولم يستطع المغامرة ثانية، كما فعل في العام ألفين وثلاثة عندما احتل العراق، وهذا هو حال أردوغان، وهنا ليس مستبعداً حدوث تغيير كبير في سياسات أردوغان والانكفاء داخلياً... 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 719

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار