آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

المواقف المتباعدة

اثنين, 04/01/2016

مع إعلان المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي مستورا الخامس والعشرين من كانون الثاني الجاري موعدا للمفاوضات في جنيف بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة ، إلا ان المواقف ماتزال متباعدة حتى انها متناقضة بين واشنطن وأدواتها من جهة وبين موسكو وطهران والدول الداعمة لسورية من جهة ثانية نظرا لعدم جدية الغرب في تسهيل الحل إلا وفق رؤيته ولهذا يضع العراقيل في محاولة منه لسحب زمام المبادرة من موسكو التي باتت تمسك بالحلين العسكري والسياسي مع تبعثر الأوراق التي يملكها الغرب ولم يعد بمقدوره فرض رؤيته والورقة الوحيدة التي يملكها هي ورقة الإرهاب مع رفضه ممارسة أية ضغوط على أتباعه لتسهيل تنفيذ القرارين الأخيرين لمجلس الأمن وهما 2253 و 2254 ، إلا ان ما نلاحظه على أرض الواقع هو تناقضات عديدة أهمها :
• استمرار الخلاف حول تشكيلة وفد المعارضة للمفاوضات مع وفد الحكومة السورية بعد أن حاولت السعودية فرض وفد يمثل المعارضة القريبة منها ومن قطر وتركيا وضم تنظيمات إرهابية إلى هذا الوفد واستبعاد المعارضين في الداخل والخارج .
• عدم الإتفاق على لائحة بالتنظيمات الإرهابية ، مع إصرار واشنطن وأتباعها على عدم ضم الكثير من التنظيمات المدعومة من قبلهم إلى هذه اللائحة ، بينما موسكو ترفض ذلك ، وطهران تعتبر أن كل من رفع السلاح بوجه الشرعية في سورية هو إرهابي.
• تناقض الرؤى بين موسكو وواشنطن بشأن حل الأزمة السورية رغم تصويت واشنطن على القرارين 2253 و 2254 وعدم الضغط على أتباعها في المنطقة لتنفيذ هذين القرارين ، ولكن إلى الآن دون جدوى خاصة بعد أن أعلنت واشنطن رفضها التنسيق مع موسكو لمكافحة الإرهاب ما لم تغير موسكو موقفها الداعم للقيادة السورية .
• تمسك موسكو بالشرعية الدولية والتزامها بالقوانين الدولية ، وخلافها مع واشنطن هو رفضها مصادرة حق الشعب السوري في تقرير من سيحكمه ، إلا أن واشنطن ترفض ذلك وتتعامل بازدواجية المعايير خاصة وأن الدول التي تدعمها في المنطقة تفتقر إلى أبسط مقومات العدالة والديمقراطية.
إن هذا الإختلاف والتناقض في الرؤى بين من يدعم الحل وفقا للقوانين والشرعية الدولية وبين من يتعامل بازدواجية المعايير من أجل تنفيذ أجندته ينعكس على جميع الجهود لحل الأزمة ، وهذا ما تحدثت عنه المؤسسة البحثية الأمريكية للدراسات الاستراتيجية ستراتفور عندما قالت إن الجهات المشاركة في تسوية الأزمة السورية تسعى لتحقيق اهدافها الذاتية دون الإهتمام بحل الأزمة وهذا هو السبب في عرقلة توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب ،ويؤكد بالتالي التناقض بين موسكو وواشنطن في محاربة الإرهاب الذي بات يشكل خطرا ليس على المنطقة وحسب وإنما على العالم بأسره وبالتالي فإن الأوضاع ستتفاقم وستشهد المنطقة تطورات كبيرة على الصعيدين الميداني والسياسي يكون صداها قويا على الموعد الذي حدده دي مستورا للمفاوضات بين الحكومة والمعارضة وبالتالي فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو : هل يمكن للتناقضات واختلاف الرؤى أن تنسف كل الجهود التي تحققت من أجل اصدار القرارين 2253 و 2254 ليبقيا بعيدين عن التنفيذ كما الكثير من القرارات الدولية التي باتت حبيسة الأدراج .
صحيح ان التناقضات ما تزال عميقة بين موسكو وواشنطن إلا أن المؤكد هو قدرة داعمي سورية على فرض رؤيتهم على الدول المعادية لها خاصة بعد أن شاركت موسكو بقوة في محاربة الإرهاب عبر سلاحها الجوي الذي يضرب أهدافا للإرهابيين في سورية كلها وهو الذي أوجع الدول الداعمة للإرهاب كتركيا والسعودية وقطر وحتى واشنطن التي تتظاهر في محاربتها للإرهاب وكما وصفت وزارة الدفاع الروسية محاربة واشنطن للإرهاب بالكلام فقط، ولو أن موسكو لم تشارك في ضرب الإرهابيين لما سارعت واشنطن للإتفاق معها على إطار للحل لأنها تعلم بأن الأوراق التي كانت بيدها بدأت تتبعثر فأرادت أن توقف الخسارة ، ولهذا تضع العراقيل وتستمر في دعم أدواتها من آل سعود إلى آل ثاني وإلى تركيا أردوغان ، لكن السقف العالي الذي رفعته لضرب الدولة السورية والتخلص من القيادة السورية لا قيمة له لأن الإنجازات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه على الأرض كبيرة جدا تردد صداها في كل مكان ،ولن ينقذهم من ورطتهم سوى السلّم الروسي الجاهز لإنزال كل من رفع السقف من أعلى الشجرة ، وعندئذ يمكن أن تتبدد جميع التناقضات وتمهد الطريق لحل الأزمة السورية .... 

الكاتب : نضال بركات / رقم العدد : 726

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار