آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

مسرحية إخلاء بؤرة ( عمونا )

ثلاثاء, 14/02/2017

تعتبر إخلاء البؤرة الاستيطانية ( عمونا ) 2 / 2 / 2017 المقامة في منطقة خلة السلطان في الضفة الغربية بالمسرحية المكشوفة وذلك بعد سنوات من المماطلة والحرب الدائرة بين أصحاب الأرض والحكومات الصهيونية المتعاقبة . وصدور القرار بحد ذاته من ما يسمى ( محكمة العدل العليا ) التي لم تجد مفرا ً من الإخلاء . لم يكن ذلك إحقاقا ً للحق والعدل .. وإنما المضي قدما ً بتضليل الرأي العام العالمي بديمقراطية الكيان الصهيوني الذي لم يتوان في سياسة ابتلاع الأرض واقتلاع السكان الأصليين منها دون وازع و رادع .
الذين تابعوا عملية الإخلاء ً من غير المستوطنين أو المؤيدين للاستيطان اعتبروها مسرحية والمحكمة العليا عندما قضت بالإخلاء لم تكن تحرص على صورة دولة الاحتلال أمام الرأي العام العالمي في واقعة معينة فقط بل حرص على خلق وهم بأن دولتها دولة قانون . وقضاة المحكمة بقرارهم أسقطوا ( الحائط الرابع ) ليس لأنهم من أتباع برتولد بريخت ( شاعر وكاتب مسرحي ألماني ) ولا لأنهم أرادوا إسقاط ( الوهم ) القائم بين المتفرجين على المشروع الاستيطاني من الرأي العام العالمي والممثلين بل لخلق الوهم بأن دولتهم دولة قانون والمسرحية التي مثلوها تجاهلت أن كل فلسطين هي أراض فلسطينية وجعلتها مجرد بؤرة غير قانونية وبهذه المسرحية التي اعترفت بأن عمونا غير شرعية جعلوا من كل المستوطنات الكبرى والأخرى التي يريد قانون التسوية تبييضها ( شرعية ) لقد كسرت المحكمة العليا ( الحائط الرابع ) عندما جعلت نتنياهو وليبرمان وبنيت وزعماء المستوطنين في حوار وهمي مع المحكمة التي قضت بالإخلاء وهكذا استغلت تقنيات المسرح البريختي بريخت نفسه ؛ لكن اللعبة لم تنطل حتى على بعض اليهود الذين يرون أن الاستيطان خطر على ( دولة اليهود ) . إن مسرحية الإخلاء جاءت بعد لعبة استمرت طويلا ً بما في ذلك النقاشات التي لا تنتهي في محكمة العدل العليا تلك المحكمة التي لبست قناع القانون والعدل والمساواة .. هذا ما كتبه الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي في صحيفة هآرتس متهما ً وفاضحا ً المحاولات الحثيثة لهذه الدولة الغاصبة والظهور بمظهر الدولة التي تتبع القانون كموجه حقيقي لكل الممارسات على الأرض .
هذه هي الوقائع التي تسقط الوهم وليست مسرحية محكمة العدل العليا . وفي الوقت الذي تم فيه الإخلاء (40) شخصا ً استولوا على أرض ليست لهم يتم الإعلان عن بناء مستوطنة جديدة و (300 ) وحدة استيطانية جديدة وتتم الموافقة على ما يسمى ( قانون التسوية ) الذي يسمح بالاستيلاء على أراضي الفلسطينيين الباقية وقانون آخر بإلغاء صلاحية ( المحكمة العليا ) في الإخلاء مستقبلا ً ثم بالإعلان عن ضم الضفة الغربية وفرض السيادة ( الإسرائيلية ) عليها في وقت لاحق .
السؤال الكبير : هل تنطلي مسرحية
( عمونا ) على من له عينان ؟ وهل تنجح في إحلال وهم ( القانون والعدل ) على الوقائع الصارخة في طبيعة المشروع الاستيطاني التوسعي العنصري ومع العلم بأن نتنياهو وزبانيته ومريديه يستندون في تطلعاتهم الاستيطانية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته الجديدة وهم يرون الفرصة سانحة لتنفيذ مخططاتهم التوسعية والتنسيق بهذا السياق جرى عبر محادثاته التلفونية مع ترامب مسألة تبييض المستوطنات واللقاء القريب المقبل سيؤكد ذلك . والتصريح الذي صدر عن البيت الأبيض بخصوص المستوطنات والذي اعتبر توسيعها مشروعا ً بناء ً ولا اعتراض عليه !! لكنه أشار في الوقت نفسه مسألة بناء مستوطنات جديدة يمثل عقبة في طريق السلام . وإزاء التغّول الاستيطاني الجاري، والمواقف الدولية المتواطئة، تبقى مسألة في منتهى الوضوح، وهي أن الشعب الفلسطيني وحده القادر على وقف هذا التغوّل وذلك التواطؤ. وإذا كان في الإمكان الإفادة من المجتمع الدولي، فإنه لن يضع حداً للسياسة الصهيونية المتمادية في تطلعاتها الاستعمارية.
إن التمسك بـ ( اتفاق أوسلو ) وأسلوب المفاوضات هما ما يخلق الوهم بوجود عملية السلام وأعتقد أن السلام مع الكيان الصهيوني كـ ( سراب بقيعة ) وإعادة الاعتماد على الشعب العربي الفلسطيني الذي قدّم أروع البطولات ..ولا يزال مستمرا ً بكافة الأشكال النضالية هو ما يمكن أن يعيد القضية الفلسطينية إلى ألقها .. والحديث بعد هذه الاستراتيجية عبث بعبث. 

الكاتب : محمد عياش / رقم العدد : 757

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار