آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

المصالحة الفلسطينية بين المنهج القياسي والاستقرائي

ثلاثاء, 05/12/2017

الثابت في المصالحة الفلسطينية, استحالة إتمامها كما يظن الجميع بالرغم من السير فيها والتسهيلات التي رافقتها, والثابت المؤكد أيضا ًعودة القطبين الكبيرين إلى المواجهة السياسية الساخنة وربما العسكرية.. تستند هذه الثوابت على المنهج الاستقرائي أي الملاحظة الواضحة للواقع والتي لا تحتاج لتحليل وتمحيص وتدقيق... والقياسي وفيه الحقيقة ساطعة. هل يصح أي يكون للعروس عروسين؟.
لا تزال العملية تسير وفق منعرجات كثيرة, وفيها الكثير من الغموض والالتباس والحقيقة هناك الكثير من الدول التي تدخلت ودفعت الطرفين إلى هذه العملية, إلا أنهم تناسوا اختلاف البرنامجين للطرفين مع التحفظ على برنامج حركة حماس الذي دخل أيضا ً في الغموض المبهم, والتغير المفاجئ والدراماتيكي, واستعدادها التام لتسليم السلطة كل مكاتب الوزارات والأماكن الحكومية واستبعاد الأشخاص الذي شكلوا عقبة أمام التفاوض, وطبعا ً بعد التنحي المفاجئ لرئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل, وبروز القيادي صالح العارور ليكون بالمقابل مع عزام الأحمد.
برزت للعيان مشكلتان أمام تنفيذ المصالحة, الأولى, اشتكت السلطة بعدم ''التمكين'' من الحكم بشكل يضمن لها التفرد كسلطة حاكمة دون اعتراض من أي طرف, وبالتالي إذا استمر الحال على ماهو, سينسف العملية برمتها. والثانية سلاح المقاومة ومخزونها الهائل من الصواريخ والذي اتهمت السلطة, المطالبة بتسليمه ووضعه تحت السلطة السياسية, والخوف من أن تتحول حركة حماس بغزة لصيد سهل لرجالات السلطة وبالتالي زجهم بالسجون إذا لم يستجيبوا للقرارات ''الشرعية'' ووفق ما جاء بالتفاهمات الموقعة بالقاهرة .
إن المشكلة الأكبر هي الاحتلال الصهيوني وكيفية التعامل مع التطورات العربية والدولية, واختصار القضية الفلسطينية إلى التوافق والتفاهم المطلق بين الأطراف الفلسطينية بالرغم من الحاجة إليهما, إلا أن أي دولة أو حزب لا بد من وجود اختلاف وخلاف وهذا طبيعي, أما المشكلة الكبرى بالعملية التصالحية تكمن بالإيديولوجية المتبعة لكل من الطرفين, فعقيدة تستند على المفاوضات والسير وفق القانون الدولي وتهتم كثيرا ً بالرأي العام العالمي, وتعمل على التواجد في المحافل الدولية مع تسجيل بعض النجاحات الرمزية. تختلف تماماً على إيديولوجية دينية مروفوضة دوليا ً تعتمد المبادئ الدينية طريقا ً واضحا ً تعتمد التجاذبات الإقليمية والدولية وهذا ما عقّد من علاقاتها كثيراً مع إخوة المصير ومع دول الجوار, والاستحالة منه على المنهج الاستقرائي .
العدو الصهيوني يعتمد سياسة, كل شيء أو لا شيء, وما يتابعه من محاولة مصالحة فلسطينية تعطيه فرصة كبيرة لتركهم يتراشقون التهم فيما بينهم وهو العارف باستحالة التوصل إلى اكتمالها بالمطلق , لاختلاف البرنامجين كما أسلفنا, ورافق ذلك تصريحات صهيونية خبيثة كوزيرة المساواة الاجتماعية في الحكومة الصهيونية, جيلا جملئيل والتي دعت فيها إلى إقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء, وعلى إثر هذه التصريحات علقت الخارجية الصهيونية أنها تعبير شخصي غير رسمي وبالتالي إن هذه التصريحات لا يمكن أن توافق عليها الحكومة الصهيونية, والحقيقة أن الصهاينة عندما يفكرون بشيء يترجموه على لسان أحد مسؤوليهم إذا لاقت التصريحات موجة غضب عارمة تم التنصل منها ونسبها للرأي الشخصي أما إذا كانت ردة الفعل باردة وفيها شيء من القبول تسارع لعملية تفاوضية .
المصالحة الفلسطينية على المنهج الاستقرائي واضحة ومن الملاحظة الجلية للواقع لا يمكن أن تتم إلا في حالة واحدة فقط, حل أحد الطرفين نفسه وتخليه وخضوعه للطرف الثاني بالمطلق وتبنيه سياسة الطرف الآخر جملة ً وتفصيلا ً, أما إذا أخضعنا العملية للمنهج القياسي والذي يقول التفسير العقلي الذي يتلخص في معرفة العلاقة بين كل من تعبيرين وتعبير ثالث بهدف استنتاج العلاقة القائمة بين التعبيرين الأول والثاني, وإذا قلنا أن الطرف الأول في العملية الولايات المتحدة الأمريكية, والثاني إسرائيل يعني ذلك انعدام الأفق بالوصول إلى حل يرضي الفسطينيين مهما حاولوا ومهما خادعوا... الأهداف النهائية أصبحت معروفة ومكشوفة وزلة لسان الوزيرة الصهيونية دليل دامغ على الرؤية الصهيو- أمريكية واستمرار حكومة نتنياهو بتبني سياسة الاستيطان وقضم الأراضي الفلسطينية والتضييق عليهم وعلى مقدساتهم وقتلهم في مساجدهم وحقولهم ومصانعهم.. 

الكاتب : محمد عياش / رقم العدد : 774

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار