آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

خيارات الثالوث المعادي لدمشق

اثنين, 09/11/2015

قرار مجلس الأمن 2170 يضع داعمي التنظيمات الإرهابية في سورية تحت الفصل السابع

لافروف لـ"الجبير": المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة في سورية تحت إشراف دولي يشترط أيضاً إجراء تلك الانتخابات –وبالطريقة نفسها- في السعودية 

لن تطول –كما يبدو- فترة تحديد الخيارات في كل من أنقرة والرياض ومعهما الدوحة في مواجهة عاصفة السوخوي الروسية التي شكلت بالتأكيد انتكاسة لسياسات العواصم الثلاث، وما يزيد الطين بلّة هو أن التقديرات الأميركية المعلنة قد أقرّت مؤخراً بأن "ميزان القوى الآن بات يميل لصالح الجيش السوري" كما جاء على لسان جوزيف واتفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة 26/10/2015.
لا تشعر التصريحات التي تعتبر الرياض الآن رأس حربة لها، ولا تقول الوقائع السياسية إن محور الرياض- أنقرة- الدوحة سوف يقف متفرجاً إزاء عاصفة السوخوي إذ لطالما ظل "هذا الصبي يتحدث بوقاحة بوجود الأكبر منه سناً" كما وصف الرئيس حسن روحاني وزير الخارجية السعودي لكن دون أن يسميه 1/11/2015، فإن المسارات ستبقى متباعدة بانتظار متغير ما يكون من شأنه التقاء –أو تقارب- المسارات.
كيف يمكن لمن خسر عشرات المليارات من الدولارات ونصفها من الأسلحة والعتاد والذخائر وما يماثل ضعف حجم الاثنين في شراء الذمم واستمالة الدول التي كانت تباع وتشترى بأثمان بخس لنراها تتراصف على مبدأ خراف بانورج الذين تبعوا الخروف الأول سقوطاً نحو هاوية لا قرار لها، الأمر الذي يفسر وجود دولة اسمها "بوروندي" والتي لا يعرف شارعها أين تقع الجغرافية السورية، بوروندي هذه كانت ضمن مجموعة أصدقاء سورية قبل أن يتقلص العدد إلى (11) في نسخته البريطانية 15 أيار 2014.

منحيان لفهم السلوك السياسي الأميركي
عملياً يفهم السلوك السياسي الأميركي (المتضمن الاعتراف بأمر واقع) على أحد منحيين: الأول، إما أن يكون ذلك التصريح مقدمة –أو تمهيداً- لتبرير القيام بعمل عسكري موسع غير مسبوق أو يكون نذيراً بتراجع عسكري لصالح السير على سكة المسارات السياسية فيما يخص الأزمة السورية، وإذا ما جربنا الخوض في تحديد أي من المنحيين هو الأرجح يمكن الركون إلى الاستراتيجية الأميركية (تحليلاً) تقوم على قاعدتين اثنتين: الأولى: عدم الذهاب نحو فتح جبهات جديدة في المنطقة، والثانية: عدم الزج بقوات برية في خنادق المواجهة الأولى، ومن هنا فإن الخيار الأول يبدو مستبعداً فيما يصبح بالضرورة الخيار الثاني هو الأرجح، وهو أمر يعني –في حال ثبوته- أن ذلك سوف يكون بالتوافق مع الأميركان وليس من دونهم، نقول ذلك للمعارضة السورية التي اعتادت القراءات الخاطئة، فالتقارير اليوم 3/11/2015 تقول بوجود تنسيق روسي- أميركي، بل ومناورات جوية فيما بينها على الأراضي السورية ولا بأس أن نذكر هنا ما قاله د.زياد السبسبي على قناة الجزيرة 3/11/2015 عندما أكد أن السفير الروسي في بغداد كان قد أبلغ نظيره الأميركي بأن الطائرات الروسية تقصف المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية بعد ساعة من الآن (تم اختيار بغداد لقربها من توقيت دمشق، في حين أن التوقيت المختلف حوالي ست ساعات مع واشنطن حال دون أن يكون الإبلاغ الروسي فيها).

السياسة التركية والتنسيق بين داعش والنصرة
من الواضح أن السياسة التركية (ومعها السعودية والقطرية) تعمد في هذه الآونة (ما بعد عاصفة السوخوي) إلى خلق تنسيق عالٍ فيما بين داعش وجبهة النصرة والدفع بهما –إن أمكن- نحو قيام تحالف بينهما على مختلف الجبهات بعد أن نجحت تلك السياسة عبر تحقيق التنسيق بين داعش وجبهة النصرة في الريف الحلبي 25/10/2015 لقطع طريق الإمداد الواصل إلى الجيش السوري.
يدرك المحور السابق أن أي تحول في مسار المعارك في سورية يتطلب أحد أمرين اثنين.. الأول هو تحييد الطائرات الروسية، كأن تقنع موسكو بإيقاف العملية وهو ما يبدو مستبعداً جداً، والثاني: ضرب الطائرات الروسية بأدوات موجعة، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحاً، وإن كان دون ذلك الخيار محاذير عديدة، حيث تقول التسريبات أن الروس قد أرسلوا العديد من التحذيرات إلى كل من أنقرة والرياض والدوحة من مغبة التورط في إرسال صواريخ أرض- جو إلى المجموعات المسلحة السورية حتى إن بعض تلك التسريبات (صحفي لبناني مراسل في تركيا) قالت إن الدوحة وبعد أيام قليلة على بدء عاصفة السوخوي قامت بشحن صواريخ (ستينغر) إلى تركيا تمهيداً لإدخالها إلى سورية، إلا أن الأمر الأميركي جاء سريعاً بضرورة إرجاع تلك الصواريخ إلى البلد المصدّر (قطر).
خلال الأيام القليلة الماضية، يبدو أن هناك عملية اختراق لتلك التحذيرات –وإن كانت حذرة- فقد ظهرت في الشمال السوري صواريخ صينية تحديداً من نوع (إف أن 6) الموجهة بالليزر ومداها لا يزيد على (5.3)كم، ما يعني أنها ستكون فاعلة في مجال الحوامات الروسية فقط (يذكر أن الرياض كانت قد قامت عبر زيارة سلمان بن عبد العزيز الذي كان ولياً للعهد إلى إسلام آباد شباط 2014 بشراء تلك الصواريخ الصينية التي تقوم إسلام آباد بتطويرها بالتعاون مع بكين).
على الرغم من ذلك الظهور، فإن المعارك الضارية التي جرت في ريف حماة امتداداً نحو الريف الحلبي والإدلبي لم تشهد حتى الآن سقوط أي حوامة روسية، والسؤال المهم هنا: هل تشكل عملية الإدخال لتلك الصواريخ الصينية مقدمة أو نذيراً لنشر صواريخ أكثر تطوراً تحدّ من حركة الطائرات الروسية أم أن المقصود به تحييد سلاح الحوامات فقط؟
ما كان لافتاً وفائق الأهمية هو ما صرّح به العميد علي ميهوب الناطق الرسمي باسم الجيش السوري 27/10/2015 حين قال: "إن هناك تعاوناً لوجستياً في الأسبوع الأخير على نقل 500 عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية من الأراضي السورية إلى اليمن عبر الأراضي التركية، مروراً إلى محطتهم التي أريد لهم الوصول إليها".

دمشق تتهم بأدلة تمتلكها
بغض النظر عن الآليات المعتمدة والتي أفضت إلى الوصول إلى ما صرح به العميد ميهوب وهي عديدة تحتمل أن تكون بجهد الاستخبارات السورية أو بصور الأقمار الصناعية الروسية التي يتم عبرها تزويد الجيش السوري بصور مهمة، بغض النظر عن تلك الآليات فإن الاتهام يشكل حدثاً مهماً وخطيراً وما كان لدمشق أن تعلنه لو لم تكن الأدلة عليه موجودة في حوذتها، نظرياً فإن الاتهام المذكور يعتبر اختراقاً لقرار مجلس الأمن الدولي (2170) الصادر في آب 2014 والذي يضع داعمي التنظيمات الإرهابية في سورية تحت الفصل السابع، في حين عملياً يشير تعاطي واشنطن مع الأمر بذلك البرود والإهمال إلى أن لا نية لدى واشنطن بفتح ملفات من هذا النوع أقله حالياً، وهو يشير بالضرورة إلى أن واشنطن لا تزال بعيدة عن إيقاف الدعم الذي تقدمه كل من أنقرة والرياض والدوحة إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية، الأمر الذي يفسر ذلك التعاطي السلبي الذي تعاطت به واشنطن مع مؤتمر فيينا 30/10/2015، فقد قامت هذه الأخيرة بدور (المظلة) البعيدة عن الرأس ولكنها حامية له في الوقت ذاته، وهو ما دفع سيرجي لافروف إلى مواجهة عادل الجبير في فيينا بالقول: "إن المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة في سورية تكون تحت إشراف دولي يشترط أيضاً إجراء تلك الانتخابات –وبالطريقة نفسها- في السعودية. 

الكاتب : عبد المنعم علي عيسى / رقم العدد : 719

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار