آخر تحديث بتاريخ الاثنين 14/02/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

"إسرائيل أولاً" في أجندة ترامب

ثلاثاء, 14/02/2017

ترامب " رجل القرارات والمفاجآت" يعتزم إحداث تغيير جذري في قواعد السياسة الأميركية، وهو في اتجاه القطع مع سياسة الإدارة السابقة ، والانقلاب عليها.
فور وصوله الى البيت الأبيض بدأ بتوقيع قرارات تنفيذية كان أبرزها حظر سفر رعايا سبع دول إسلامية الى الولايات المتحدة .الانطلاقة لم تكن موفقة وإنما جاءت متعثرة وانكشف الأمر عن "نكسة قضائية"،خاصة بعدما أصدر قاض فدرالي قرارا بوقف تنفيذ"أمر الرئيس" . وتسبب الأمر باندلاع "مواجهة قانونية حقوقية" في الولايات المتحدة والتأكد من أن الرئيس الآتي من عالم "البزنس" تنقصه الخبرة في مجال القانون ...
ترامب افتتح اشتباكا مبكرا مع إيران، وحذر الإيرانيين من اللعب بالنار وأحاطهم علما أنه ليس أوباما، فأولوياته مختلفة عن أوباما فقد حددها بمحاربة الإرهاب وخصوصا "داعش". وهو لا يعتمد على إيران في هذا المجال وإنما يرى فيها دولة راعية للإرهاب، كما أنه في صدد توريط دول الخليج لاحتواء نفوذ إيران في المنطقة، بدءا بفرض انسحاب حزب الله من سورية، وهذا ما كانت أثارته تركيا رسميا مع روسيا على هامش "عملية أستانا".
مصدر دبلوماسي مقرب من الرئيس دونالد ترامب يقول: "إننا عازمون على مساعدة من يساعدنا حقا ويثبت جدواه في الشرق الأوسط، هذا يضم السعودية ومصر والأردن والإمارات"، في الوقت ذاته، سنقوم بإدانة من نصنفهم في مرتبة المنبوذ مثل إيران وسورية، باختصار المعادلة واضحة: كن حليفا صادقا، ونحن جاهزون للمساعدة في المقابل".
يرى خبراء في هذا المجال أن إلحاق الهزيمة بـ"داعش"، خصوصا في شرق سورية وغرب العراق، غير مؤكد، لكنه مرجح على نحو متزايد. والذين سيخسرون من ھزيمة "داعش" عسكريا، هم الدول الإسلامية وبالذات الضعيفة والهشة، خصوصا أن الهزيمة قد تمزق "داعش" كتنظيم، لكنھا لن تدمر الفكر الذي يغذيه، هزيمة "داعش" ستنعكس سلبا أيضا على المنظمات أو المجموعات الأقل تطرفا، لأن الكثير من الدعم الذي تتلقاه سببه أنها البديل لـ"داعش"، إذا سقط "داعش" من حلبة المنافسة، التغى التبرير الذي كان يثير اهتمام الدول الداعمة.
لذلك نجد لترامب هدفان في سورية، حسب مسؤول فرنسي رفيع ،و هي "إزالة داعش" و إخراج الإيرانيين وحزب الله منها .
وحصيلة كل هذا الوضع أن محاربة الأميركيين لـ"داعش" في المرحلة المقبلة في العراق (الموصل) وفي سورية (الرقة) لا يريدها ترامب أن تصب في خدمة إيران وحلفائها، وإنما يريد أن يكون ذلك مقدمة لانسحاب حزب الله من سورية، و من الملاحظ أن مسألة بقاء أو عدم بقاء حزب الله في سورية باتت تتقدم في الخطاب الأميركي على مسألة اخرى.
وقال المسؤول الفرنسي إن الأميركيين لا يحددون نوع العلاقة التي يريدونها مع الحكومة السورية، لافتاً إلى أن ما يقلق الأميركيين والفرنسيين ھو أن إيران وحزب لله باتا قوة أساسية على الأرض، وحذر من أن مسعى تقليص التأثير الإيراني في سورية قد يأتي بنتائج خطيرة على الوضع في العراق ولبنان .
لذلك يقف لبنان أمام مرحلة جديدة بدأت تظهر تباعا ملامحها وخطوطها، وسط قلق متنامٍ من أن يكون إحدى ساحات التجاذب وتصفية الحسابات بين إيران والولايات المتحدة، أو أن يكون من ضحايا هذا الوضع الجديد ويدفع ثمنه من استقراره الداخلي، وحيث أن أي تغيير في موازين القوى في المنطقة سينعكس حكما على لبنان واستقراره وميزان القوى السياسي الهش .
هناك من يعتبر أن الظروف والمعادلات التي جاءت بالرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية الى تبدل، وأن وصول عون الى قصر بعبدا لم يكن ممكنا بعد وصول ترامب الى البيت الأبيض، وأنه يمكن الآن فهم خلفية تسريع انتخاب عون قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وهناك من يعتبر تبعا لهذا التبدل الإقليمي الناجم عن "عاصفة ترامب" أن الأولويات اللبنانية ستتجه حتما الى تبدل، وأن مسار معركة قانون الانتخاب ربطا بأوضاع أمنية مستجدة.
لذلك يجد لبنان نفسه أمام ضرورة استكمال عملية التحصين الداخلي لوضعه سياسيا وأمنيا. وهذه العملية بدأت بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، ولكن توقفت عند محطة الانتخابات قانونا وإجراء، وهذا التعثر يجب أن لا يتحول الى أزمة والى تهديد للاستقرار الداخلي الذي استطاع لبنان الحفاظ عليه في زمن "الربيع العربي"، ولكن سيصعب الحفاظ عليه في زمن "الربيع الأميركي".
باختصار، يدرك ترامب صعوبة أو استحالة إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، ولكنه يدفع العلاقة معها الى حافة الهاوية ويريد تطويقها بشتى الوسائل، خصوصا العقوبات، لمنع إفادتها من مفاعيل الاتفاق. وفي سورية بدأت تظهرطلائع السياسة الاميركية الجديدة مع الترويج لمشاريع المناطق الآمنة التي ربما تبدأ من جنوب سورية، وهنا تبرز زيارة الملك عبدلله الثاني الى واشنطن ليكون أول زعيم عربي يلتقيه ترامب، وكان لافتا أن تشن الطائرات الأردنية بعد هذه الزيارة التشجيعية غارات على قواعد لـ"داعش" في جنوب سورية للمرة الأولى، وربما ينضم ترامب الى تفاهمات روسية وتركية للحد من سيطرة إيران وحزب الله في سورية.
وطبعاً هذه السياسة "الترامبية" هي خطة "إسرائيل" التي حددت إيران مصدر الخطر الأول عليها ، وهذا يتقاطع مع مواقف وأجندة دول الخليج. وهذا ما بدأه فعلا ترامب من خلال إعادة أجواء العلاقة التحالفية معها الى سابق عهدها، و بتأكيد معادلة "إسرائيل أولا" في المنطقة ....فهل هناك من يعي من العرب أن ما حدث وسيحدث في عالمنا العربي هو لمصلحة "إسرائيل أولاً"...كما هو شعار ترامب "أميركا أولا"...؟
هذه الرغبات والسياسات يمكن أن تغيرها وتعدلها ارادة الشعوب وعندما تفعل تغير المعادلات وموازين القوى ورياح الدول الطامعة . 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 757

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
للوهلة الأولى، يبدو مصطلح "الثقافة" إشكالياً، نظراً للتداخل الذي حدث بينه وبين مصطلح "التسالي" وكل عناوين المواضيع الخفيفة التي تُقدَّم مثل وجبات "الهوت دوغ" على بسطات الجرائد الصفراءالطامحة لسد الفراغ الذي أحدثه غياب الصحف الثقافية!.
كاريكاتير
عداد الزوار