آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الرهـانات الأمريـكيـة الخاطئــة

ثلاثاء, 05/12/2017

لقد بات واضحا أن الولايات المتحدة تعيد حساباتها فيما يتعلق بالأزمة السورية بعد أن خسرت كل ما خططت له، لأن كل ما جربته لتدمير الدولة السورية ومؤسساتها باء بالفشل نتيجة رهاناتها وحساباتها الخاطئة لدرجة أن كل من راهنت عليهم يعيشون حالة من التخبط ولا يمتلكون سياسة واضحة توصلهم إلى تحقيق أهدافهم، حتى أن التنظيمات الإرهابية التي تلقت الدعم والرعاية من جميع دول المنطقة والعالم باتت تتصارع فيما بينها وإرهابها بدأ يطال داعميها، أما إسرائيل التي تعد شريكة للولايات المتحدة وليست أداة بيدها قلقة من انتصار محور المقاومة على الإرهاب، لأنها كانت تعول كثيرا على التنظيمات الإرهابية لتدمير سورية رغم ما قدمته لها من سلاح ودعم لوجستي، وأعلنت صراحة بأنها تتقاسم الأهداف مع داعش ووزير حربها طالب بزيادة ميزانية وزارته بسبب خطورة المرحلة القادمة على أمن إسرائيل بعد التحولات الاستراتيجية على مستوى المنطقة.
إن جميع من كانت تراهن عليهم واشنطن فشلوا حتى دعمها لقوات سورية الديمقراطية المعروفة بقسد ويغلب عليها الأكراد بالعتاد والسلاح توقف، لمعرفتها بأن جميع دول المنطقة لا تتفق مع طروحات الأكراد وأكبر دليل على ذلك ما جرى في كردستان العراق من خلال الاستفتاء على الانفصال وواشنطن لا تريد التصعيد كي لا تتأثر مصالحها فأعلنت وقف تسليحها لقسد وطالبتهم بإعادة ما بحوزتهم منها، حتى إن واشنطن أبلغت تركيا بذلك وطمأنتها بأنها لن تقدم الأسلحة للأكراد ما شكل ضغطا على وحدات حماية الشعب الكردية التي أعلنت أن أفرادها سينضمون إلى الجيش السوري.
إن واشنطن لم تكن تتوقع صمود الدولة السورية أو وقوف حزب الله وإيران وروسيا الاتحادية إلى جانب الجيش السوري في محاربة الإرهاب، ورغم ذلك فإنها لم تتراجع وما تزال تعمل على تدوير الزوايا للعب مجددا على التناقضات التي تسببت بها في محاولة منها الحصول على ورقة قوية تستطيع فرضها على طاولة التفاوض، وخطوتها الأخيرة في وقف دعم قسد لا تعني أنها ستنسحب من الساحة السورية بل على العكس فهي تريد الاستمرار في رهاناتها ولكن بطريقة أخرى، والباحث الفرنسي فابريش بالانش الذي يعمل في معهد هوفر للأبحاث تحدث عن ذلك بقوله: إن الأميركيين توصلوا إلى استراتيجية جديدة، والقول إنهم لا يمتلكون استراتيجية واضحة، أو أهدافاً في سورية ما بعد داعش، ليس صحيحا، وهذا ما يؤكد بأن واشنطن ستستمر بطريقة أخرى للضغط على المسار السياسي في سورية وتركيزهم على أنه لابديل عن محادثات جنيف كي تفشل مسار أستانة ولقاء القمة الثلاثية بين بوتين وروحاني وأردوغان في سوتشي ومحاولتها عرقلة اللقاء المقبل للحوار الوطني السوري في سوتشي، هذا من جانب أما استمرار وجود قواعدها في سورية فهي تريد وفق هذا الرهان إغلاق الممر الذي يصل دمشق ببغداد وطهران إلا أن هذه الاستراتيجية لن يكتب لها النجاح لأن محور المقاومة لديه من الإمكانيات لإفشال ما تخطط له واشنطن سواء كان ذلك عبر الأكراد في الشمال أو على الحدود مع العراق لأن الممرات الخارجية والمعابر إلى الشمال الذي يسيطر عليه الأكراد مغلقة على طول الخط التركي والحشد الشعبي يسيطرعلى معبر فيشخابور باتجاه الداخل العراقي والأهم كان سيطرة الجيش السوري والقوى الرديفة على مدينة البوكمال لتسقط رهانات واشنطن في قطع التواصل بريا بين سورية والعراق وإيران وتتعزز الأوراق بيد سورية وحلفائها ويزداد النفوذ الروسي في المنطقة والعالم، وتشكل موسكو وجهة أساسية للكثير من القادة الذين كانوا يدورون في الفلك الأمريكي لتعزيز التعاون معها ويبتعدون عن واشنطن التي كانت تضغط عليهم في سبيل مصالحها حتى أنها لم تعد تستطيع حمايتهم ، وهنا لابد من التذكير بما قاله الرئيس المصري المعزول حسني مبارك : "المتغطي بالأمريكان عريان"... فهل بعد فقدان واشنطن لمعظم أوراقها أن تستمر في رهاناتها الخاطئة أم تعيد حساباتها؟. 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 774

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار