آخر تحديث بتاريخ الاثنين 31/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

السقوط القادم!

ثلاثاء, 01/08/2017

لاشك أن الأزمة الحالية بين السعودية وقطر هي البذور الأولى لانهيار قادم لا محالة، لأن المحاولات الأمريكية للحل ليست جادة بل للتصعيد والدليل أن المحاولات التي تقوم بها واشنطن للوساطة التي كانت عبر المستشارين الأمريكيين أو حتى عبر جولة وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون إلى دول الخليج لم تحقق شيئا وأن الأزمة الى تفاقم مستمر وهي المستفيدة الأولى من هذا التصعيد ، فلو كانت جادة لاستطاعت فرض الحل بالقوة وخاصة أن قواعدها العسكرية المنتشرة في الخليج هي التي تحدد سياسات هذه المشيخات ومساراتها ، لكنها لا تريد وما تقوم به هو ابتزاز الجميع لاستمرار الأزمة وتصريح الرئيس ترامب لقناة "Christian Broadcasting Network من أن قطر تدعم الإرهاب وتأكيده بأن واشنطن لن تتردد في نقل قاعدتها العسكرية من الدوحة إذا ما اضطرت إلى ذلك هو أكبر دليل على الابتزاز ، مع أن الجميع يعلم بأن واشنطن والرياض كانتا إلى جانب قطر في دعم وتمويل هذا الإرهاب ، وهذا ما يشير إلى تناغم ترامب مع السعودية ويختلف مع تيلرسون بشأن قطر ، والتهديد بنقل القاعدة العسكرية من الدوحة دليل كبير على الابتزاز لأن تنفيذ هذا التهديد يعني دفع قطر إلى حلف آخر وهو الحلف الروسي الإيراني فهل يفعلها ترامب؟ بالتأكيد هذه التهديدات ليست سوى مناورة لأنه في حال تنفيذها ستتضرر المصالح الأمريكية كثيرا......
من الواضح بأن المرحلة القادمة ستشهد فصولا ومتغيرات في الخليج ، وما الأزمة مع قطر إلا لإدخالها إلى بيت الطاعة وعدم خروجها عن رؤية الرياض التي تعتبر نفسها زعيمة ليس على دول الخليج وإنما على العالم الإسلامي ،وهذا ما يساعدها به الأمريكيون ، حتى إن الأزمات الحالية التي تسببوا بها بدأت تنعكس عليهم ، ففشلهم في اليمن والصمود السوري زاد من أزمتهم لدرجة بات البعض يشعر بأن الأزمة الخليجية ستستمر طويلا وستكون مكلفة عليهم جميعا سواء كان ذلك على الصعيد الاقتصادي أو حتى سياسيا والشرخ يزداد اتساعا ، ولم يعد أمام الرياض ذاك الهامش الذي يمكنها ان تتحرك فيه ،حتى مطالبة قطر بمقاطعة إيران ومعاداتها دليل على فشل سياسة بني سعود لتحقيق هذا المطلب ، لأن إيران دولة قوية اقتصادياً وصناعياً وعسكرياً وباتت من الدول النووية ، بينما الرياض لا تمتلك سوى مال النفط وهي تعرف جيدا ضعفها وكل الخطط التي يضعها الصهاينة لها وللمنطقة تعرفها جيدا ، والأخطر من ذلك هو الشرخ في عائلة بني سعود الذي زرعه محمد بن سلمان لوصوله إلى موقع ولي العهد تمهيدا لتسلم العرش مكان أبيه المريض ، وهذا ليس ببعيد ومن يساعده بهذه الخطوة تل أبيب التي تعمل على إعادة هندسة النظام الإقليمي لشرق أوسط جديد تكون فيها هي الأقوى في المنطقة ، وهذا ما كان واضحا خلال الفترة السابقة من خلال الاتصالات البعيدة عن الأضواء بين المسؤولين الإسرائيليين وأمراء بني سعود للتعاون السياسي بينهما وخاصة تلك المتعلقة بالعداء المشترك لإيران ، لكن فشل مشروعهم في سورية زاد من أزمتهم ومن يدفع الثمن هم دول الخليج التي هي ليست سوى بيت المال لدفع فواتير حروب الغرب ضد العرب والمسلمين ،أما الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا بدأت تغير من سياستها ومن شروطها تجاه سورية لأن مصالحها تضررت ولا يمكنها الاستمرار بلعبتها القذرة للحصول على مكاسب سياسية من خلال الاستثمار بالإرهاب ، لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع هي أنه لا ترامب ولا إسرائيل من النمط الذي يمكن الركون اليه، فمصالحهما في المقدمة ، والسؤال المطروح هو هل تغرق الرياض في وهم قاتل اسمه التقارب مع إسرائيل والاطمئنان إلى ترامب ؟.... بالتأكيد إن السعودية تسير في هذا الوهم لأن إسرائيل تعمل على حماية نفسها وبدعم من واشنطن عبر دفع مشيخات النفط إلى مقاطعة إيران التي تعدها العدو الأساسي لها ، أما واشنطن فهي تدفع باتجاه تصعيد هذه الأزمة ولكن ليس إلى درجة المواجهة لأنها تعلم جيدا النتائج الوخيمة في حال اندلعت هذه المواجهة على مصالحها في المنطقة وعلى أمن إسرائيل أيضا ، وما تقوم به واشنطن ليس سوى لابتزاز المشيخات التي لا تمتلك أدنى مقومات القوة ، والمال الذي يدفعوه لحماية عروشهم لن يفيدهم لأنهم لا يمتلكون أدنى مقومات الصمود ، و في حال انتهى هذا المال فإن الغرب الذي يساعدهم ولاسيما الولايات المتحدة سيتراجع وتكون عروشهم عرضة للسقوط . 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 767

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار