آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

احذروا الغضب الروسي!!

ثلاثاء, 01/12/2015

أسئلة كثيرة تدور في مخيلة الكثيرين. ما الذي يمكن أن يحدث بعد إسقاط المقاتلة الروسية، البعض قال إن هذا التطور قد يكون مقدمة لحرب كبيرة تشترك فيها دول عدة أو إلى حرب عالمية ثالثة، أو سنشهد تكثيف موسكو لضرباتها ضد التنظيمات الإرهابية.
بالتأكيد هناك خطوط حمراء لا أحد سيتجاوزها لإشعال حرب عالمية ثالثة، لكن حادث إسقاط المقاتلة الروسية سيزيد موسكو إصراراً على محاربة الإرهاب، وبالتالي فإن المرحلة التي سبقت إسقاط الطائرة ليست كما بعدها، وستكون المرحلة المقبلة مشتعلة أكثر من السابق لأن المشاركة الروسية الفعالة ضد الإرهابيين أقلقت الغرب وأتباعهم، ولهذا تحركوا لإلحاق الضرر بروسيا لإجبارها على إيقاف ضرباتها للإرهابيين، لأن استمرارها قد يؤدي إلى تجريد الغرب وأتباعه من هذه الورقة التي يملكونها، وهي دعمهم للتنظيمات الإرهابية، وهذا ما أكده الرئيس بوتين في قمة العشرين عندما تحدث عن الدول التي تدعم الإرهابيين، ومن بينهم أعضاء في مجموعة العشرين، مع إبرازه الوثائق التي تؤكد ذلك، لكن ما يشير إلى حالة الغضب لدى الرئيس بوتين كان واضحاً في تصريحه خلال استقباله للملك الأردني في سوتشي وقوله إن إسقاط الطائرة الروسية جاء من المتعاونين مع الإرهابيين، وبدلاً من الاتصال بنا توجه الأتراك إلى الناتو لبحث الحادثة وكأننا نحن من أسقط الطائرة، فهل يريدون وضع الناتو لخدمة داعش وفق ما أكد الرئيس بوتين؟
إن إسقاط المقاتلة الروسية يشير إلى حالة الإرباك والقلق لدى الأتراك وخوفهم من تداعيات غضب الدب الروسي، ولهذا لجأ أردوغان إلى الناتو طلباً للحماية كونه عضواً فيه، لكن السؤال الأهم: هل يجرؤ الأتراك على الإقدام على مثل هذا الخطوة دون أن يدفعهم أحد لارتكاب مثل هذه الحماقة، وما الأهداف المرجوة من جراء هذه الخطوة العدوانية؟ بالتأكيد هناك أهداف عدة من وراء هذا التصعيد وتعود أسبابه إلى:
أولاً- الضغط على روسيا للانسحاب من الساحة السورية لأنها أفشلت جميع مشاريع الغرب بعد الانهيارات في صفوف الإرهابيين من جراء الضربات التي توجهها لهم المقاتلات الروسية.
ثانياً– اشتعال جميع الجبهات ضد الإرهابيين ونجاح الجيش العربي السوري في استعادة الكثير من المناطق، وهذا ليس في صالح التنظيمات الإرهابية ولا داعميهم الإقليميين والدوليين.
ثالثاً– القلق المتزايد لدى واشنطن من إمساك موسكو زمام المبادرة، خاصة فيما يتعلق بالأزمة السورية، وهذا ما أكده الرئيس الأميركي أوباما من أن المهمة الروسية في سورية تعرقل المهمة الأميركية وتشكل إخلالاً بالموازين، وهذا إشارة واضحة إلى تعاون الغرب مع الإرهابيين إضافة إلى قول الوزير كيري في (فيينا2): "من يضمن لي رحيل الحكومة السورية سأضمن له وقف الحرب غداً"، وهذا التصريح يدل على أن داعش وغيرها من التنظيمات ليست سوى أداة بيد الإدارة الأميركية.
رابعاً– التنسيق القوي بين موسكو وطهران ودعمهما للدولة السورية وتأكيدهما على أن الشعب السوري هو من يختار قيادته ولا أحد يستطيع فرض إملاءاته عليه، وهذا ما لا يروق للغرب وأتباعه الذين يريدون إسقاط الدولة السورية.
إن هذه الأسباب قد تجعل الغرب يلجأ إلى مثل هذه الخطوة دون أن يتورط بشكل مباشر ليدع التخبط داخل الحكومة التركية ويدفعها إلى مثل هذا التصرف الأرعن ليحقق بعض الإنجازات، لكن الإنجازات التي يسعى إليها لن تتحقق، حتى أهداف أنقرة في إقامة منطقة عازلة لن تحصل، وتورطها هذا قد يزيد الضغط عليها لتنقلب الطاولة عليهم جميعاً، لأن غضب الدب الروسي بات الآن كبيراً وسيترجم غضبه على الأرض ضد جميع التنظيمات الإرهابية، ولن يفيدهم دعم الغرب وأدواته كقطر والسعودية وتركيا، رغم ما كشفته وسائل الإعلام عن صفقة قطرية لتوريد صواريخ مضادة للطائرات من أوكرانيا إلى إرهابييها في سورية وبالتالي ستكون أمام نوع جديد من الغضب الروسي مثلما كشفت صحيفة (البرافدا) عن توجيه تهديد عنيف إلى كل من السعودية وقطر وإلى تركيا بشكل أخف، وقالت إن السعودية وقطر منخرطتان في تنظيم ورعاية الهجمات الإرهابية مع إمكانية هجوم روسيا على هذين البلدين بغطاء قانوني مستمد من ميثاق الأمم المتحدة حسب المادة 51 من الميثاق، إما لجلب الجناة للعدالة أو اتخاذ تدابير أخرى ضدهم، كاشفة أن قطر هي واحدة من منظمي العمل الإرهابي الذي استهدف طائرة الركاب الروسية، لكن الأمور الآن تغيرت ولم يعد يستطيع الغرب فرض قواعده، وباتت موسكو تمسك بخيوط كثيرة في المنطقة والعالم وتحالفاتها الإقليمية والدولية تعززت من خلال تكتلات اقتصادية وسياسية من بريكس إلى شنغهاي إلى الاتحاد الأوراسي، مع تحالف قوي مع إيران، وليشكل ذلك قلقاً كبيراً للغرب، خاصة بعد زيارة الرئيس بوتين ومشاركته في قمة الدول المنتجة والمصدرة للغاز واللقاء مع الإمام الخامنئي والتأكيد على أن الشعب السوري هو من يختار قيادته ولا أحد يستطيع الإملاء عليه، والبارز كانت عبارة الرئيس بوتين من أن موسكو تقف إلى جانب الحلفاء وعدم خيانتهم والتآمر عليهم كما يفعل البعض..
إن الأيام المقبلة ستشهد تطورات ملفتة في محاربة الإرهاب، وستكون جميع الجبهات مشتعلة ضد الإرهابيين ولن يستطيع الغرب عرقلة تحرك موسكو في توجيه الضربات إلى جميع التنظيمات الإرهابية، وإسقاط المقاتلة الروسية سيجعل الغرب وأتباعه يعيدون حساباتهم جيداً، بعد أن باتت الخطوط الروسية الحمراء تشكل رعباً حقيقياً لهم. 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 722

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار