آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

مقدمات في انتصارالمقدسيين ورسائله

ثلاثاء, 01/08/2017

العدوان الصهيوني على القدس والمسجد الأقصى مستمر وممنهج وهو عدوان ضد الشعب الفلسطيني وقد تسارعت في الفترة الأخيرة الانتهاكات الصهيونية وعمليات التهويد في القدس. وذلك في إطار الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق التاريخ والحضارة، واستهتاراً بالمعالم العريقة التي يجب أن تحفظ وتصان وفق القوانين والأعراف الدولية.
فقبيل منع الصلاة في المسجد الأقصى تزايدت اقتحامات المستوطنين للمسجد، وتكاثرت عمليات السطو على بيوت القدس القديمة، عدا عن الحفريات تحت المدينة والمسجد تحت حجج دينية واهية ، ونفذ الصهاينة جرائم بحق الأرض الفلسطينية ومعالمها الثقافية والتاريخية، حيث حوَّلت سلطات الاحتلال الصهيوني مجموعة من المعالم التاريخية العريقة في منطقة «جسر أم البنات» الواقعة ضمن منطقة حي باب المغاربة على بعد نحو 50 متراً غربي المسجد الأقصى، إلى حمّامات عامة للمستوطنين اليهود والسياح الأجانب الذين يرتادون منطقة ساحة البراق، التي يستعملها الاحتلال كساحة لأداء الطقوس التلمودية، وذلك ضمن مشروع «بيت شطراوس» التهويدي، الذي يتبع لما يسمى «صندوق إرث المبكى» وهو عبارة عن شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس حكومة الكيان الصهيوني، والذي مازال الاحتلال يعمل به وأنجز مراحل منه، ويواصل العمل بهذه الأيام بوتيرة عالية وتسارع لافت. ويشمل المشروع بناء مئات وحدات الحمامات وكنيس يهودي ومركز تلمودي وقاعات عرض، ومركز شرطيعملياتي متقدم ومكاتب إدارية وغرف تشغيلية وفناء استقبال واسع وغيرها.
ومما لاشك فيه أن هذه الممارسات والإجراءات تأتي ضمن سلسلة المخططات العدوانية الاستعمارية التي تستهدف الحضارة والتاريخ الفلسطيني، والتي تشكل امتداداً لعقلية القرصنة التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، خدمة لمشروع تهويد القدس وطمس هويتها، وفق خطة ممنهجة لطمس كل ما هو فلسطيني واستبداله بيهودي، ضاربة عرض الحائط بالشرائع والأعراف والقوانين الدولية، وفي هذا السياق كانت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال الصهيوني في القدس قد نصبت لافتة تعريفية في القدس القديمة، بالقرب من باب الناظر «المجلس»، وهو إحدى بوابات المسجد الأقصى الرئيسية، ثبتت عليها أسماء الأماكن التي حملت تسمية «جبل الهيكل» بالإشارة إلى المسجد الأقصى المبارك، وذلك باللغات العربية والعبرية والانجليزية. وهو بمثابة «إعلان إسرائيلي عن قرب إقامة الهيكل على أنقاض الأقصى المبارك»، في محاولة لفرض الأمر الواقع بتهويد المسجد الأقصى وتحويله الى كنيس يهودي تمهيداً لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، وكأن قادة الكيان الصهيوني بمعاونة مستوطنيهم ومتطرفيهم يسابقون الزمن لتحقيق الحلم اليهودي بإقامة الهيكل بأسرع وقت ممكن. وذلك من خلال تكثيف وجود المستوطنين اليهود ومنع المسلمين من الدخول للمسجد الأقصى إلا في أوقات معينة تحددها سلطات الاحتلال. إضافة إلى ذلك تقوم سلطات الاحتلال بإفراغ مدينة القدس من أبنائها عبر استمرار عمليات التهجير والهدم والمصادرة وبناء الوحدات الاستيطانية على نحو مكثف وممنهج، وما هي إلا محاولة لتحقيق أحلامهم التوراتية والأرض المتخيلة التي تسكن الهاجس الصهيوني. فالوجود الفلسطيني في القدس هو بمثابة زعزعة للأساطير التوراتية، وتشكيك حي في المزاعم التاريخية المتوارثة في أن فلسطين هي الجغرافيا الممثلة للنصوص التوراتية. فالاستيطان وهدم المنازل وتشريد السكان في هذه الحالة يختلق جغرافيا وذاكرة جديدة للمكان.
لقد اعتاد المقدسيون أن يصبحوا كل يوم على هموم ومشاكل وقوانين احتلالية جديدة، وكل هذه تأتي في سلسلة اعتداءات متواصلة ضد أبناء القدس لدفعهم إلى
المغادرة، والذي لا يغادرها طوعاً، فينبغي عليه من وجهة نظر الاحتلال أن يغادرها قسراً. إن الإجراءات الصهيونية الأخيرة في المسجد الأقصى تأتي في هذا السياق، وبالون اختبار لتمرير مايسمى "صفقة القرن" التي جملتها الرجعية العربية وخاصة نظام آل سعود، لكن صمود المقدسييين وتوحدهم في مواجهة القمع الصهيوني وجه العديد من الرسائل.
- إعادة قضية فلسطين كقضية أولوية في حال الأمة, بعدما حاول البعض تهميشها ووضعها في أخر جدول الاهتمامات.
- أشرت إلى امكانيات الشعب الفلسطيني الهائلة التي القادرة أن تكبح جماع أي متطلع للتواطؤ مع العدو الصهيوني وداعميه من أجل تصفية قضية فلسطين.
- ضرب توجهات الرجعية العربية، ولو بشكل مؤقت، من الإسراع في تحالفه مع الكيان الصهيوني والتطبيع معه.
- التأشير على أن العدو الصهيوني هو العدو الحقيقي للأمة، وكل من يدعم هذا العدو، أو ينضوي تحت مشروعه هو مثله عدو، وهذا فوت الفرصة على النظام الرسمي العربي تقديم الكيان باعتباره الجار والصديق، واستيلاد أسماء دول بعينها داعمة للحق الفلسطيني باعتبارها العدو، كالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
إن ماحدث في القدس هو انتصار كبير بكل المقاييس ينضم إلى انتصارات قوى المقاومة في سورية والعراق ولبنان، وهو يشير إلى أن شمس الأمة لن تصنعها إلا إرادة المقاومين والمقاومين فقط.وهكذ كان المقدسيون الذين اختاروا طريق المواجهة والتصدي للاحتلال ومخططاته متشبثين بأرضهم ومتمسكين بهويتهم الوطنية، ولن يحيدوا قيد أنملة عن طريق المقاومة لإسقاط كل مخططات الاحتلال. 

الكاتب : خالد بدير / رقم العدد : 767

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار