آخر تحديث بتاريخ الاثنين 14/02/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

قضايا...هذه هي أمريكا..لا يهم اسم رئيسها..

ثلاثاء, 14/02/2017

كل يوم يأتي يقدم لنا درساً جديداً، وتجربة أخرى، لتكون مدرسة الحياة، إذا ما خضنا امتحاناتها السهلة أو القاسية، هي المدرسة الحقيقة أو الجامعة التي ينهل منها الإنسان حصيلة لانهائية من المعارف.
في واقعنا السياسي، قدمت الحياة الكثير الكثير من الدروس، والاستنتاجات التي يمكن أن تكون بمثابة المصباح الذي ينير لنا الطريق، ومن أهم هذه الدروس، أن أعداء أمتنا يقتلوننا بطريقتين، الأولى القوة الخشنة، وهي قوة القتل والموت والدمار والتخريب، والنهب، إلى آخر هذه الأشكال التي مورست علينا في العديد من بلداننا.
الطريقة الثانية، وهي القوة الناعمة، متوسلة طرق النصح والوعظ والإرشاد، والمنح الثقافية والأكاديمية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، و"السبل الدبلوماسية"..... وبصرف النظر عن الطريقة المختارة فإن الهدف هو القتل بأنواعه المادية والمعنوية، تحقيقاً للمصالح والأطماع الاستعمارية جديدها وقديمها، أما أكثر من قدمت لنا الحياة استخدامه لهذه الوسائل فهو الولايات المتحدة الأمريكية التي احتلت العديد من بلدان العالم احتلالاً مباشراً، وتجربة العراق وأفغانستان ما تزال حاضرة، القتل والتخريب والدمار في كل هذه التجارب متماثلة تقريباً من فيتنام وكوبا وبنما إلى العراق وأفغانستان.... الولايات المتحدة عبثت في استقرار العديد من البلدان تحت شعار "دمقرطتها"، وبمبرر حقوق الإنسان والحرية، ودست أنفها في خصوصيات هذه البلدان لتمزيقها، وتأليب أبنائها على بعضهم البعض. التجارب كثيرة، وما يحصل في بلادنا السورية من دعم للإرهاب والقتل والتخريب لثني سورية عن مواقفها الوطنية والقومية هو التجربة والبرهان الساطع على دور واشنطن الأسود، وأيضاً لا ننسى مثلاً ما حصل في فنزويلا ضد الرئيس تشافيز، هو فصل من فصول التأمر الأمريكي المستمرة.
في بلدان عديدة، ومنها عربية مثل مصر والسودان على سبيل المثال، قدمت الولايات المتحدة عبر مؤسسات مثل "راند" العديد من المنح الأكاديمية لإظهار مواقع الضعف في النسيج الاجتماعي، وذلك ليتم الاستفادة منها في التآمر والضغط على حكومات تلك البلدان، من بوابة التمزيق الطائفي والأثني.
الولايات المتحدة دخلت في صراعات مصالح مع بلدان غربية في الكثير من البلدان الأفريقية والأسيوية أدت إلى تأخر في تنمية هذه البلدان، وخاصة في أفريقيا، ولأن التعاطف الرسمي الأمريكي أيضاً يحمل خاصية الموت فقد قامت واشنطن، بذريعة دعم هذه البلدان، بتقديم مساعدات في سلع زراعية هدفها المعلن "وقف المحنة الإنسانية لتلك الشعوب" بينما الهدف الحقيقي والخفي، وهو إجراء اختبارات على هذه المحاصيل المحسنة جينياً في البلدان الأفريقية، وقد سببت هذه المساعدات انتشاراً للأمراض الخطيرة في تلك البلدان.
أمريكا تدعم الكيان الصهيوني بلا حدود، وأمنه جزء من أمنها القومي، وهو رغم المجازر التي اقترفها ويقترفها، ورغم الاحتلال وممارساته الإجرامية المتواصلة، واحة الديمقراطية في عين البيت الأبيض، مهما كان الرئيس الأمريكي واسمه، ومهما كان حزبه، وتل أبيب لا تلقى من واشنطن إلا كل الحماية والدعم والمساندة، لأنهما ينتميان إلى ثقافة واحدة، ثقافة الاغتصاب والقتل والنهب.
ثقافة الموت الأمريكية والغربية لن تقدم لشعوب العالم إلا ما درجت عليه منذ أن أسس "الرجل الأبيض" إمبراطورية على حساب ملايين الموتى من الهنود الحمر، تلك الثقافة لن تنظر إلينا إلا باعتبارنا الهنود الحمر الذين لابد من قتلهم عبر القوة الخشنة أو القوة الناعمة، المهم أن لا نقول لها، لا.
هذا ما يرسمه الاستعمار القديم والجديد لبلادنا، فلنقل دائماً: لا لمشروع الدم والتخريب والتفتيت، وإلا سنكون هنود حمر القرن الواحد والعشرين، وهذا ما لاترضاه أمتنا التي تعرف أن أمريكا هي رأس الأفعى، وهو أهم استخلاص قدمته لنا جامعة الحياة. 

الكاتب : خالد بدير / رقم العدد : 757

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
للوهلة الأولى، يبدو مصطلح "الثقافة" إشكالياً، نظراً للتداخل الذي حدث بينه وبين مصطلح "التسالي" وكل عناوين المواضيع الخفيفة التي تُقدَّم مثل وجبات "الهوت دوغ" على بسطات الجرائد الصفراءالطامحة لسد الفراغ الذي أحدثه غياب الصحف الثقافية!.
كاريكاتير
عداد الزوار