آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

وثيقة قيادة حماس الجديدة خداع للشعب والأمة

ثلاثاء, 10/10/2017

أطلقت حماس وثيقتها الجديدة من الدوحة بالقرب من قاعدة العيديد الأمريكية وباللغة الإنكليزية وليس من غزة أو القدس أو رام الله. وجاء إطلاقها في فترة تحضير ترامب إلى مبادرته لتصفية قضية فلسطين وإنهاء الصراع بتوقيع فتح وحماس للحل النهائي.
فالوثيقة برأي العديد من المحللين السياسيين موجهة إلى المتصهين ترامب وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
استمرت إسرائيل وأمريكا والرباعيتين الدولية والعربية وقطر وتركيا ممارسة الضغط والابتزاز والترغيب والترهيب على قيادة حماس تماماً كما فعلوا مع قيادة فتح. وطالبوا ويطالبون باستمرار بتنازلات أكثر لبث المزيد من اليأس والقنوط في الأوساط الفلسطينية والعربية والمزيد من الغطرسة والغرور والاستعمار الاستيطاني والعنصرية لدى قادة إسرائيل والشعب الإسرائيلي وتمسكهم بالمستعمرات اليهودية في الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة.
وأدخلت حماس تعديلات على برنامجها السياسي في الأول من أيار 2017 شهر النكبات المستمرة وافقت فيها على إقامة دولة في حدود العام 1967. وبالتالي تنازلت عن فلسطين المحتلة عام 1948. وأكدت على الطابع السياسي وليس الديني للصراع مع العدو الإسرائيلي.
تتضمن هذه الوثيقة تنازلات خطيرة ومخيفة سوّقها وعمل من أجلها أحمد يوسف عقود من الزمن وتحتوي على القبول بالحل الصهيوني لقضية فلسطين بقبولها حل الدولتين والذي يتضمن الاعتراف بإسرائيل في أكثر من 80% من مساحة فلسطين. وبالتالي تكون حماس قد فرّطت بالثوابت والحقوق والمحرمات الفلسطينية وربما منها حق عودة اللاجئين إلى ديارهم جوهر قضية فلسطين. ويمثِّل إعلان الوثيقة بعد القمة العربية في البحر الميت في أواخر آذار 2017 انضمام حماس إلى المؤامرة الكبرى لتصفية قضية فلسطين.
وورد في بيان القمة العربية «أن السلام الشامل والدائم خيار عربي استراتيجي تجسِّده مبادرة السلام العربية» وكان اليهودي توماس فريدمان قد وضع جوهر المبادرة السعودية وقدمها إلى ولي العهد الأمير عبد الله ووعده بأن اللوبيات اليهودية في أمريكا ستوقف حملتها على تفتيت السعودية إذا قدمتها السعودية إلى قمة بيروت عام 2002، ووافقت عليها القمة وتتضمن إسقاط حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.
وبعد صدور بيان قمة البحر الميت مباشرة أصدرت حكومة نتنياهو قراراً يقضي ببناء (2000) وحدة استيطانية والبدء ببناء ألف مسكن في القدس القديمة بعد إخلاء المقدسيين من منازلهم، وقرر الفاشي والكذاب نتنياهو تكثيف عمليات هدم المنازل الفلسطينية في القرى العربية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 رداً على إخلاء مستعمرة عمونة في الضفة الغربية المحتلة. وقدرتها وزارة داخلية العدو بحوالي 42 ألف منزل في الوسط العربي في النقب وحده.
وتعتقد قيادة حماس أن الوثيقة ستدخلها سياسياً إلى المجالات الإقليمية والدولية والمبادرات السياسية وخوض الانتخابات الرئاسة والتشريعية للوصول إلى السلطة التي ابتكرها دهاقنة الاستعمار الاستيطاني اليهودي. وجاءت الوثيقة على غرار منطلقات فتح وأدبياتها التي شوهتها فردية واستبداد ياسر عرفات وغياب القيادة الجماعية واستخدام البترو دولار في الترغيب والترهيب لحرف الحركة ومنظمة التحرير عن حقوق الشعب الفلسطيني وإلغاء الميثاق الوطني وتوقيع اتفاقات الإذعان في أوسلو والقاهرة وطابا وواي ريفير. وتمسكت الوثيقة بالبرنامج المرحلي الذي شكَل بداية التنازلات الفلسطينية، وإقامة الدولة على جزء من فلسطين مع تبادل الأراضي الذي أقرته جامعة الدول العربية كمصلحة إسرائيلية لتخليد وجود إسرائيل باعتراف القيادات الفلسطينية وبالتنازل عن عروبتها وعلى 11% من مساحة فلسطين وأكدت الوثيقة أن قضية اللاجئين هي جذور المشكلة.
وهذا النص لا يعني التمسك بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم تطبيقاً لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب والأمم في تقرير المصير والقانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 وتنفيذاً لقرار الأمم المتحدة 194 وأسوة بالتعامل الدولي في العالم.
فالمبادرة العربية تنازلت عن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وكذلك جامعة الدول العربية التي تقودها السعودية وقطر ونظام كمب ديفيد في القاهرة.
وترى الوثيقة في البند 8 أن الإسلام هو الأمثل وتطبيق الشريعة في المجتمع وإدارة الحكم.
ويقوم برنامج حماس على أن فلسطين هي من النهر إلى البحر. ويتناقص هذا البرنامج مع برنامج أوسلو وقيادة فتح ومع مبادرة ترامب للحل النهائي.
وتركز الوثيقة على البعدين العربي والإسلامي. وهذا ما آمن به وعمل على تحقيقه الأجداد والآباء والحاج أمين الحسيني مفتي القدس وفلسطين وأحمد الشقيري مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية والميثاق القومي والوطني الذي حمل عرفات المجلس الوطني على إلغائه بحضور كلنتون في غزة.
وتندرج الوثيقة في مساعي إنهاء قضية فلسطين والتطبيع وإقامة حلف عربي إسرائيلي بشراكة أمريكية ولمصلحة قيادة حماس وتمسكها بالسلطة وعلاقاتها مع قيادة فتح لتقاسم السلطة.
وظهر بجلاء أن قيادتي حماس وفتح وضعتامصالحهما الفئوية والسلطوية فوق فلسطين وحقوق شعبها المشروعة والعادلة. وبررتها قيادة حماس بالتوافق الداخلي.
غيّرت حماس وثيقتها وموقفها السياسي استجابة لأمير قطر وبقية دول الخليج ولأردوغان ونجحوا بترويضها كما نجحوا سابقاً في ترويض وابتزاز قيادة فتح. وقبلت حماس بالوثيقة خيار التسوية الأمريكية ولا تزال حماس تحمل فكراً إخوانياً شمولياً لا يتلائم أبداً مع إيجاد تسوية عادلة تتمسك بالثواب والحقوق الفلسطينية. وبالمقابل أكدت واشنطن بوست للمتفائلين من القيادات الفلسطينية بالرئيس ترامب أن أجندته في الشرق الأوسط هي أجندة نتنياهو.وتتبنى إدارة ترامب رؤية اليمين الإسرائيلي المتطرف الرافض لقيام دولة فلسطينية مستقلة ورؤية الدولتين. وستبقى إسرائيل الرابحةالكبرى والوحيدة من سياسات واشنطن الخارجية، حيث تتمتع بدعم منقطع النظير من إدارة ترامب. ويرى صناع القرار الأمريكي في إسرائيل الحليف الاستراتيجي الأكثر أهمية للأمن القومي الأمريكي. وتقوم مبادرة ترامب بالعودة إلى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية أمريكية لتحقيق تسوية نهائية ودائمة للصراع العربي الصهيوني وبالتنسيق والتعاون الكاملين مع الفاشي نتنياهو.
وتتضمن الوثيقة إقامةدولة على حدود 1967 ورفض التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين التاريخية.
وهذا منتهى التضليل والخداع للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية فهي تقبل رؤية الدولتين التي أخذها مجرم الحرب بوش من مشروع السفاح شارون ووضعها في خارطة الطريق. وبالتالي فهي تقبل الاعتراف بإسرائيل وتدعو إلى تحرير كامل التراب الفلسطيني.
فهل تقبل الولايات المتحدة وإسرائيل بذلك بعد أن توقع قيادتي فتح وحماس على الحل النهائي.
هذا تضليل وخداع للشعب الفلسطيني وستجبر إسرائيل قيادة حماس إلى التوجه إليها كما فعلت بقيادة فتح فكيف يمكن تفسير وثيقة حماس التفريطية؟
هل هي مناورة للخروج من أزماتها الفلسطينية والإقليمية والدولية؟
وهل من أهدافها التوصل إلى وفاق لحل أزمتها مع حركة فتح التي أدت إلى النزاع على السلطة التي ابتكرتها دولة الاحتلال بموجب اتفاقات الإذعان في أوسلو والقاهرة وطابا؟
وهل جاء تغيير وثيقتها الأولى استجابة للرباعيتين العربية والدولية للقبول بالحل الصهيو أمريكي؟
ولماذا أعلنتها من الدوحة فهل هي تبني لوساطة قطر وأردوغان؟
وهل تسير قيادة حماس في نفس المسيرة التيسارت فيها قيادة فتح واستجابت للضغوط الأمريكية والإسرائيلية والسعودية والطاغية المخلوع مبارك.
إن قيادة حماس مأزومة فلسطينياً مع قيادة فتح ومع بقية قيادات الفصائل الفلسطينية ومع الشعبالفلسطيني لأنها استغلت المقاومة المسلحة للوصول إلى مكانتها. وتخلت عن ثوابت الشعب الفلسطيني طمعاً في السلطة ودولارات الدول المانحة. فالوثيقة التفريطية ألغت ميثاق عام 1988 لكي يقبلها ترامب ويستوعبها في مبادرته الجديدة لإنهاء الصراع العربي الصهيوني وحاولت الابتعاد عن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين. فهل هي مناورة فاشلة لا سيما وأن خالد مشعل قد أعلن عند إطلاقها أن حماس مرتبطة روحياً بالإخوان المسلمين وأنها جزء من المدرسة الفكرية لجماعة الإخوان المسلمين؟
وهل تؤكد التجربة والفكر الحمساوي بالوثيقة الجديدة ابتعاد الحركة عن المواجهة والعمل على زوال إسرائيل؟
إن الشعب والأمة يؤمنان بعروبة فلسطين كل فلسطين من رأس الناقورة حتى رفح، ومن النهر وإلى البحر، وأن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود وليس نزاعاً على الحدود، وإن المقاومة وعلى رأسها المقاومة المسلحة هي الخيار الوحيد لتحرير المسجد الأقصى والقدس بشطريها المحتلين وكل فلسطين وعودة اللاجئين إلى ديارهم وزوال كيان الاستعمار الاستيطاني اليهودي العنصري والإرهابي من فلسطين كما زال الاستعمار الاستيطاني الفرنسي من الجزائر وكما زالت النازية من ألمانيا والفاشية من إيطاليا وإسبانيا والأبارتايد من جنوب إفريقيا.
والنصر دائماً وأبداً للشعوب المناضلة. 

الكاتب : د.غازي الحسين / رقم العدد : 771

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار