آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

سامحونا...الزعنّي جورج لا إدمون

اثنين, 30/05/2011

يتذكّر اللبنانيون ولا سيما المخضرمين منهم، إدمون الزعني، ليس فقط كرائد للمصارعة الحرة في لبنان، وإنما كمصارع بخمسة نجوم. والمهتمون منهم بالمصارعة يتذكرون أيضاً -ويضحكون طبعاً- مصارعاً بنجمة واحدة أطلق على نفسه لقب «بطل لبنان الدولي». سخر منه أحد أصحاب الدوريات الأسبوعية مؤكداً أن اللّقب «مبهبط» عليه رغم ضخامته، إذ حضرته بالكاد يستحق لقب «بطل حي المزرعة البيروتي» حيث كان يقيم ويدير دكانة سمانة. قرأ صاحبنا النقد، فاقتحم مكاتب المجلة في كورنيش المزرعة بعضلاته الضخمة وكرشه الهائل وراح يطارد الزميل بين الغرف والمكاتب، فيما يعتذر المسكين عن «الخطأ»، ويعلن التوبة، ويبدي استعداده لنشر صورة المصارع على الغلاف مع مانشيت تفيد أنه «بطل العالم الدولي». وبالنسبة لإدمون الزعنّي، لم يسبق أن شكّك زميل ببطولته، ولا اضطر هو إلى ممارسة قوته خارج حلبة المصارعة.
بعد رحيله بنصف قرن، برز بطل آخر في لبنان هو الفنان جورج الزعني الذي أقام معرضاً بعنوان «أنطون سعاده فكر يستمر» في باحة قصر الأونيسكو في بيروت دام ثلاثة أيام بدءاً من 26 أيار الجاري. ولقد منحت لجنة الحكّام زنّار البطولة لجورج الزعني، انطلاقاً من معطيين وجيهين، أولهما مبدئي والثاني عملي، فالمعطى المبدئي، وهو الأكثر وجاهة، أختصره بالأسطر القليلة التالية: منذ أن برز سعاده على السّاحة السياسية في لبنان وعموم الهلال الخصيب في 16 تشرين الثاني 1935، حتى كتابة هذه الكلمات في أواخر أيار 2011، مروراً بالثامن من تموز 1949 تاريخ اغتياله الرسمي، والاتهامات ذات العيار الثقيل وأخفّها أنه نازي، ما فتئت تطلق عليه بقصد قتل فكره. وباستثناء الكتّاب القوميين الاجتماعيين، فإن قلّة من الباحثين الأكاديميين والزملاء والفنانين المناقبيين المحايدين قد تناولوا سيرته وعقيدته وجهاده بموضوعية، ولم يأبهوا لغارات الأكثرية التي تؤثر التهجم أو التعتيم عليه. من هؤلاء الموسيقار وليد غلمية الذي أبدع سمفونية عن سعاده باسم «الفجر»، والدكتور ناصيف نصار الذي درس سعاده الفيلسوف وعالم الاجتماع، والدكتور ربيعة أبي فاضل الذي ألقى الضوء على سعاده الأديب وراسم خارطة الطريق للأدب الجديد. والمعطى العملي، تجلّى في تمضية جورج الزعني عدة أشهر في جمع المعلومات المتمحورة على سعاده، وتدقيقها قبل عرضها، والحصول على أكبر كمية من صوره ثم روتشتها وإعادة طبعها بأحجام كبيرة. صحيح أن المعلومة الخاصة بوفاة الدكتور خليل سعاده غير دقيقة باعتبار أنه رحل في العام 1934 وليس 1936، وأن المعلومة التي تفيد أن مخطوطة تاريخ سورية أو الجزء الثاني من «نشوء الأمم» قد عثر عليها أحد المحامين وأحرقها، ليست صحيحة، بدليل أني أحد الذين يفتشون عنها منذ ربع قرن، ولم أعثر عليها حتى الآن. ولكن هذه الثغرات القليلة في المعرض الذي احتضن العديد من المعلومات الصحيحة، لم يمنع لجنة التحكيم الممثلة بآلاف الزوار من منح جورج الزعني الميدالية الذهبية، خصوصاً وأنها المرة الأولى التي يقام فيها لسعاده معرض بهذا الحجم الضخم والديكور الجميل، وفي حيّز أهم مركز ثقافي في العاصمة اللّبنانية. والجدير ذكره أن الزعني مثل غلمية ونصّار وأبي فاضل، لم يعتنق عقيدة سعاده وبالتالي لم ينضوِ في حزبه.
الملحق
عشرة إلا واحد:
أحصيت الأخطاء المطبعية في مقالتي الأخيرة «النكاية السنيورية والدراجة الهوائية»، فإذا هي تسعة بالتمام والكمال، وأخذ على خاطري ليس بسبب الأخطاء التسعة، إذ إني كررت القول للمصحّحين بأن الرقم يمكن بلعه ما دام دون العشرة، ولكن لأن أصدقائي هتلريون لا يطيقون المزاح. 

الكاتب : جان داية / رقم العدد : 544

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار