آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

التعويم الروسي والرضوخ الأميركي والدليل القرار 2254

اثنين, 11/01/2016

وضعت روسيا حداً للتلاعب الأميركي في الملف السوري، فنصاع للرؤية الروسية وتصوراتها بضرورة إنهاء الأزمة السورية، وإلزام واشنطن بالسير في العملية التي تبلورت بالقرار 2254، وموافقة الجميع عليه دون استثناء أو تعقيب.
القرار في حد ذاته جاء صادماً للإدارة الأميركية وحلفائها الغرب وبعض الدول العربية التي مافتئت تنهال بالتصريحات النارية التي لا تعبر عن إمكاناتها السياسية والعسكرية بالرغم من التصويت عليه، وبالتالي ترتب حول القرار الكثير من (التخريس) لبعض الناعقين والآخذين بسياسة (الكاوبوي) الأميركي، وغيابهم عن الفضائيات خجلاً، نتيجة التقزيم الذي يلازمهم في نشوة الاستقواء بالولايات المتحدة الأميركية.
أثبتت موسكو قدراتها العسكرية على تحييد بريطانيا وفرنسا والمزاحمة حول الدولة الثانية التي تنافس واشنطن، حيث راهنت الدولتان على ضعف موسكو، وأنها لن تكون نداً حقيقياً لواشنطن، لذا فإن موسكو بنظر العالم بالسمعة الصالحة، وبانتقالها من السمعة التي تتمتع بها إلى الإصلاح مباشرة، جعلت الآخرين يشكّون بهذه السياسة التي تتبعها موسكو في سورية، وخاصة بعد تمدد الإرهاب في أغلب الدول في العالم، فتلكؤ واشنطن بمحاربة (داعش) وهذا ما ذكرناه في كثير من كتاباتنا، جعل موسكو تتحرك عملياً لمحاربة التهديد العالمي، وضرورة القضاء عليه.
وفي العودة للقرار الأممي 2254، نرى أن فيه الكثير من التراجعات الأميركية لصالح موسكو، فواشنطن وحلفاؤها راهنوا على تغيير الحكم في سورية مع بداية المفاوضات مع المعارضة السورية، إلا أن هذا الطرح تم ترحيله أو تجاوزه بسبب النجاح الذي يحققه الجيش العربي السوري في الميدان بالتعاون مع سلاح الجو الروسي وبعض القوى الوطنية المشاركة في محاربة الإرهاب، وعملية ترحيل بعض مسلحي التنظيم الإرهابي للشمال والشرق السوري، كل ذلك يعبّر عن سلامة العقلية المؤسساتية الناجحة للدولة السورية وقيادتها. ومن منجزات القرار الناجحة التأكيد على وحدة التراب السوري والشعب، فواشنطن كانت تراهن على تقسيم سورية إلى أكثر من دولة، وهي التي تروج للنسبة المسيطر عليها في الأرض تهيئةً لمشروع خبيث تم التخطيط له، وبتدخل موسكو المباشر ذهبت المخططات الأميركية أدراج الرياح.
واشنطن تدرك تماماً قوة ومناعة الجبهة الداخلية السورية، وهي العارفة أيضاً بالإنسان السوري الذي يرفض الإملاءات والأوامر الإمبريالية، وهي التي تدرك أن سورية منطلق كل التحركات التحريرية وعليها تعول كل القوى الوطنية بمحاربة العدو الصهيوني، فلن تكون دمشق لقمة سائغة حتى لو قامت كل شرور العالم، والمنطق الأكثر رواجاً هو العودة لدمشق وتقديم الاعتذار لها ولقيادتها ولشعبها، وطلب المشاورة منها في كيفية محاربة الظلم والإرهاب.
الظلم الحقيقي الذي يمارس في فلسطين التي يتنكر لها السيد الأميركي ولا يعطي لها أهمية، والجرائم التي ترتكب يومياً بحق الشعب العربي الفلسطيني المظلوم وعملية الإبادة البطيئة التي تنتهجها (إسرائيل) بحق الشعب الفلسطيني، والسؤال الذي يتكرر في الفضائيات: لماذا لا تضرب (داعش) الدولة الصهيونية؟ فكل ما تمارسه واشنطن من اختلاق المشاكل والحروب في الشرق الأوسط أصبح مكشوفاً للجميع، فهي بذلك تقدم خدمة للدولة المغتصبة وخصوصاً بعد المخاوف من التقدم والتطور الذي تم في السنوات العشر الأخيرة في بعض الدول التي تتجاور مع فلسطين، الأمر الذي أقلق الدولة الغاصبة وحكومتها التي نظرت بضرورة اختلاق المشاكل وإغراء بعض الأشخاص ممن لديهم نزعات في القيادة والرياسة...
إن الحالة الاستباقية التي تقوم بها موسكو في محاربة الإرهاب، أزعجت (إسرائيل) لأنها تدرك أن الإرهاب لا يقوى على مقارعة الدولة الروسية القوية، وبالتالي تريد منها أن تعمل على إطالة أمد الأزمة السورية حتى تتلذذ بعدد القتلى (العرب) من الطرفين، والمحصلة هذا ما يغري واشنطن وحلفاءها ويشجعها على عدم إيجاد حل للأزمة المعقدة، وأميركا تدرك أن (داعش) يسير وفق منهجية مرسومٌ لها بدقة، وموسكو لا يمكنها أن تنظر لهذه اللعبة الخبيثة، فهي التي تعلم عندما كان الأميركيون يدعمون الحركات المسلحة في أفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي سابقاً، وعندما انسحب الاتحاد السوفييتي من أفغانستان، عانت واشنطن من مسألة تضخم السلاح الذي قدمته للمسلحين، وإلى هذه اللحظة تعيش مع أفغانستان بسياسة (الكر) و(الفر) ناهيك عن عدد القتلى الأميركيين. واشنطن تسير وفق التسلسل البياني بانحدار وموسكو تسير بتصاعد. 

الكاتب : محمد عياش / رقم العدد : 727

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار