آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

تصعيد التوتر لخلط الأوراق...!!

ثلاثاء, 15/12/2015

لم يعد ينطلي على أحد أن ما تشهده المنطقة من توترات مع اقتراب العام من نهايته، يشير إلى أن التحركات السياسية والاجتماعات التي تشهدها بعض العواصم المعنية بحل الأزمة السورية لاتزال بعيدة عن الواقع لما تم التوصل إليه في فيينا، لأن الدول المعادية لسورية لاتزال تتصرف بطريقة عكس ما تم الاتفاق عليه من أجل فرض رؤيتها على طاولة التفاوض وبطريقة توحي بخلط الأوراق لإرباك الجميع، وعدم السماح لموسكو بالإمساك بالحل السياسي والعسكري بعد أن بات زمام المبادرة بيدها والمشاركة الفعالة لمقاتلاتها في ضرب التنظيمات الإرهابية، ولهذا أقدم الحلف المعادي لسورية على خطوات لعرقلة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في فيينا ومنها:
• لقاء الرياض للمعارضة السورية المدعومة من قبل السعودية وقطر وتركيا وتجاهل الكثير من الشخصيات الوطنية المعارضة في الداخل والخارج ليبقى محصوراً بأدواتهم من جماعة الائتلاف و"الأحرار" للعودة إلى ما قبل جنيف ونسف كل ما تحقق بعده، وهذا لن يرى طريقه إلى النور لأنه لايوجد إجماع دولي حول ما تمخض عن اللقاء، إضافة إلى وجود فصائل إرهابية محسوبة على آل سعود لتبييض صفحتها قبل انتهاء الأردن من تسليم لائحته للتنظيمات الإرهابية، وما تمخض عن لقاء الرياض لا تأثير له ولن تمرره القوى الكبرى، خاصة موسكو.
• إعلان واشنطن عن موعد الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية المعنية بحل الأزمة في نيويورك في الثامن عشر من الشهر الجاري بدلاً من فيينا، لأنها تريد أن يكون لها نفوذ قوي وليس كما كان النفوذ الروسي في لقاء فيينا، وخاصة أنها تترأس هذا الشهر مجلس الأمن، وهذا الإعلان ليس سوى عملية خلط للأوراق لسحب زمام المبادرة من يد الروس، ولم ينفع كلام كيري عن دور للرئيس الأسد في التسوية السياسية ليكون ثمناً كافياً لوضع اليد على قيادة المسارين المتلازمين للحرب على الإرهاب والحل السياسي في سورية، وكان الرد الروسي واضحاً بعدم الحاجة إلى لقاء من أجل اللقاء ذاته، بل إلى اجتماع سيتمكن المشاركون فيه بعد ذلك من التوجه إلى مجلس الأمن الدولي بمبادرة لاتخاذ قرارات تهدف إلى تحريك الحل السياسي على أساس مبادئ الوفاق الوطني السوري وفقاً لبيان جنيف نصاً وروحاً.
• إعلان الخارجية الفرنسية عن اجتماع وزاري حول سورية قبل اجتماع نيويورك الذي حددته واشنطن، ويضم اجتماع باريس الدول التي لها نظرة واحدة مما يجري في سورية، وبمعنى آخر دول العدوان على سورية لوضع رؤية واحدة وضوابط لرؤية الوزير جون كيري حول الإسراع في بدء مفاوضات مع روسيا بأي ثمن، وهذا بالتالي يشير إلى محاولة هذا الحلف فرض رؤيته وعرقلة المساعي الروسية لحل الأزمة السورية.
• تحرك الغرب بشكل ملفت في الأجواء السورية لضرب داعش لإعادة التوازن في السماء، بعد المشاركة الروسية الفعالة في ضرب الإرهابيين، لهذا كثف الغرب طلعاته في الأجواء السورية لعرقلة مساعي الروس في الحسم العسكري والسياسي، والهدف هو دعم الإرهابيين لاستنزاف روسيا.
• قصف طائرات التحالف الأميركي لموقع عسكري سوري في دير الزور، لكن هذا التحالف نفى مسؤوليته عن هذه العملية، واتهم مسؤول عسكري أميركي روسيا بقصف الموقع، والقصد من وراء ذلك هو زرع الخلاف بين موسكو ودمشق.
• دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية في سابقة خطيرة لتشتيت الانتباه عما يجري في المنطقة وتعزيز النفوذ التركي في إطار توزيع الأدوار بين الغرب وأتباعه في المنطقة لزيادة مناطق التوتر وتشتيت انتباه العراق وسورية وروسيا وإيران وإشغالهم بأحداث كثيرة ليستمر الاستنزاف لإضعافهم. إن هذه الوقائع تشير إلى نوع من خلط الأوراق كي يزيد الضغط على المحور الداعم لسورية، لكنه في حقيقة الأمر ليس سوى نوع من حالة التخبط والتناقض في الأفعال التي يقدمون عليها وبطريقة تتصف بازدواجية المعايير بعد الخسائر التي لحقت بمشروعهم بعد صمود سورية وتماسك شعبها وجيشها وقيادتها ودعم حلفائها القوي لها، ولهذا يعمل الغرب على تدوير الزوايا من أجل الإمساك بأوراق يستطيع فرضها على طاولة التفاوض، لكنه عجز في فرض أجندته، حتى إنه فشل في الورقة التي يلوح بها دائماً، وهي ورقة التنظيمات الإرهابية ولم تعد صالحة لأن الرأي العام بات يعلم جيداً من يدعم هؤلاء الإرهابيين والخطر الذي يشكلونه على العالم بأسره، وهذا ما كان واضحاً من التفجيرات التي وقعت في فرنسا مع خشية الجميع من الخلايا النائمة التي يمكن أن تنفذ أعمالاً إرهابية لاحقاً، وخشيتهم أيضاً من تدفق اللاجئين السوريين من تركيا إلى أوروبا وضمنهم أعداد كبيرة من الأشخاص الذين كانوا ضمن التنظيمات الإرهابية في سورية، ولهذا فإن القلق بات يسيطر على الغرب جراء السياسة التي اتبعها في السنوات الماضية، وخشيته من جهة ثانية من نجاح موسكو في الإمساك أكثر بالحل في سورية، حتى إن التناقضات والخلافات تسود صفوف الدول المعادية لسورية مع توجيه الاتهامات لبعضهم البعض لدرجة أن البعض رفع الصوت عالياً ضد داعمي الإرهاب في المنطقة من السعودية إلى قطر وتركيا وفق ما تناولته وسائل الإعلام الغربية، أما التحذير الأقوى للسعودية فكان من قبل وزير الاقتصاد الألماني زيغمار غابرييل عندما حذرها من دعم المتطرفين في بلاده لأن الفكر الوهابي التكفيري المنتشر في السعودية هو الذي يشكل خطراً على العالم كونه فكر تنظيم القاعدة، حتى إن واشنطن وجهت انتقادات لاذعة لسياسة أردوغان وحزبه، بينما يوجد تناقض في رؤيتهما، فأردوغان يعادي الأكراد بينما واشنطن تدعمهم ولم تنجح لعبة أردوغان في فرض المنطقة العازلة في شمال سورية ومحاولاته جر الناتو للحرب ضد روسيا بعد إسقاط المقاتلة الروسية فوق الأراضي السورية، وإلى هذا ثمة خلاف بين تركيا وفرنسا، فأردوغان يتهم فرنسا بأنها السبب في رفض انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى علاقة فرنسا مع الأكراد ومع الأرمن والتقارب الفرنسي الأخير مع موسكو لمحاربة الإرهاب، ليضاف إلى الاختلاف بين تركيا وقطر والسعودية والتنظيمات الإرهابية الموجودة في سورية والتي يتبع كل تنظيم فيها إلى إحدى هذه الدول لتنفيذ أجنداتها، ولهذا نرى حالة التخبط لديهم، وبالتالي فإن عملية خلط الأوراق لن تفيد الغرب بشيء ومحاولات أتباعهم في المنطقة لنسف كل ما تحقق بعد جنيف ستبوء بالفشل وستكون لغة الميدان والإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري هي الأقوى والورقة الرابحة على طاولة التفاوض... 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 724

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار