آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الاستثمــار بالإرهــاب وإطالة أمده!

ثلاثاء, 31/10/2017

إن مكافحة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة أكذوبة كبرى فهي تستثمر في الإرهاب لتحقيق غايات سياسية والتاريخ يشهد على ذلك منذ عشرات السنين، وهذا ما كان واضحاً في أفغانستان وفي الصومال واليمن وليبيا والعراق، وأخيراً في سورية التي أفشلت مخططها بسبب صمود سورية وجيشها وشعبها وقيادتها وانكشاف المشروع الأمريكي التدميري، وبالتالي فإن واشنطن والغرب عموماً إضافة إلى "إسرائيل" ومشيخات النفط وتركيا أردوغان فشلوا في هذا الاستثمار على الرغم من مئات المليارات من الدولارات التي أنفقوها على دعم التنظيمات الإرهابية فكانت النتيجة هي تفكك هذا التحالف وينعكس توتراً بين أعضائه لتبدأ تركيا بالابتعاد عنه لتقترب من طهران وموسكو وتبدأ بتنفيذ ما اتفق عليه في استانة وبخاصة أنها شعرت بالخطر من خلال دعم واشنطن وتل أبيب لمشروع الأكراد الإنفصالي، أما واشنطن التي تجيد اللعب على وتر الجهاديين الإرهابيين بدأت بترحيل هؤلاء من المنطقة إلى جنوب شرق آسيا لتفجير الأوضاع هناك، لكنها في الوقت ذاته زادت من سمومها في المنطقة حتى يستمر التوتر بين الجميع لاستنزاف سورية وإيران ومحور المقاومة، وهنا يمكننا الحديث مطولاً وبأبحاث عدة عن هذا الموضوع، لكننا نريد تسليط الضوء حالياً على ما جرى ويجري في سورية منذ سنوات سبع من خلال استثمار المحور المعادي لسورية عبر المجاميع الإرهابية لتحقيق غاياته السياسية.
لقد بات واضحاً أن واشنطن لا تريد تدمير "داعش" وهي ليست مستعجلة لأنها تريد الاستفادة من إجرامه لتدمير جيوش المنطقة من خلال حرب استنزاف طويلة، وعمدت إلى دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية بالأسلحة والذخيرة، وهذا ما أوضحه التقرير الذي نشرته وزارة الدفاع السورية بيّنت فيه بالدلائل دور "إسرائيل" والتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في دعم المجاميع الإرهابية، وهناك دلائل أخرى على هذا الدعم منها ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية من أنها تمتلك صوراً تؤكد تمركز تعزيزات للإرهابيين قرب قاعدة التنف الأميركية في سورية وتظهر خروج نحو 600 مسلح على متن سيارات رباعية الدفع أمام أعين العسكريين الأمريكيين باتجاه غرب سورية إضافة إلى الأسلحة والمؤن التي كانت تصل إلى إرهابيي داعش عبر الإسقاط المظلي أظهرتها العديد من وسائل الإعلام حتى أن الأمريكيين كانوا يزودون الدواعش بالمعلومات الاستخباراتية ويساعدوهم من خلال التشويش الإلكتروني لتسهيل عملياتهم الإجرامية، وحتى الإنزالات الجوية نفذتها قوات خاصة أمريكية في أماكن وجود "داعش"، وهذا ما يفسر اختفاء بعض قادة "داعش" وسحب عناصر التنظيم من جنسيات غربية منها كما جرى في 27 من آب الماضي في التبني بريف دير الزور الغربي وفي منطقة "بقرص" بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، وبالمثل جرى إنزال في نيسان الماضي بمنطقة خشام شمال شرق دير الزور، وهذا ما يؤكد أن واشنطن لا تحارب الإرهاب كما تدّعي وإجراءاتها على الأرض واضحة من خلال استهداف البنية التحتية في سورية وضرب مواقع الجيش السوري والحلفاء لتأخير هزيمة "داعش" كي تستفيد من تمدد قوات "قسد" التي يغلب عليها الأكراد في الشمال في محاولة منها للسيطرة على آبار النفط والغاز وإبعاد الحكومة السورية عن تلك المنطقة وحتى منع سيطرة الجيش السوري على الحدود السورية العراقية لتثبت الفصل بين البلدين ومنع التواصل بين دمشق وبغداد وطهران لقطع التواصل الجغرافي الاستراتيجي والعسكري بين الدول الثلاث وتعزيز وجود قواعدها في منطقة استراتيجية على الحدود بين العراق وسورية وتركيا وعرقلة مد أنابيب الغاز الإيراني ومنعها من الوصول إلى المتوسط.
إن هذه الحقائق تؤكد أن محاربة واشنطن للإرهاب ليست سوى مسرحية، حتى أن المعركة مع "داعش" كانت تريد أن تستمر أكثر من عشر سنوات لابتزاز العراقيين وإقامة القواعد وبيع السلاح، وحتى في لبنان ضغطت لمنع حسم الجيش وحزب الله المعركة ضد "داعش"، وبالتالي فإن كل الدلائل والأهداف التي ذكرناها تريد واشنطن من خلالها تعزيز موقعها التفاوضي لكنها فشلت ليسقط مشروعها في تقسيم سورية، والمعركة الحالية التي يخوضها السوريون والحلفاء ضد الإرهابيين ستستمر بشكل أفضل من السابق بعد أن انهارت التنظيمات الإرهابية وتراجع الخطر الذي كان يهدد سورية في السنوات الماضية ليعترف العدو بانتصار سورية، وهذا ما جاء على لسان وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في حديثه لموقع والا العبري والذي أكد فيه أن الرئيس الأسد انتصر في الحرب المستمرة منذ ما يقارب سبع سنوات وبات الكثير من الدول الأوربية يتسابق لإعادة العلاقات مع دمشق، وهذا يعني وفق دراسة خرائط نشرها مركز أبحاث الأمن القومي في تل أبيب أن فرص المشروع الأمريكي الإسرائيلي لتغيير النظام وتقسيم سورية إلى خمس دول على أسس عرقية وطائفية باتت معدومة وبالتالي فإن حسابات واشنطن للاستثمار في الإرهاب لم تعد مجدية في المنطقة. 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 772

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار