آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

كــركــوك ومــأزق البــرزانــي القــراءات السياسيـة الكرديــة الخاطئــة وانقــلاب المعطيــات

ثلاثاء, 31/10/2017

لم تعد الأوضاع في شمال العراق كما كان يريد مسعود البرزاني الذي أصر على إجراء الاستفتاء غير الشرعي وأدخل أحلامه في نفق مظلم بعد أن فقد كركوك وهروب البشمركة منها ليسيطر الجيش العراقي على آبار النفط ومطارها العسكري، وبالتالي فإن ما قبل كركوك ليس كما بعده لتنعكس هذه التطورات سوءا على العلاقة بين أربيل والسليمانية، لأن كردستان العراق بات محاصرا ومطاراته وأجواؤه مغلقة ولا أحد يدعم هذا المشروع الانفصالي إلا تل أبيب التي تريد تفتيت المنطقة على أسس عرقية ومذهبية ليبقى السؤال هل تكون خسارة البرزاني لكركوك الغنية بالنفط بداية النهاية لمشروعه الانفصالي؟.
بالتأكيد إن التطورات الأخيرة تشكل كابوسا للبرزاني الذي أخطأ قراءة الظروف الإقليمية والدولية فواشنطن كانت تشجعه بعيدا عن الأضواء لأنها تعرف بأن ظروف المنطقة لم تعد مشجعة لمثل هذه الخطوة إضافة إلى التطورات المتسارعة على الأرض في سورية والإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري والحلفاء في موسكو وطهران وحزب الله ليتحول حلم البرزاني بالانفصال إلى كابوس وتمنى زعامته على حزبه وكردستان العراق بضربة قوية ويتفاقم الخلاف بين الشريكين الحزب الاتحادي الطالباني ونظيره الديمقراطي البرزاني واتهام الثاني للأول بالخيانة لإعطائه أوامر لوحدات تابعة له في كركوك بالانسحاب ، وهذا الاتهام ليس إلا لتهرب البرزاني من مسؤولياته عما جرى ويجري ليدفع الثمن الكرد ويهرب إلى أحضان داعميه مثلما هرب والده الملا مصطفى.
إن ما جرى في كركوك أدى إلى انهيار سمعة البشمركة التي انسحبت دون قتال ليشعر بالقلق جميع الكرد الذين جلبهم البرزاني من تركيا وإيران وحتى من شمال العراق إلى هذه المدينة في محاولة منه لإحداث تغيير ديمغرافي ليسيطر على كركوك الغنية بالنفط ويهربوا من المدينة إلى أربيل والسليمانية، وبذلك فإن عودة المدينة إلى الدولة المركزية في بغداد يعني عودة مناطق أخرى في المحافظة بعد ان كانت البشمركة دخلتها بالتنسيق مع داعش وهو ما أكدته النشرة الصادرة عن مركز مون أوف الأباما و البرزاني الذي كان يعتمد على كركوك اقتصاديا لدعم الانفصال أخطأ عندما أدرج هذه المدينة في الاستفتاء ولم يجد الدعم الكافي من أطراف إقليمية ودولية وكان يتصور أنها ستقف إلى جانبه في موضوع كركوك لما تمثله من ثقل اقتصادي ، لكن النتيجة كانت معاكسة ليتفاقم مأزقه ويشكل خطرا على حلمهم في إقامة الدولة ليس في كردستان العراق وإنما أيضا على ما يحاول أن يفرضه الكرد في شمال سورية بمساعدة أمريكية وفق ما تحدثت عنه تقارير استخباراتية ذكرها مركز مون اوف الأباما...
إن المتتبع للتطورات التي جرت بعد الاستفتاء يلاحظ المأزق الذي وصل إليه الكرد بسبب فشل مراهنة دعاة الانفصال على تقبل الداخل العراقي والرفض الإقليمي والدولي لهذا الاستفتاء، حتى إن التبعات بدأت تظهر على أرض الواقع، وبدأ يشعر بها الكرد في حياتهم اليومية، وبالتالي فإن عودة كركوك إلى الحكم المركزي ببغداد أنهى حلم الانفصال لينعكس بدوره على الكرد في الشمال السوري فهل سيغامر كرد سورية بالتمرد؟ أعتقد أنهم لن يستطيعوا رغم محاولات الكرد لفرض سيطرتهم على الشمال السوري وجلب الكرد من تركيا والعراق وحتى من إيران لزيادة عددهم مثلما جرى قبل أكثر من قرن عندما كانوا يشكلون بما نسبته اثنين بالمئة من التعداد السكاني في سورية لتزداد هذه النسبة إلى نحو عشرة بالمئة بسبب هروبهم من تركيا أيام اتاتورك كلاجئين، ولكن هذا لن ينجحوا به الآن رغم الدعم الأمريكي المتواصل لهم لأن دمشق والحلفاء لن يسمحوا بذلك، وهذا ما نلاحظه من خلال البيانات اليومية لجميع الدول الإقليمية والدولية والتي تؤكد على وحدة وسيادة الأراضي السورية وهذا تعرفه واشنطن جيدا لأنها ليست في الموقع القوي الذي يستطيع فرض شروطه رغم دعمها المتواصل لقوات قسد إلا أن هذا الدعم لن يتواصل لأنها تعلم جيدا بأن مصالحها ستتضرر على المدى البعيد وهذا ما لا تستطيع أن تتحمله ولاسيما بعد أن باتت موسكو تمسك بالحلّين العسكري والسياسي، وبالتالي فإن عودة كركوك للحكم المركزي في بغداد كشف الضعف لدى الأكراد وعدم قدرتهم على المجابهة لينتقل الخلاف إلى العلن بين قادتهم والمتوقع أن يتفاقم أكثر في المستقبل إذا لم يتواصلوا مع الحكم المركزي في بغداد لأن خطوتهم الانفصالية لن يعترف بها وستكون كارثية عليهم، وبالتالي فإنه على الكرد العودة إلى التنسيق مع إخوانهم في العراق وليس مع أي دولة أخرى تعطيها الوعود ولا تستطيع دعمهم وخاصة أن الغرب الاستعماري لا يتحرك إلا وفق مصالحه وفي كل مرة يتحرك بها الكرد يبيعهم الغرب حفاظا على مصالحه ولم يكن إلى جانبهم إلا إسرائيل التي تسعى لتمزيق جميع دول المنطقة وتقسيمها على أسس مذهبية وعرقية... ليبقى السؤال الهام هل سيتعظ البرزاني مما جرى في كركوك أم أنه لا يزال أسير وعود من دعموه؟... بالتأكيد إذا لم يتعظ فإن المأزق سيتفاقم. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 772

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار