آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

مـــا بيـــن الموصـــل وحـــلب!

ثلاثاء, 01/11/2016

من يتتبع معركة حلب والموصل يرى الترابط فيما بين المعركتين بوجهتين مختلفتين تماماً، ولاسيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية التي كانت تريد استثمار الوضع في حلب لكنها فشلت في تحييد المدينة، بينما سرّعت في معركة الموصل لسببين رئيسيين، أحدهما استخدامها كورقة لدعم الحزب الديمقراطي ومرشحته هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من الشهر المقبل والآخر يتعلق بالرئيس أوباما ليختم عهده بنصر بعد أن عجزت إدارته في فرض أجندتها في سورية.
إن التحرك الأميركي باتجاه الموصل يشير ضمنياً إلى أن معركة حلب في نهايتها وخاصة بعد التسريبات التي نشرتها صحيفة السفير نقلاً عن مصادر روسية قالت إن معركة حلب ستنتهي قبل موعد الانتخابات الأميركية، ولهذا كانت الاستعراضات واللقاءات والعراقيل الأميركية خلال الشهر الماضي لتحييد هذه المدينة لكنها فشلت جميعها، بينما كانت الاستعراضات لمعركة الموصل سهلة، فكان ضجيجها كبيراً لإخفاء هزيمتهم عبر مرتزقتهم من الإرهابيين في حلب ليترافق ذلك مع إعلان موسكو أن صواريخهم لن تنتظر لتعرف وجهة الصواريخ الأميركية إذا هاجمت المواقع السورية وستعتبر الهجوم على الجيش السوري هجوماً على القوات الروسية في سورية.
إن الوضع الذي تعيشه الإدارة الأميركية بات مربكاً بشأن سورية، ولهذا تبدو وكأنها رحّلت ملفها السوري إلى الإدارة المقبلة خشية انعكاس أي قرار تصعيدي قد تتخذه على مصالحها، ولعل ما كشفته الواشنطن بوست في عددها الصادر في الثامن عشر من تشرين الأول لا يشير فقط إلى حجم تردد إدارة أوباما حول أنجح السبل لمواجهة الروس في سورية، بل إلى حجم الخشية من انزلاق أكبر في الأزمة السورية، ولذا نلاحظ الاستعراضات والعراقيل التي تضعها واشنطن أمام كل ما اتفقت عليه مع موسكو بشأن حلب، بينما استعادة الموصل من «داعش» وفق ما ذكرت الواشنطن بوست لا تضمن لأوباما الانتصار بالنظر إلى التجارب الفاشلة السابقة في العراق، لكن إدارته تخطط لحرب استنزاف طويلة في سورية بعد تحرير الموصل من خلال تحريك إرهابيي «داعش» باتجاه سورية لتدميرها واستنزاف داعميها الروس والإيرانيين، مع غض الطرف عن تصرفات وعنتريات أردوغان وأوهامه وأطماعه في حلب والموصل وحديثه عن المنطقة الآمنة في شمال سورية، ولهذا فإن أردوغان وبالتنسيق مع واشنطن يحاول من خلال ضجيج معركة الموصل التأثير على معركة حلب بعد أن أدركت واشنطن وأنقرة أن حلب ستعود إلى سورية ولاسيما أن دمشق وموسكو أكملتا جميع الاستعدادات لذلك بما فيها النفسية والإنسانية من خلال الهدنة وكشفتا عدوانية المسلحين في شرق المدينة إزاء المواطنين الباقين تحت سيطرتهم وسحبتا الذرائع الإنسانية.
إن القادم من الأيام سيحمل مفاجآت كثيرة بسبب التحولات الميدانية من خلال معركتي حلب والموصل، ليتحول الجهد العالمي في الحرب على الإرهاب إلى قيادة روسية بعد أن أمسكت بزمام المبادرة وتراجع أوراق واشنطن في المنطقة ولم يبقَ لها سوى ورقة التنظيمات الإرهابية التي تحاول الاستفادة من إرهابها في سورية، بينما الاستعراضات والتصريحات الأميركية وحتى التركية في الحرب على الإرهاب ليست سوى إعلامية للقول إن واشنطن وأنقرة تخوضان الحرب من موقع المقتدر، ولذا فإن هذه الاستعراضات لا تصرف على طاولة التفاوض، وبالتالي فإن سورية وروسيا ستحسمان معركة حلب وتتوجهان إلى إدلب التي يتجمع فيها جميع الإرهابيين ولا غرابة في أن يزداد صراخ أردوغان الذي دعم جميع الإرهابيين منذ بدء الأزمة السورية قبل خمس سنوات كما تورط بنو سعود في المستنقع اليمني وهم لا يعرفون كيف سيخرجون منه! وبالتالي فإن الفترة المقبلة حتى نهاية العام الحالي ستشهد تطورات وانتصارات للدولة السورية مع داعميها وستمسك مجدداً بالكثير من الأوراق الإقليمية لتعيد تجميعها بالتعاون مع موسكو وطهران من النصر المنتظر في حلب وانتخابات الرئاسة في لبنان إلى تحول نوعي في الحرب على الإرهاب بدعم قوي وقيادي من موسكو ليكون الانقلاب كاملاً في المنطقة لمصلحة سورية وداعميها. 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 746

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار