آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الباب الحلبية ستُسقط الباب العالي..!

ثلاثاء, 06/12/2016

تحركات قوية يشهدها الشمال السوري بعد الانهيارات في صفوف الإرهابيين والتقدم السريع للجيش السوري والقوى الرديفة له في شرق حلب ما يشير إلى أن معركة حلب أوشكت على نهايتها لتتجه الأنظار بعدها نحو مدينة الباب الاستراتيجية التي تحاول أنقرة السيطرة عليها كي يكون لها حضور في أي تسوية مقبلة.

إن معركة مدينة الباب لم تعد بعيدة مع استعداد كبير للجيش العربي السوري والقوى الرديفة له لهذه المعركة بالتنسيق مع المقاومة الوطنية السورية من أكراد وعرب يقاتلون تحت العلم السوري ، ليشكل هذا التنسيق ضربة قوية للمشروع التركي في قلب الريف الحلبي سبقها رسالة قوية من الجيش السوري عبر استهداف الجنود الأتراك جواً بالقرب من مدينة الباب، وهذا يعني أن دمشق لن تسمح باستمرار الوضع الشاذ الذي أوجده أردوغان في الشمال السوري وليثبت خطاً أحمر سورياً في المنطقة الاستراتيجية، وهذا ما أربك أردوغان الذي يعرف أن النتائج الخطيرة على أي تصعيد قد يقدم عليه سيؤدي إلى مواجهة مع روسيا، وبالتالي فإن المأزق التركي سيزداد في الفترة القادمة بعد أن انخرطت المقاومة الوطنية السورية إلى جانب الجيش السوري في القتال ضد الإرهابيين، وهذه المقاومة التي تشكلت قبل أكثر من شهرين تضم تحالفاً من القوى والشخصيات الوطنية من أجل إنهاء الخلاف بين جميع السوريين وتوحيد طاقاتهم لبناء سورية الموحدة والديمقراطية والتصدي للغزو التركي وإنهاء احتلاله لجميع الأراضي السورية من جرابلس حتى لواء إسكندرون والعمل مع جميع القوى الوطنية لتحرير كل شبر من الأراضي السورية المحتلة.

لقد بات أردوغان يشكل عبئاً ثقيلاً ليس على الشعب التركي وإنما على العالم بأسره ولم تكن السياسة التي حاكها قبل بدء الأزمة في سورية مع جميع دول المنطقة والعالم إلا للتمهيد للانقلاب عليها وإظهار وجهه الحقيقي لتنفيذ أحلامه ومخططاته في المنطقة عبر دعم المتطرفين الإسلاميين وفي مقدمتهم الإخوان المسلمون الذين ينتمي إليهم كي ينصب نفسه زعيماً على المنطقة ويتحكم بشعوبها في محاولة منه لإحياء أمجاد السلطنة العثمانية التي يتغنى بها، لكن تصرفاته بعد بدء الأزمة في سورية ليست سوى مراهق سياسي من خلال انفعالاته وتناقضاته في معالجة مشكلات تركيا الداخلية والمشكلات التي تسبب بها في المنطقة دون أن يضع أسساً قوية لمستقبل لتركيا أو بناء استراتيجية ثابتة لها، وهذا ما سبب التوتر في علاقاته ليس مع دول الجوار وحسب وإنما مع جميع دول العالم لأنه لا يريد إلا مشروعه الإخواني وإحياء سلطة الباب العالي.
إن علاقات أردوغان المتوترة في المنطقة وأيضاً مع أوروبا لن تكون جيدة في العهد الترامبي؛ لأن ما طرحه الرئيس القادم للولايات المتحدة بشأن سورية والتعاون مع الرئيس بوتين في حل الأزمة في سورية ومحاربة الإرهاب يخالف ما يقوم به أردوغان الذي سيجد نفسه معزولاً ولا أحد حوله إلا الإرهابيون الذين دعمهم، ولن تكون مدينة الباب الحلبية إلا كابوساً عليه مترافقاً مع متغيرات دولية ضده سواء أكان عبر فوز ترامب أو ما قد تشهده الساحة الأوروبية واحتمال فوز فيون في انتخابات الرئاسة الفرنسية وتأثير ذلك على باقي الدول الاوربية وإعلانهم بضرورة التعاون مع الرئيس بوتين لحل الأزمة في سورية، حتى أن إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة الوقوف إلى جانب سورية لمحاربة الإرهاب شكل صدمة لجميع من تآمروا على سورية لأن الجميع بات يعي خطورة الإرهابيين على العالم بأسره، لكن ذلك لن يجد له طريقاً في حسابات أردوغان الذي يعول كثيراً على معركة الباب بعد أن أخفقت جميع محاولاته سابقاً لجر الناتو إلى الحرب في سورية، والناتو بنظر ترامب لم يعد مقبولاً بالشكل الحالي ويسعى إلى تعديل أولوياته، وتركيا العضو فيه لن يتخلى عنها ترامب الذي يريد التقليل من الحضور الإسلامي في السياسة التركية وهذا ما لا يريده أردوغان الذي بنى سياسة حزبه - حزب العدالة والتنمية - على الوجود الإخواني والتطرف الإسلامي، وبالتالي فإن حلمه سيتلاشى وستكون مدينة الباب مقبرة أحلامه وسيسقط الباب العالي الذي كان يريد عودته، وستخرج سورية من أزمتها أكثر قوة لتبدأ أحجار الدومينو بالتدحرج لتصيب جميع الدول التي ساهمت في نشر الإرهاب ليس في سورية فحسب بل في المنطقة والعالم. 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 751

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار