آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

لائحة الأسعار لدى ترامب!

ثلاثاء, 09/05/2017

إن ما عرفناه عن تعامل جميع رؤساء الولايات المتحدة مع دول العالم على أنها تابعة لها وفق منطق المال والأعمال ومنعها من اتخاذ أي قرار لا يتوافق مع سياستها، لكن هذه السياسة باتت أكثر علانية وفق عملية الربح والخسارة لسياسة رجال الأعمال، وهذا ما يقوم به الرئيس دونالد ترامب على أرض الواقع تطبيقاً لما أعلنه خلال حملته الانتخابية مستهدفاً بالدرجة الأولى السعودية التي وصفها بالبقرة الحلوب وقال حينها: إن البقرة عندما تتوقف عن الحلب نقوم بذبحها، وبالتالي فإن الرئيس ترامب لا يخجل من هذا التصريح الذي كرره مرات عدة دون أن يخرج أي رد من قبل بني سعود للدفاع عن أنفسهم بل هم لا يخجلون لأنهم يعلمون بأن واشنطن ستظل تدافع عنهم طالما يدفعون المال لها، بينما الدول التي تحترم نفسها لديها القدرة على مواجهة رعونة قادة أميركا والتعامل معها بندية وفق الاتفاقيات المبرمة كما هو الحال مع كوريا الجنوبية التي طالبها ترامب بدفع مليار دولار ثمن منظومة الدرع الصاروخية الأميركية "ثاد" التي قررت واشنطن نشرها على أراضيها للتصدي لتهديدات كوريا الديمقراطية، إلا أن سيؤول رفضت ذلك بناء على الاتفاق حول الوجود العسكري الأميركي في البلاد تقدم كوريا الجنوبية الأرض والبنى التحتية لمنظومة "ثاد"، فيما تدفع واشنطن تكاليف نشرها وتشغيلها، وهذا يشير على أن الدول التي تحترم نفسها تستطيع الرد على الابتزاز الأميركي أما الدول التي ليست سوى تابعة وتستهلك ما ينتهجه الآخرون مثلما هو الحال لدى السعودية وبقية مشيخات النفط ليس لديهم القدرة على الرد وبالتالي سيدفعون كل ما يطلبه منهم سيدهم الأميركي.
لقد كان تركيز الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية وفي المئة يوم الأولى من وجوده في البيت الأبيض على السعودية ومطالبته بدفع المال اللازم لحمايتها وتجسد ذلك في مراحل متعددة، وهذا ما كان واضحاً من خلال استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي عهد السعودية في البيت الأبيض وإعلان بن سلمان عن استثمار 200 مليار دولار في الولايات المتحدة، حتى إن ثمن الصواريخ التي استخدمتها واشنطن خلال عدوانها على قاعدة الشعيرات الجوية القريبة من حمص دفعتها السعودية، وليس هذا وحسب وإنما إعلان الرياض استعدادها لتمويل أي تحرك عسكري أميركي في المنطقة ليس في سورية وإنما ضد إيران أيضاً، حتى إن جولة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الذي وصفه ترامب بالكلب المسعور إلى السعودية وقطر كانت لتأمين المال اللازم لتغطية تكاليف أي تحرك عسكري أميركي في المنطقة، حتى إن شكوى ترامب بعدم وجود عدالة لأن بلاده تدفع كثيراً لحماية السعودية يؤكد حقيقة الابتزاز الأميركي وفق ما صرح به لقناة "NBC" عندما قال: سواء أحببنا ذلك أم لم نحببه، لدينا أشخاص دعموا السعودية.. أنا لا أمانع بذلك ولكننا تكبدنا الكثير من المصاريف دون أن نحصل على شيء بالمقابل.. عليهم أن يدفعوا لنا.
إن تكرار الرئيس ترامب طلبه من الدول التي تريد الحماية الأمنية بضرورة دفع المال، يؤكد أنه لن يتراجع عن هذه السياسة وسيمضي بها، حتى إنه لا يعبأ بالانتقادات التي توجه له لتكرار هذا الطلب علانية، وهذا لا يزعج مملكات النفط لأنها تريد ذلك حتى لو دفعت كل ما تملكه من أجل حماية عروشها، حتى إن زيارة الرئيس ترامب القادمة للسعودية خلال النصف الثاني من شهر أيار الحالي ستركز بالدرجة الأولى على المال الذي ستقدمه السعودية للولايات المتحدة لحمايتها، وأيضاً دفع فاتورة العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، وبالتالي فإن بني سعود لن يجرؤوا على مخالفة سيدهم الأميركي ولن يستطيعوا خرق بروتوكول استقبال القادة في المطار مثلما جرى العام الماضي أثناء استقبال الرئيس الأميركي السابق أوباما لأن الرئيس ترامب هدد بأنه سيأمر الطيار بتغيير وجهته فوراً، وبالتالي فإن نظام بني سعود بات في وضع لا يستطيع رفض طلبات سيدهم، وإذا نجحوا في فرض أجندتهم التخريبية في عدد من دول المنطقة والعالم فهم باتوا يخشون انعكاس ذلك على وضعهم الداخلي على مبدأ "طابخ السم آكله" وبالتالي يحتاجون لسيدهم الأميركي للدفاع عنهم وهم على استعداد لدفع الفاتورة مسبقاً.... 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 762

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار