آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

واشنطن.. هل تستعيد هيبتها بالضربات العسكرية؟

ثلاثاء, 25/04/2017

ربما تحتاج الولايات المتحدة الأميركية إلى بعض التصرفات لتثبت لنفسها أولاً، وبأنها ما تزال الدولة الأولى التي تتحكم بمصائر البلاد والعباد، وثانياً الحاجة الملحّة للعودة إلى الواجهة السياسية.. وذلك بعض مضي ثماني سنوات عجاف من التلكؤ والمماطلة باتخاذ قرارات تجعل الاستمرارية العدوانية والسادية رمز الدولة التي لا تنقطع عن التدخلات بالشؤون الدولية دون رادع ووازع أخلاقي.
الضربة التي وجهتها إدارة ترامب لمطار الشعيرات، ومن وجهة النظر الأميركية (قص الشريط الحريري) لاستعادة الدولة العتيدة إلى زمنها الجميل وتحقيقاً لرغائب المسؤولين الذين يواصلون الليل مع النهار لإشعال الفتن والخلافات والاختلافات والحروب لجهة الحاجة المصيرية للهيمنة على العالم، ولتدفق السلاح على المتحاربين. ومن دون هذه الاستراتيجية الخبيثة لا معنى للولايات المتحدة!.
زاد على تلك المخاوف من التراجع والتقوقع التي سادت بفترة الرئيس الأميركي السابق باراك حسين أوباما، كما تزعم الإدارة الجديدة، التنامي الواضح لروسيا الاتحادية وعودتها إلى مسرح الأحداث كدولة ندية وقادرة على إحداث الفارق بين التحالفات التي تشهدها الكرة الأرضية، والتقاء المصالح بينها وبين الصين وبعض الدول الإقليمية، الأمر الذي استشعرته الإدارة الأميركية الجديدة، والتي تعمل على تنظيف البيت الأبيض من كل المسؤولين الذين يؤيدون النجاح الروسي، وهذا ما تم بالفعل مع بعض المسؤولين وكانت النتيجة إبعادهم عن العمل السياسي.
القنبلة التي ألقتها واشنطن على سلسلة الكهوف في أفغانستان، والتي تزن 11 طناً من المتفجرات غير النووية، وهذه حالة غير مسبوقة، رسائلها معروفة بخصوص الخصوم الذين يقارعون المشروع الصهيو– أميركي.. والأغرب أن أحد ضيوف القنوات العربية تمنى أن تستخدم هذه القنبلة الرهيبة في اليمن وسورية!! هذه العملية أي (أم القنابل) تفسير لحالة السياسة الأميركية والتي تريد أن تتميز عن سابقاتها، وأن التردد في القرارات ليس من ميزاتها، وأن الملفات المسكوت عنها زمنياً، مثل كوريا الشمالية، قد ولّت إلى غير رجعة، وما تحريك بعض القطع البحرية باتجاه يونغ يانغ إلا لتأكيد هذه السياسة الفوضوية التي تتميز بها الإدارة الجديدة، وسرعان ما تراجعت وتدخلت لدى الصين للوساطة وما شابه.
وبالعودة إلى مطار الشعيرات، فإن العملية باعتقادي ستكون الأخيرة، لأن من شأنها فقط التميز عن الإدارة السابقة، أي إن الإدارة الحالية تريد أن تبدأ طريقاً سريعاً وهو مخالفة الإدارة السابقة، وهذه حساسية أصابتها منذ توليها السلطة لجهة المقارنة والمقاربة. وبالتالي فإن الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لا يمتلك استراتيجية حقيقية ولا رؤية ثابتة للمنطقة، وبالتالي فإن أفعاله وتصرفاته تأتي كردود أفعال آنية، أي يغلب عليها الحماسة فقط، وأعتقد أن الإدارة بهذه السمات ستواجه الكثير من المتاعب والمشكلات في إدارة العالم.
إن الرسائل التي أراد إيصالها ترامب للعالم، سترتد عليه، لأنه فتح عليه عدة جبهات مثل جبهة أفغانستان وفيها تنظيم القاعدة وطالبان وداعش المستهدف بأم القنابل، والجبهة الثانية، محور موسكو ودمشق وطهران، والأخير كوريا الشمالية التي تهدد بقصف القواعد الأميركية في اليابان وكوريا الجنوبية وبعض المدن في الولايات المتحدة ذاتها.. وأعتقد جازماً أن هذه الإدارة لن تستطيع فعل أي شيء، وستميل إلى التهدئة كعادتها واللعب على الوقت.
يجب ألا تغيب عن أذهاننا، لعبة المصارعة والتي يجيدها ترامب، والتي تقضي بتوجيه ضربة قوية للخصم حتى يصاب بالتشويش والضعف، أي إن الغلبة لمن سبق؛ لكن وكما شاهدنا الكثير من مباريات المصارعة، ليست بالضرورة النتيجة النهائية لمن بدأ بالضرب، وكثيراً ما فاز المصارعون الذين يتلقون الضرب أولاً، فترامب لا يمكنه أن يواجه العالم، والأيام القادمة سنرى السياسة الناعمة التي سيتحلى بها، فهو الرجل الغني صاحب الأملاك والشركات وملاعب الغولف والذي يُغلب المصالح على المبادئ.. فهذا الرجل لا يصلح للرئاسة، والتقارير الواردة من قلب واشنطن تقول إنه يتحسس من النجاحات التي يحققها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وطلب من مستشاريه أن يقدموا له بعض التقارير عن السلوك الشخصي والتصرفات التي يقوم بها بوتين حرفياً. 

الكاتب : محمد عياش / رقم العدد : 761

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار