آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

جرود عرسال أذهلت العالم!

ثلاثاء, 01/08/2017

إذا كانت معركة جرود عرسال تكتسب أهمية كبرى فهي لكونها أعادت لهذه الأمة ألقها وعنوانها من خلال قوة المقاومة وتقديم التضحيات في مواجهة المشاريع الصهيوأمريكية في فلسطين المحتلة والإرهاب الذي يضرب الشام والعراق ولبنان الذي تخوض مقاومته البطلة حربا ضروسا لاستئصال الإرهاب التكفيري المتمثل بأعراب الخليج المتآمر وليعبد طريق المقاومة والتحرير إلى العودة وتقرير المصير .
لو نظرنا إلى مخططات التآمر على الشام ولبنان لأدركنا الخطر الكامن وراء الأطراف غير المرئية والتي تتخفى خلف ظواهر الأحداث علّها تسيّر مراكبها كيفما تريد وتتوجه, وبشكل مؤكد نحو التوجه الكارثي من التخريب والتدمير والفتن الطائفية والمذهبية التي تؤدي إلى ضرب النسيج الاجتماعي برمته.
ومن هنا تأتي أهمية الأحداث وما تبرزه في جرود فليطة في القلمون الغربي السورية، وجرود عرسال اللبنانية بصورة جلية المراد منها استهداف كل من شام المقاومة ولبنان بتركيبتهما السياسية والطائفية، والأهم استهداف المقاومة اللبنانية التي لا تزال تشكل شوكة وسداً منيعاً أمام تقدم أعداء هذين الكيانين, وهذا لا يرضي الدول الداعمة للمجموعات التكفيرية التي تسارع لاهثة إلى تقديم دعمها اللوجستي والسياسي ظنا منها أن هذا الإرهاب الذي راهنت عليه تلك الأطراف بإمكانه انجاز المخطط الجهنمي المرسوم له غير مدركين أن هؤلاء الإرهابيين لم يتلقوا إلا الهزيمة والانكسار بعد فشل مشروعهم وباتوا ليس أكثر من بيادق تتقاذفهم الأطراف الداعمة وفق أهوائها.
لا شك أن انطلاق معركة عرسال بالتزامن مع جرود فليطة في القلمون ضد الإرهاب ما هي إلا للتأكيد من أن هذه المعركة ستحقق أهدافها المرجوة وبهذه السرعة القياسية لتغلق الباب أمام الخطر الإرهابي الذي يتهدد لبنان والمنطقة برمتها . ناهيك عن أن معركة عرسال التي تكتسب أهمية لا تضاهى بعد أن أعادت إلى الأذهان تسليط الضوء على عناصر قوة لبنان، ومربع المعادلة الذهبية «الجيش والشعب والمقاومة». وبهذا لم تكن حملات التحريض والوعيد إلا عبارة عن معزوفات نشاز تتدلى من حناجر المتآمرين التي صدحت في البيت الأبيض لعلها تحقق صدى في الجرود الوعرة , ولكن لا من مجيب.
بعض القوى في لبنان لم تكن تتوقّع أن يكون هناك انسجام وتآخي بين المقاومة والجيش اللبناني، إضافة إلى أنهم لم يظنوا أن حالة الارتياح سوف ترخي بظلالها على دع المقاومة وتحرير جرود عرسال. ولا سيما أن هذه القوى اللبنانية كانت تتحضّر لإطلاق حملة تحت عنوان قرار السلم والحرب، لكن كما في الميدان أيضاً في السياسة حيث عطّل السيد حسن نصرالله هذا الفتيل من خلال كلمته التي أهدى فيها الانتصار للجميع، مثبتاً المعادلة الذهبية «جيش وشعب ومقاومة».
ومما لا شك فيه أن هؤلاء المعترضين على الدور المفصلي والمحوري الذي تؤدّيه المقاومة سواء لجهة تحرير الجرود اللبنانية من الإرهاب، أو لجهة تشكيل قوة ردع حقيقية في مواجهة العدو الصهيوني، يدركون حق المعرفة أن ما يقومون به من دسائس واعتراضات لا فائدة طائلة منها ولا قيمة جوهرية لها, خاصة أنهم يكابرون أمام إخفاقاتهم الذريعة بعد أن باتوا مجرد أرقام تلهث وراء معادلة مصيرية سيما أنهم أدركوا أن أدوارهم المشبوهة ليست أكثر من تجميع نقاط لوضعها في سلة المجتمع الدولي وأمريكا والكيان الصهيوني بهدف مواصلة الضغوط ومضاعفة العقوبات وإطباق الحصار على محور المقاومة والدول التي تدور في فلكها والداعمة لها.
لاشك أن معركة جرود عرسال ونتائجها، تؤكد صوابية القرار الذي يصب في مصلحة الشام ولبنان وليسدل الستار عن بعض القوى اللبنانية التي تجهض خيار الحسم والتمسك بالمقاومة وقرار طرد المجموعات الإرهابية من الأرض اللبنانية، فلبنان من دون عناصر قوته يصبح لقمة سائغة على موائد الصهاينة وقوى الإرهاب.
لهذا لم نعد بحاجة إلى الجعجعات والتصريحات والأبواق الإسرائيلية وغيرها التي تصدر هنا وهناك لنكتشف أصداء معركة تحرير الجرود ومفاعيلها في وعي صناع القرار السياسي والأمني في تل أبيب وحساباتهم. 

الكاتب : عائدة عم علي / رقم العدد : 767

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار