آخر تحديث بتاريخ الاثنين 4/04/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

النظام السعودي.. داء مستورد من واشنطن؟

اثنين, 11/01/2016

ليست صدفة.. قيادة (النظام السعودي) لتحالفين كنّا نحن سكان المنطقة الشرقية من الوطن العربي بأمس الحاجة لهما، وذلك على خلفية العدوان الصهيوني المتكرر على قطاع غزة، والحرب على لبنان، والأهم من كل ذلك، الحرب على الإرهاب الذي يضرب في كل مكان. إنها العدوى التي أصابت النظام، عدوى التيولوجية (حكم الملوك الإلهي)، وضرورة التّحرك للمحافظة على (الحق الإلهي).
وليست صدفة هذه التغييرات المفاجئة داخل الأسرة الحاكمة، والتي بدأت بعزل وزير الخارجية السابق سعود الفيصل والذي يتميز بتمسكه بتلابيب الخارجية السعودية، والإعلان عن وفاته مباشرة بعد التغيير الطارئ! والمفاجأة الأهم أنها أطاحت بالصف الأول من أولاد عبد العزيز، وتعيين المغيب عن الإعلام محمد بن نايف بن عبد العزيز ولياً للعهد، وتعيين الأمير الصغير محمد بن سلمان ولي ولي العهد للنظام السعودي، وتصدّر الأخير لمجريات الأحداث والمعلن الرئيسي للتحالفين المذكورين.
إن الرضا الأميركي على الأداء السعودي في اليمن جعل منها دولة هوليوودية بامتياز، الوضع الذي لاقى استحسان الإدارة الأميركية، وبالتالي سمح لها باستيراد السلاح بعشرات المليارات من الدولة التركية المتأزمة، والتي تقتات على متناقضات الوضع العربي المأزوم، ولم يقتصر الحال عند هذا الحد، بل تعداه للإعلان عن التحالف الأعم والأشمل، وربما يحقق الكثير من السيادة والريادة للأسرة الحاكمة التي تعيش بـ(نشوة) غير مسبوقة بسبب الدعم الأميركي المطلق.
تعتقد الرياض بقيادتها لتحالفين بهذا الحجم، أنها تهرب بأزماتها إلى الأمام، والحقيقة وضعت نفسها أمام معضلات كبيرة، ولن ترضى عنها واشنطن وتل أبيب، حتى تنفذ جميع الأوامر والتوصيات بكل حذافيرها، وعلى الأغلب أنها ستخوض حرباً عنوانها الطائفية، وهي التي أقدمت على إعدام (47) معارضاً لنظامها القمعي، والعملية الشنيعة لم تكن لولا الدعم الأميركي والضوء الأخضر لها بقيادة التحالف العربي والإسلامي، وهي بعيدة كل البعد عن الطموح والآمال الإسلامية والعربية.
لذا على العقلاء في النظام السعودي إن وجدوا أصلاً، العمل على إقناع الطغمة الحاكمة بالعدول عن العمل الخسيس، واستعادة الحكم الرشيد القائم على احترام الجوار واحترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، والأهم عدم لعب دور الوكيل الأميركي، ومبدأ التحالف مقبول عند المسلمين والعرب إذا كان العدو الحقيقي (إسرائيل) والعمل بنيّة صافية لتحرير فلسطين من ربقة الاحتلال الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية والتي تحميها حتى الأسنان، وبغير هذا الدور لا نريد لها أن تورط نفسها وتصبح بين ليلة وضحاها دول حرب وعدوان.
الرياض تقود حملة تحريض ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي التي تعمل جاهدة على تحريض بعض الدول العربية بقطع العلاقات معها، وهذا إجراء من شأنه أن يؤجج الصراعات في المنطقة لصالح الكيان الصهيوني، ولابد من الجلوس على طاولة المفاوضات حتى لا تتطور الأمور إلى نهايات لا تحمد عقباها، فطهران تبقى دولة إسلامية ويمكن الحوار معها، وبالتالي توجيه بوصلة التكتل والتوحد ضد الكيان الصهيوني المستفيد الأول من هذه الأزمة الناشئة.
ليس من مصلحة الدول العربية قطع العلاقات مع إيران، وذلك لأسباب سياسية وجغرافية، وإيران تبقى دولة تضع العدو الصهيوني والولايات المتحدة من أولويات محاربتهم بشتى الوسائل، وهذا العمل ينعكس سلباً، فالنظام السعودي يريد من هذا العداء المستجد الانشغال عن القضية المركزية فلسطين، وعدم الجدية بتقديم ما هو مفيد للشعب العربي الفلسطيني، وأعتقد أن هذه الأزمة ستطول كثيراً وتتوسع، ويكون ذلك تقديم خدمة مجانية للكيان الصهيوني بتحقيق أحلامه على حساب الشعب الفلسطيني، والتخلص تماماً من المقدسيين، وابتلاع المدينة بأكملها.. ليأتي بعد ذلك التطبيع الكامل مع النظام السعودي الذي يحمي إسرائيل بعقيدته، ويستكمل الحجاج جميع الطقوس المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية إلى التقديس في الأقصى بتأشيرة إسرائيلية ومباركة سعودية، بعد التعديل والتحوير في الطقوس والأشخاص.. 

الكاتب : محمد عياش / رقم العدد : 727

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
لقد استهلكنا جميع مفردات الحرب، بقسوتها وفقدها وقلبها المقتول!. بثيابها الممزقة وشهدائها وضحاياها المجهولين..الحرب معجمٌ جديد تشكَّلَ طعنةً طعنةً وزناداً إثر زناد، هكذا تقول اللغة وهي تشهق فوق حقول الموت كأنها تحرث الجرح كي تزرع في كل مرة نصاً أكثر فتكاً مما تتخيل الفجيعة التي كبرت هي الأخرى وتحولت إلى شجرة سوداء قاتمة الظلال!.
كاريكاتير
عداد الزوار