آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

اضطراب في جناحيّ الوهابية

اثنين, 04/01/2016

ذاهبة هي الرياض في مسارات تزنّر نفسها بما يمكن أن ينتج عنها من قبب كرتونية بشرية أو تحالفات لم تجفّ حبر القديمة حتى جيء بالعشرات من الفضائيات لإعلان أخرى جديدة، دونما المرور في مرحلة مراجعة الحسابات ولا تلك النتائج المستحصلة منها، فتلك –كما يبدو- أمور هامشية، في حين أن الأمر المهم يتمثّل في تكاثرها كما في الديدان الحرقصيّة أو جمع أكبر عدد ممكن من الدول حتى ولو اضطر الأمر للاستنجاد بدولة "توغو" الواقعة في أقصى الغرب من القارة الإفريقية، أو لو اضطر لممارسة سياسة "التكليف" بدلاً من التشاور لتبيان وحدة المصالح أو تماثل الأضرار، بل ولو اضطر الأمر أيضاً إلى اجتراح نوع آخر من تلك السياسة (التكليف) التي يغيب فيها عن "الأعضاء" علمهم بأنهم نالوا شرف العضوية في ذلك التحالف "المدوني" كما حصل مع لبنان وإندونيسيا والباكستان.
سياسياً من الصعب تبرير كل ذلك الاضطراب الذي احتواه الأداء السياسي السعودي عشية الإعلان عن الحالف الإسلامي ضد الإرهاب 15/12/2015 على لسان ولي ولي العهد محمد بن سلمان، ولهذا الأمر اعتباره، فأن يغيب الملك سلمان عن إعلان على هذه الدرجة من الأهمية، ليس حدثاً عادياً أو من الممكن تبريره (إلا إذا كان نائماً لأن الإعلان جاء فجر 15/12/2015) أو تجاهله كما فعلت وسائل الإعلام السعودية وتلك الحليفة أو الموالية لها.
إلا أننا من الممكن أن نجد ذلك التبرير باللجوء إلى علم النفس الذي يُخبر عن الدوافع التي أدت بشخص ما إلى سلوك هذا الأمر أو ذاك، وهنا من الواضح أن الذات الجماعية السعودية باتت ينتابها إحساس عارم بالمخاطر المحدقة التي تلوح من كل حدب وصوب، مع اختلاف كبير هذه المرة عن سابقاتها التي كانت الجيوش فيها حاضرة تماماً للدفاع عن النفط والمال السعوديين، الأمر الذي تأكد للرياض، وهو ما دفعها إلى "تقليع شوكها بيديها" كما يقال، لنراها تذهب بـ"نسورها الأشاوس" إلى اليمن غير السعيد لتقصف مقاتلين حفاة، أكثرهم يعاني سوء التغذية، ولا بأس هنا من تطعيم أولئك النسور ببضع مئات من الطيارين الهنود والباكستانيين ولربما الإسرائيليين، كما تشير تقارير غربية عديدة.. لا تبدو الرياض مكترثة للمآلات التي تذهب إليها تلك المؤتمرات أو الأحلاف ولا هي مستعدة للتبصر في الطريق الذي تمضي إليه كأنما غابت البصيرة وبقي البصر.
وفي الدوحة يمكن رصد ذلك الإحساس بالخطر عبر نمطية أخرى، فقبل أيام أعلن السفير التركي في الدوحة أحمد ديميروك (16/12/2015) أن بلاده ستنشئ قاعدة عسكرية لها في قطر، كأني بهذه الأخيرة ترى بأن منسوب الأمن يعلو كلما ازدادت القواعد العسكرية الأجنبية على أرضها، خصوصاً بعدما شطحت السياسات القطرية نحو سلوك خطير لا يزول بالتقادم، وهو من النوع الذي يتراكم حتى إذا ما جاء وقته تسارع كل شيء في هذا العالم لفتح ذلك الملف، فأن تذهب الطائرات القطرية على بعد آلاف الكيلومترات لتقصف في ليبيا (آذار- تشرين الثاني 2011) ليس أمراً عادياً، وهو يمثل خروجاً صارخاً عن "الحقائق" وعن "الوقائع" نتجت عن انفصام صانع القرار السياسي عن الجغرافيا وعن التاريخ ليلبس هذا الأخير (صانع القرار) قميص الأخ الأكبر، ولتظهر تلك الصورة الكاريكاتورية التي ظهرت عليها الإمارة منذ العام 2011 ولاتزال كبالون منفوخ لا يحتاج إلى أكثر من دبوس مدبب ليوقظه وليجعله يتلمس من جديد حجمه الجغرافي، والتاريخي على حد سواء.
هل يعقل أن قطر لم تضع في حساباتها أن أية تسوية محتملة لملف الغاز فيما بين روسيا وأوروبا الغربية (ضمناً أميركا) سوف تجعل منها طابة (بينغ بونغ) يتسلى بها اللاعبون؟
بقي أن نذكر حادثة مهمة قد يبدو أنها بعيدة عن السياق السابق إلا أنها في عمقه ولا تنفصل عن هيولاه، فقد ذهب الأستاذ طيب التيزيني في محاضرة له في بيروت 16/12/2015 نحو تشخيص الحالة الداعشية وأسباب نشوئها، فقال: "إن داعش هي وليدة الثورة التقنية والعولمة" ونحن هنا لن نجادل في صحة –أو خطأ- ما ذهب إليه الأستاذ التيزيني، إلا أن السؤال الأهم هنا هو: لماذا نشأت تلك الحالة (الداعشية) في الرحم الوهابي دون غيره من الأرحام الأخرى؟!. 

الكاتب : عبد المنعم علي عيسى / رقم العدد : 726

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار