آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

اعتذر الآن يا رجب أردوغان

اثنين, 11/01/2016

لقد أخطأت المكان والزمان، وغدرت كما يغدر الجبان، يا رجب طيب أردوغان، فلا تطلق لأوهامك العنان، وفكر قبل فوات الأوان، وإياك أن تضع الرهان، على فرس غدرك الخسران، ونصرك الواهم في الميدان، فما أنت بفارس الفرسان، ولست كما تتوهم بـ"سلطان". فأعدْ النظر في العنوان، وضع أقوالك في الميزان، وحرّك عقلك قبل اللسان، واعتذر كما يعتذر الشجعان، واحتكم إلى الضمير والوجدان، ففي هذا أضعف الإيمان، وأقرب إلى شاطئ الأمان، إذا ما أنفت الذلّ والهوان، وجرّ أذيال الخيبة والخذلان، بسيرك خلف قافلة البعران، التي تجرها القاعدة والأخوان، لصالح الغرب وأميركا والعربان. فما في رضوخك للأميركان، ومواصلة دعمك الفاضح للأعوان، وحماقة تهديدك لأمن الجيران، وخرق أجواء العراق واليونان، سوى الدليل القاطع والبرهان، على استفزاز الآخرين والإمعان، في سياسة الإرهاب والطغيان، وارتكاب جرائم الحرب والعدوان، التي تعيد إلى الأذهان، حروب المغول والتتار والرومان. ففكر قبل أن ينفجر البركان، إن ملكت نعمة التفكير والإيمان، ومن العيب على الإنسان، أن يبرر فشله في الامتحان.
إن ما قلّ ودلّ من الكلام، ويستدل به في هذه الأيام، التي تلبّدت أجواؤها بسود الغمام، وعبثت بها رياح الفرقة والانقسام، يكمن في إعادة الثقة والاحترام، وتحسين العلاقة بأهل العراق والشام، بالابتعاد عن لغة التهديد والصدام، ووقف التأييد لتنظيم دولة الإجرام، الذي دمر البلاد وفتك بالأنام، وقبض من عربان الخليج وسام، ونال حظوته في وسائل الإعلام، وتسلّم رشوته من أولاد الحرام، ووجّه طاقاته نحو تغيير النظام، بأيدي المتعطشين لسفك الدماء والانتقام، وماضغي قلوب الضحايا كمضغهم للطعام، غير العابئين بأعداد الضحايا الجسام، التي تخشى فظاعتها لغة الأرقام.
فتوقفوا عن نهجكم الإجرامي، وحماقة غض الطرف والتعامي، عن نزف جراح سورية الدامي، وسرقة النفط والغاز كالحرامي، فلن يكون الناتو لكم الحامي، وراجعوا سخافة فكركم الهدّام، وتفاهة تأييدكم لقوى الظلام، وسفاهة تضليل الرأي العام، في جميع وسائل الإعلام، وسيشهد التاريخ على الآثام، ويسجّل ما اقترفته أيادي الطغام، ولن تقبل الشعوب بحكم اللئام، ودفع ضريبة الدم لأجل الأعجام، وشيوخ التحريض على الانقسام، وشاربي بول البعير والأغنام، الذين أساؤوا إلى دين الإسلام، واستحقوا اللعنات إلى يوم القيام.
إن لروسيا حق محاربة الإرهاب، وردّ عصاباته على الأعقاب، قبل اقترابها من الأعتاب، ويحق لها إنزال أشد العقاب، بمن سبق وإن طرق الباب، وتسبب في سفك الدماء والخراب. ولكي لا تتكرر ويلات المصاب، يصبح الردّ السريع عين الصواب ولن ينجح أحفاد مسيلمة الكذاب، وأوغاد بني قريظة والأذناب، وباقي الوحوش والدواب، في فرض شريعة الغاب، التي لا يقبلها أولي الألباب، ولا محل لها من الإعراب، في قواعد لغات أهل الكتاب.
ولابد أن تتوفر القناعة، والقدر الكافي من الشجاعة، لدى مدّعي التقوى والوراعة، والمنافق بأداء صلاة الجماعة، مظهراً براءة الحمل والوداعة، ومخفياً أنياب الذئب ببراعة، للاعتراف مذ هذه الساعة، في الصحف والإذاعة، بأن الغدر بالصديق فظاعة، وأن جريمة قتله وضاعة، والرقص على جثته بشاعة، لا تقبل الصفح والشفاعة. فاعترف لبوتين إذا رفع السماعة، واعتذر عن الدم المراق، في مدن سورية والعراق، فالاعتذار من قيم الأخلاق، والعناد من شيم النفاق، وعشم المتلونين حسب الأذواق، وغشم المتربصين كالسّراق، الماشين على الدرب الدّعاق، وهم يلعقون باقي الفلاق، وقد أعياهم التعب والإرهاق. فلا تحاول خلط الأوراق، ونشر بذور الفرقة والشقاق، في حقلك القابل للاحتراق، ولا تجرب على الإطلاق، حظك العاثر في السباق، فطعم الهزيمة مر المذاق، وما للأقزام قدرة اللحاق، ولا القوة في مقارعة العملاق. واحذر ضياع فرص الوفاق، وسبل الوصول إلى الاتفاق، فروسيا قد فتحت لكم الآفاق، وأبواب التعامل بأسلوب خلاق.
عن البناء - د. وسام جواد

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 727

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار